مازالت الأندية الإسبانية تواصل سيطرتها على البطولات الأوروبية، سواء دوري الأبطال أو الدوري الأوروبي، في الوقت الذي يسطر فيه فرانشيسكو توتي قائد روما سطوراً أخيرة رائعة في مشواره مع الذئاب.
 
دوري "توم وجيري"، لقباً أطلقه البعض على الدوري الأسباني في ظل منافسة ثنائية دائمة بين برشلونة وريال مدريد على اللقب -رغم دخول أتلتيكو مدريد في المنافسة-، في الوقت الذي يرى فيه الكثيرون أن البريميرليج هو الأقوى عالمياً.
 
المنافسة على البطولات الأوروبية دائماً مع تعكس قوة أندية الدوري المحلي، هذا أمر لا جدال فيه، وهنا يظهر الاختلاف بين مصطلحي قوة الأندية وقوة المنافسة، وشتان الفارق بينهما.
 
قد يكون البريميرليج قوياً من ناحية المنافسة بين أنديته، والتي يكون معيارها الأول هو اقتراب مستويات الفرق من بعضها البعض، لكن على المستوى الخارجي دائماً ما يظهر الفارق في قوة كل ناد على حدة، لتنكسر هنا أسطورة الدوري الأقوى عالمياً.
 
وبالنظر إلى النسخ الأخيرة من دوري الأبطال الأوروبي، سنجد أنه في السنوات الخمس الأخيرة لم تنجح الأندية الإنجليزية في التأهل لقبل نهائي الشامبيونزليج سوى في مناسبتين فقط، وكان بطل المغامرتين هو تشيلسي.
 
الأمر هنا يختلف تماماً بالنسبة للأندية الإسبانية، في ظل وجود دائم للثلاثي برشلونة والريال وأتلتيكو في نصف نهائي الشامبيونز، بل وتكرر النهائي الأسباني في مناسبتين، غاب خلالهما "توم" وبقيّ "جيري".
 
أما في بطولة الدوري الأوروبي، فالوضع كان أسوأ من دوري الأبطال بالنسبة لأندية البريميرليج، فلم يظهر ناد إنجليزي في الأدوار النهائية طيلة ست سنوات إلا مرة واحدة، كان بطلها تشيلسي أيضاً.
 
وعلى الرغم من عودة ليفربول الأوروبية وتأهله لنهائي النسخة الحالية، إلا أن الأندية الإسبانية كان لها نصيب الأسد من البطولة، وهنا يكفي الحديث عن أربعة ألقاب في ست سنوات، منهم أثنان لإشبيلية ومثلهما لأتلتيكو مدريد.
 
الظهور الأسباني في الدوري الأوروبي لم يتوقف عن إشبيلية وأتلتيكو فحسب، بل أن قبل النهائي دائماً ما يشهد وجود طرف أو أثنين آخرين، من أندية فياريال وفالنسيا وأتلتيك بلباو.
 
أخيراً وليس آخراً، فإن وجود ستة أندية إسبانية في الأدوار الختامية للبطولات الأوروبية يعد أمراً يعكس قوتها التي تؤثر بالإيجاب على قوة الليجا، في الوقت التي تكتفي أندية البريميرليج بمنافسة بعضها البعض محلياً.
 
هنا توتي
 
قد يتعمد لوتشيانو سباليتي إحراج توتي لإجباره على الاعتزال، وتتحدث الصحف الإيطالية عن أزمات متتالية بينهما، إلا أن القيصر دائماً ما يكون عن حسن ظن -نفسه- وينقذ روما من الهزيمة أو يحقق الفوز للفريق.
 
هنا تتجسد أسطورة توتي الذي لم يشتك "علناً" من الجلوس كبديل ولم يتمرد على فريقه، بل يدخل إلى الملعب في الدقائق الأخيرة ليسجل ثلاثة أهداف أنقذت فريقه من الهزيمة في ثلاث مباريات، لعلها رسالة لبعضاً ممن يرون أنفسهم أكبر من أنديتهم.

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك اضغط هنا

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر اضغط هنا