ليس جديداً عليه أن يُهين من يختلف معه في أي أمر مهما كان بسيطاً.. وليس بجديد عليه أيضاً أن يتطاول على الدولة بكل مسؤوليها وبدون أي رادع.

وبالتالي أصبح ليس مستغرباً منا أن نتساءل متى وكيف يكون الرد؟، لم يعد مستغرباً من كل من يشاهد هذا الرجل وهو يسب  كل من هب ودب وكل من هو مسؤول أو غير مسؤول، دون رد واضح من أي شخص في الدولة أو غير الدولة .

ولكن أن تأتي الإهانة هذه المرة للدولة بكل ما فيها، وأن يتم اتهام الدولة كلها بعد يومين فقط من مؤتمر المفترض إنه أُقيم بشكل خاص لإعطاء الشباب أمل في هذه الدولة، وأن يظهر الشكل الذي تتمناه الدولة من العلاقة بين الدولة وشبابها.. أن تأتي الإهانة لكل من قاموا على هذا المؤتمر وكل من شاركوا فيه.. وأن تأتي الإهانة للدولة كلها في هذا التوقيت فهو أمر يجبر الجميع أن يتساءل.. لماذا يصمت الجميع ؟؟

لماذا لم يتحرك الجميع عندما خرج هذا الشخص مهددا رئيس الجمهورية شخصيا بأنه حيولع البلد؟؟

لماذا صمت الجميع عندما تسبب هذا الرجل في أزمة كبيرة للدولة، وحادثة مريعة للدولة كلها قبل يومين من زيارة رئيس روسيا أحد أهم حلفاء الدولة، وتسبب هو وغيره في وفاة أكثر من 20 شاباً مصرياً في مباراة لكرة القدم؟

لماذا صمت الجميع عندما أهان هذا الرجل كل من اختلف معه في وجهة نظر؟ لماذا صمت الجميع عندما نشر هذا الرجل أفكار (جار عليها الزمن) وهو أكثر تعبير محترم يمكن أن أستخدمه فيما يخص السحر والأعمال، وهذا الكلام الذي عفا عليه الزمن؟

لماذا صمت الجميع عندما قام هذا الرجل بإشعال الفتنة مرة أخرى بمشاركة من بعد مقدمي البرامج الرياضية المعروفين بالإسم، وأصبحنا نجد أن الاحتقان كل يوم يزيد عن اليوم الذي قبله كلما ظهر هذا الشخص على شاشات التلفزيون؟

لماذا يصمت الجميع وهو يشاهد بأم عينه.. رئيس ناد يقوم باختيار الجماهير التي تحضر المباريات بشكل مستفز، وبشكل لا يحدث في بلاد الواق واق، ولا يحدث في أي دولة لديها ذرة احترام لمواطنيها؟

لماذا يصمت الجميع عندما يخرج علينا هذا الرجل ويتهم الدولة بأنها (دولة عبيطة) دون أن يجد من يرد عليه سواء من الدولة أو من الشعب المنتمي للعبيطة ؟؟

لماذا نقف كلنا وكأننا على رؤوسنا الطير عندما يسب هذا الرجل الجميع، ويتهم الجميع ويوزع صكوك الوطنية على من يريد، من خلال وجهة نظر سيادته ؟

لماذا تقف الدولة صامتة أمام إهانة هذا الشخص للثورة المصرية 25 يناير كل يوم وهو ما يخالف الدستور والقانون المصري بنص الدستور المصري ودباجته الأولية ؟؟

لماذا وقفنا جميعا غير مستغربين عندما قالها الرجل في الإعلام المصري وعلى مرأى ومسمع من كل مسؤولي الدولة أننا دولة (عبيطة!!)

كيف لنا أن نطالب الشباب بأن يلتزموا بأي شيء أو يشعروا بالأمل في أي شيء، ونحن كل يوم يظهر أمامنا رجل يسب كل الناس ويشتم كل الناس ويهين الدولة ورئيسها.. ويهين الجميع ويبث سمومه على الجميع دون أن تتوقف الدولة مرة واحدة بشكل واضح وصريح لتقول له ( احنا مش دولة عبيطة !!).

مصر ليست دولة عبيطة .. ولكن سيكون من (العبط والهبل والتهاون) أن نترك الأمور تسير بهذا الشكل أكثر من ذلك.. على كل مسؤولي الدولة أن يثبتوا أن الدولة العبيطة التي تم إهانتها قادرة على رد الإهانة.. وأن تعيد للدولة ورئيسها وشبابها وشعبها .. هيبتهم جميعا.. مصر مش عبيطة ... والصبر على هذا الشخص أكثر من ذلك .. سيؤدي غالبا إلى كارثة جديدة بين الجماهير وبين مشجعي الكرة في مصر.. بالإضافة إلى أنه خطر فعلي على مجرد التفكير في احترام متبادل بين الدولة وشعبها.. لأن هذا الرجل لا يحترم لا الدولة ولا شعبها..

هذا الرجل ينتظر منكم الرد ... وأن تثبتوا .. أننا دولة مش عبيطة !! 

ألا هل بلغت .. اللهم فاشهد

للتواصل مع الكاتب اضغط هنا