هناك لحظات في حياة كل انسان تظهر عندها المقولة الخالدة أكون أو لا أكون ، وفي هذه اللحظات يكون لا مكان للضعفاء ولا سعر للجبناء ، هذه اللحظات لا يشترط فيها أن تكون أقوى الأقوياء أو أذكى الأذكياء فقط تحتاج أن تكون مؤمن بالله وبنفسك .. نقطة على السطر.

الحديث هنا ليس للاعبي الزمالك فقط بل للجماهير والتي سيكون عليها نفس دور اللاعبين في موقعة برج العرب التي سيهلك فيها من يولي لاعبي صنداونز دبره ، هي لحظة بعدها اما تحترم نفسك أو تذهب إلى الجحيم.

الحياة مليئة بالمواقف والعبر لا تجعلها تمر عليك بدون أن تتعلم منها حتى لو القليل ، في الأولمبياد الأخيرة بات العداء البريطاني محمد فرح جاهزا لخوض أحد السباقات وبالفعل بدأ السباق وانطلق فرح مع باقي العدائين لكن في منتصف السباق سقط العداء الشهير على الأرض ، باقي العدائين لم يلتفتوا إلى فرح الذي انكب على وجهه أرضا وظن الجميع أنه لن يفوز بالميدالية وهذا الأمر لم يحزن الكثير لسبب واحد فقط وهو أن فرح لديه الكثير منها ولا يحتاج لهذه بالذات وهو قادر على التعويض في هذه الدورة أو حتى القادمة.

الجميع شرع في النظر لفرح الساقط على وجهه وبدأ خيال كل شخص يسرح في التصريحات التي سيطلقها بعد المباراة بأنه لولا السقوط لكنت فعلت كذا وكذا وكذا ، وبينما حصان الخيال يواصل العدو هب الرجل صاحب الجسد النحيل واقفا وانطلق كالسهم بين الجميع وبدا يشق الصفوف ويحبس الأنفاس حتى وصل إلى خط النهاية وفاز بالميدالية التي ربما تكون الأغلى لديه.

لكن لماذا مو فرح؟ فرح أعطى درسا للاعبي الزمالك ولكل الناس كيف تؤمن بالله وتؤمن بقدارتك ، هو فعل ووصل إلى ما يستحقه ، ولو لم يصل لنال نفس الاحترام والتقدير وهذا درس حياتي للجميع.

مباراة الإياب أمام صنداونز تحتاج جهد فني من جانب مؤمن سليمان المدير الفني وهو في غاية الأهمية شأنها شأن كل المباريات ولن اتحدث في هذا الموضوع الذي قُتل بحثا لكن ، مع الجهد الفني من جانب المدرب فإن هذه المباراة تحتاج جلسة مع لاعبي إيطاليا.

كون الإيطالي كونتي مدربا كبيرا هذا أمر لا يحتاج لنقاش وكون لاعبي إيطاليا من الطراز الأول لا مجال فيه لجدال ، وعلى الرغم من هذه الأشياء المسلم بها إلا أنه عليك أن تنظر للاعبي الأدزوري عند عزف النشيط الوطني ايل كانتو ديلي إيتالياني أو إينو دي ماميلي كما يُعرف بين الإيطاليين وترجمتها قصيدة ماميلي نسبة إلى مؤلفها واحيانا يعرف بي فراتيلي ديتاليا وتعني أخوة إيطاليا.

لاعبو إيطاليا أثناء عزف السلام الوطني يوجهون رسالة إلى الجميع جمهورهم والخصم رسالة مفادها أنهم على قلب رجل واحد وقادرون على بث الرعب وحرق الأرض وقلبها على من فيها من أجل هدفهم ، هذا ما يجب أن يظهر عليه لاعبو الزمالك أمام لاعبو جنوب افريقيا.

يجب أن يجلس لاعبو الزمالك مع لاعبي إيطاليا ويتعلموا منهم كيف تكون القوة والحماسة التي سيكون لها دور في حسم الأمور.


نقاط سريعة:

لم تعجبني صورة شيكابالا وهو يظهر عليه الانهزام بعد ثلاثية جنوب افريقيا وهو القائد ولم يعجبني غيابه عن أول مران بسبب البرد.

أعجبني باسم مرسي والرسالة التي وجهها من خلال صورة فور الوصول إلى مصر بأنه الزمالك سيفوز خمسة صفر، هذه هي روح البطولات.

أثق في قدرة الحارس جنش على ارتداء رداء البطل في هذه المباراة لأنه من طين الأبطال.

مؤمن سليمان الذي أخطأ في مباراة الذهاب ومنحه الزمالك فرصة لم يكن يحلم بها في أن يكون مدير فني لأحد أعرق الفرق الافريقية عليه أن يرد الجميل لناديه ولجماهيره يوم الأحد.

أعجبني حديث مرتضى منصور رئيس الزمالك عن دعم الفريق وحزنت لتصريحاته عن السحر والشعوذة.

أحمد الشناوي عليه أن يراجع نفسه كثيرا خاصة لأن منتخب مصر مقبل على مرحلة حاسمة وفي حاجة له.

توصل مع الكاتب عبر تويتر من هنا