على مر العصور ظهرت كثير من المواهب الكروية الممتازة وقليل منها مواهب خارقة وإعجازية.. والمواهب الخارقة تظل في النهاية مواهب كروية سيظل يتذكرها الناس، لكن الأساطير شيء أخر!

الأسطورة هو من يصنع ما عجز عنه أبناء جيله أو الأجيال التي سبقته.. وأسطورة الكرة تقال على اللاعب صاحب الموهبة الحارقة أو المدرب صاحب الفكر الإعجازي الذي كان المتسبب الأوحد في إنجاز حققه ناديه أو منتخب بلاده ولولا وجوده لما تحقق ذلك الإنجاز.

فمثلاً على سبيل الحصر نتحدث عن الأساطير المصرية سنجد:

١- المدرب محمود الجوهري .. صاحب الإنجاز الأوحد وهو الوصول لكأس العالم الذي لم يحققه غيره منذ ٨٢ عاماً حتى الأن.

٢- اللاعب محمود الخطيب .. صاحب إنجاز الأهلي الأول لدوري أبطال إفريقيا ١٩٨٢ التي حصد بسببها الجزاء الذهبي ولولاه لما حقق الأهلي أول إنجاز قاري له.

٣- اللاعب حسام حسن .. صاحب إنجاز بطولة إفريقيا ١٩٩٨ مع منتخب مصر ولولاه ما تحقق هذا اللقب الكبير.

٤- اللاعب حازم إمام .. صاحب إنجاز بطولة إفريقيا ٢٠٠٢ مع الزمالك ولولاه ما تحقق هذا الإنجاز.

٥- المدرب حسن شحاتة .. صاحب الثلاثية التاريخية لبطولة إفريقيا مع منتخب مصر والتي لم ينجح أحد في تحقيق هذا الإنجاز في التاريخ غيره.

٦- اللاعب محمد أبو تريكة .. صاحب أربعة بطولات إِفريقية للأهلي ولولاه لما تحققت بطولتين منهم.

هل هذا يعني أن هؤلاء هم الأكثر مهارة وموهبة في تاريخ مصر؟

بالقطع لا فهناك من هم أكثر موهبة ومهارة من كل هؤلاء لكن لم يحققوا إنجازات تاريخية كانوا هم السبب الرئيسي في تحقيقها.

وعندما سنتحدث عن الأساطير العالمية سنجد:

١- اللاعب بيليه .. الذي حقق ثلاث بطولات كأس عالم مع منتخب البرازيل ولولاه لما تحققت بطولتين منهم.

٢- اللاعب باولو روسي .. صاحب بطولة كأس العالم ١٩٨٢ مع منتخب إيطاليا ولولاه ما تحقق اللقب بتسجيله ٥ أهداف في المبارتين الأخيرتين.

٣- اللاعب مارادونا .. الذي حقق وحده بطولة كأس العالم ١٩٨٦ مع منتخب الأرجنتين ولولاه ما تحقق هذا اللقب.

٤- اللاعب روماريو .. الذي كان المتسبب الرئيسي في فوز البرازيل بكأس العالم ١٩٩٤ ولولا روماريو لما تحقق اللقب الرابع للسامبا.

٥- اللاعب زين الدين زيدان .. صاحب الإنجاز الوحيد لفرنسا في كأس العالم ولولاه لما حققت فرنسا أي بطولة في كأس العالم.

٦- اللاعب رونالدو .. والذي تسبب في حصول البرازيل على كأس العالم ٢٠٠٢ بتسجيله معظم أهداف المنتخب.

يتربع على عرش الجيل الحالي من المواهب الخارقة اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي واللاعب البرتغالي كرستيانو رونالدو، والإثنين حققا جميع الألقاب مع أنديتهما الأعظم في العالم برشلونة وريال مدريد ولكن الناديين حققا بهما وبدونهما نفس هذه الإنجازات من قبل فهما لم ينفردا بإنجاز لأنديتها بل إنفردا عن غيرهما عبر التاريخ بإنجازات وأرقام إعجازية فردية لهما، وربما لو كانا في أندية اخرى كانا استطاعا تحقيق إنجازات تاريخية لهذه الأندية.. وكان من المأمول عندهما تحقيق إنجاز غير مسبوق لمنتخبات بلادهما حيث كان ينتظر العالم تحقيق مسي لبطولة كأس العالم مع الأرجنتين ٢٠١٤ أو بطولة كوبا أميركا ٢٠١٦ والتين لم تتحققا من زمن الأسطورة مارادونا إلا أنه فشل في هذا ولن ينجح أبداً لأنه أنهى مشواره الدولي مع منتخب الأرجنتين.

أما كريستيانو رونالدو فليس أمامه سوى الفرصة الأخيرة بعد أيام وهو مساعدة زملائه في منتخب البرتغال لتحقيق الفوز على منتخب فرنسا في نهائي بطولة أوروبا، ليصبح الإنجاز الأول لهم أوروبياً وعالمياً في التاريخ.

فهل يستطيع رونالدو تحقيق لقب الأسطورة دون غيره من أبناء هذا الجيل أم سينهي مشواره نهاية منافسه الأول ليونيل ميسي مكتفين بتحقيق الأرقام الفردية؟