إنت هنا يا بلحة ؟ ..أنا هنا من زمان يا حمار.

ذلك كان حديث محمود عبدالعزيز النزيل في مستشفي الأمراض العقلية للممرض في فيلم الدنيا علي جناح يمامة.

بلحة كان يتشابه مع أسطي  رضا والإثنين يقدمهما محمود عبدالعزيز والذي خشي من درجة التشابه أن يتم الخلط بينهما فيحل محله.

تلك المقدمة السينمائية تصلح مدخلا لكم بلحة في الوسط الرياضي.

بلحة كان مصمما علي أنه يستطيع أن يكسب الدكتور في الشطرنج ( ويديله بالجزمة ) أمام كل المرضي ..وهنا تتجلي شخصية بلحة في النرجسية الشديدة إضافة إلي قاموس ألفاظ أقله ( الضرب بالجزمة ) وهو أمر شائع لدي المستشار.

بلحة أخر يصر علي المظلومية الدائمة عند ناديه ويطرح كل أسئلته علي شكل إندهاش ..وكأن لسان حاله ( أنا ايه اللي جابني هنا ).

بلحة يصمم دائما علي خالف تعرف ..بلحة المريض العقلي يلعب شطرنج ..أما بلحة الإعلام فستجده يلعب دور المحايد ثم تجده بعيدا عن كل المحايدة ولإن لكل بلحة ( لزمة ) فإن بلحة دائما ما ينهي الأمر بضحكة متقطعة لا يضحك عليها سواه ( بلحة بقي ).

ورغم أنك تستمتع بإيفهاته التعليقية ونبرة صوته خاصة عندما كان يعلق علي مباريات أوربية إلا أن فيروس ( البلحة ) قد أصاب أحد أفضل معلقينا للأسف وأختلط دوره ال( إعلامي ) بال ( تحليلي ) بال ( تعليقي ).

ليست هناك أزمة في أن يكون لدي المعلق إنتماء فمنذ القدم ونحن نعلم أن علي زيوار أهلاوي ومحمد لطيف زملكاوي ..والشربيني أهلاوي وحمادة إمام زملكاوي ..أقصي ما كان يمكن أن يفعله المعلق هو أن يزيد من إنفعاله في هجمة لفريقه أو أن يكسو صوته بعض الحزن عند تسجيل هدف ضد فريقه.

لكن أن يصل الأمر لأكثر من ذلك والحديث عن مظلومية عشرة سنوات رغم أن الفريق مازال حامل لقب بطولتي الدوري والكأس وحامل لقب بطولة الكأس في أخر ثلاثة سنوات  ورغم أن الجميع كان يعرف سبب مشاكل الفريق في السنوات الماضية إلا أنه لخصها في عنصر واحد فقط لا غير..طب بالذمة مش كده ( بلحة ) ( أقصد مش كده  ولا إيه ).

نأتي لفكرة ( المظلومية ) التي ينتهجها البعض ..لن نتحدث عن فترة ( حسن حمدي ) لإنها فترة كانت مليئة بالتعاون بين وكالة الأهرام والأهلي ..بلاش دي.

فترة الثمانينات والتسعينات.. لا هذه الفترة ترجع إلي حكم مبارك وأن عائلته كانت تفضل الأهلي رغم المعروف من  (إسمعلاوية علاء وزملكاوية جمال ).

فترة السبعينات.. لا الفترة دي كان بها السادات الذي كان يبات حزينا إذا خسر الأهلي لذلك يجب ظلم الزمالك.

فترة الستينات.. الأهلي كان مترنح فيها وأخذ بطولة بالرشوة ..نعود للزمالك ما هو سبب حصول الأوليمبي والترسانة علي بطولات في تلك الفترة أيضا.

فترة الخمسينات.. صوت الغيط بدون صرصور.

لنذهب إلي أسبانيا.. برشلونة هو أكثر الفرق حصولا علي الكأس يليه أتليتك بلباو ثم ريال مدريد ( الحاصل علي 10 بطولات في دوري أبطال أوربا والكاثر تتويجا بالدوري ) أين المظلومية.

يوفنتوس ملك إيطاليا ( محليا ) ولكنه ببطولتين أوربيتين فقط  في دوري الأبطال ..في المقابل ميلان الأنجح إيطاليا في أوربا  بخمسة بطولات أقل عدد محليا  بل أن إنتر ميلان يتفوق علي يوفنتوس في بطولات دوري أبطال ..من المظلوم هنا.

تلك الأفكار الجنونية المقيتة هي من تخلق بداخلنا ( بلحة ) هذا ال( بلحة ) يكبر تدريجيا حتي يصر علي أنه يستطيع أن يهزم الدكتور في الشطرنج ..الأدهي أن بلحة في الفيلم ( كان نزيلا في مستشفي الأمراض النفسية ) إلا أننا نصر كل يوم علي أن يتسلل إلينا ( بلحة ) في الحياة الطبيعية.

أخيرا ..كل كلمة ( بلحة ) في هذا المقال تدل علي جنونية الأفكار وليس الأشخاص فأنا أحترم الجميع ولكن أفكارهم قد تقودني أنا شخصيا لإن أكون ( بلحة ).