تتوالى الأيام وتقترب قرعة التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018، إنه الحلم الذي يراود جيل جديد للكرة المصرية يقف خلفه أجيال من الجماهير التي لم تتمكن من مشاهدة منتخبها في المونديال منذ زمن طويل، إذا سبق لبعضهم مشاهدته.
 
الحلم لا يتعلق بأقدام اللاعبين فحسب، بل التخطيط السليم الذي تتبعه بعض الاتحادات المحلية مع منتخباتها دائماً ما يسهل من المهمة، وهو ما يبدو أن البعض تفطن له في مصر، هذا ما لمسته في أحاديث سابقة للمسؤولين في اتحاد الكرة.
 
قد تكون الحسابات صعبة، بل معقدة للغاية، إلا أن هناك من بإمكانهم القيام بها، نعم هي بعينها، حسبة برما التي تعرف بتصنيف الفيفا المتحكم في قرعة المونديال القادم، فالقليلون داخل القطر المصري بإمكانهم القيام بها كاملة وبشكل وافِ.
 
هل سيخوض المنتخب مباريات ودية في شهر مايو؟ نعم بالطبع.. هل تضعون تصنيف الفيفا في اعتباركم؟ بالتأكيد.. إذا ماذا لو طلبنا اللعب مع هؤلاء؟ سندرس الأمر.. ما سبق هو ملخص حديثي مع إيهاب لهيطه المشرف على المنتخب المصري قبل أيام قليلة.
 
الحديث المختصر وما صاحبه من نقاش -لم يكن مطولاً- عن الأمر يظهر وجود اهتماماً من جانب مسؤولي اتحاد الكرة بتصنيف الفيفا، لكن هل هذا الاهتمام يصاحبه المعرفة والإلمام بجميع الجوانب؟ دعونا نرى!
 
من أحدى محافظات الصعيد، قرر شاب مصري السفر نحو القاهرة بعدما نجح في الحصول على موعداً لمقابلة أحد المسؤولين عن المنتخب المصري بمقر اتحاد الكرة، ليقوم بشرح آلية التصنيف وكيفية مواجهة كل الاحتمالات وطرح الاقتراحات لضمان البقاء ضمن التصنيف الأول أفريقياً.
 
وبعد جلسة مطولة امتدت لطيلة نهار يوم الأربعاء، ظهر ما كان متوقعاً، لا معرفة ولا إلمام، فمسؤولي اتحاد الكرة أقصى ما توصلوا له هو عملية حسابية خاصة بشهر مايو فقط، بإمكانك عزيزي القارئ أن تصل لها عبر موقع الاتحاد الدولي بضغطة زر واحدة.
 
أتريد مفاجأة أخرى؟ مسؤولو اتحاد الكرة ليس لديهم حسابات رقمية للنقاط التي حصل عليها المنتخب من مباريات عام 2012، وبالتأكيد الأمر نفسه بالنسبة للمنتخبات الأخرى، بإمكانك أيضاً عزيزي القارئ أن تصل لها عبر موقع الاتحاد الدولي لكن بأكثر من ضغطة.. نعم قد تكون مرهقة.
 
أعلم أنك تنتظر المفاجأة الثالثة، فهي لك، فبعد اقتناع المسؤولين عن المنتخب بالاقتراحات وتوصلهم لكيفية إجراء حسابات التصنيف، وجدوا أن أحد هذه الاقتراحات قد يكون مكلف مادياً نوعاً ما، هو مجرد استنتاج منهم لم ينتج عن اتصالات أو غيره، لكنهم "يعتقدون" أن تكلفة مباراة أمام منتخب أوروبي -في المتناول- ستكون مكلفة، فأي تكلفة تساوي تسهيل مهمة التأهل لكأس العالم؟ وماذا عن المباريات الوهمية السابقة؟ لك مطلق الحرية في التعليق.
 
الكارثة الآن تكمن في اعتقاد هيكتور كوبر المدير الفني لمصر، الذي أصبح على يقين بأن خوض مباراة أمام منتخبات ضعيفة سيرفع من ترتيب مصر في التصنيف، وهو ما يؤكده حديثه الأخير عبر قناة صدى البلد عندما أكد رفضه مواجهة الكاميرون والكونغو خوفاً على التصنيف، وله العذر في اعتقاده، فمهمته فنية بحتة ولا شأن له بالأمور الإدارية.
 
لكني سأسهل الأمر قليلاً عليهم.. رجاءً لا تتفقوا على مباريات مع منتخبات ترتيبها أقل من المركز 74 عالمياً، فمهما كانت النتيجة -حتى الفوز- سيتم خصم نقاط من رصيدنا، هل أصبح الأمر أسهل الأن؟
 
الآن يمتلك مسؤولو المنتخب واتحاد الكرة بين أيديهم حسابات كاملة لوضع مصر ومنافسيها في الترتيب، بل أجزم بأن لديهم اقتراحات تضمن لمصر التصنيف الأول أفريقياً قبل مواجهة تنزانيا ومهما كانت نتيجة مواجهتها معنا، لكن الأمر يتوقف على قرار كوبر وخزينة الاتحاد.
 
على الهامش.. أحذروا "لعبة" تونس المفاجأة مع الجزائر !!

لمناقشة الكاتب عبر..

تويتر.. أضغط هنا

فيسبوك.. أضغط هنا