بعد سنوات قليلة من تحول نادي نيتون هيث الذي تم تأسيسه من جانب بعض العمال، إلى اسم جديد يدعى مانشستر يونايتد، مدعوما من بعض رجال الأعمال الذين قاموا باستثمار أموال طائلة فيه، اعتبر جمهور مانشستر سيتي الوفي لفريقه أنهم في حرب معنوية أمام أشرار اقتحموا المدينة.

تحول نيتون هيث إلى اسم مانشستر يونايتد في 1902، وفي 1906 صعد لدوري الدرجة الأولى، وفي 1908 فاز النادي بالدوري، ثم حصل على أول بطولة للدرع الخيرية، وفاز بكأس الاتحاد ليستقطب محبي كرة القدم في مانشستر إليه لتشجيعه والتخلي عن أصحاب القمصان الزرقاء لعدم قدرتهم على المنافسة بقوة.

منذ السنوات الأولى لتواجد مانشستر يوتايتد في الدرجة الأولى والفوز بالبطولة أصبح هناك صراعا فعليا بين جمهور أهل المدينة "السيتيزينز" والفريق الذي سمى نفسه بالشياطين الحمر، صراعا صوره البعض بأنه بين الخير والشر، من كون جمهور وأسس نادي لمدينة بالكاملة، ومن اقتحم مانشستر وأنفق المال ليصنع فريق ويفوز بالبطولات ثم يجذب إليه جمهور الفريق لتشجيعه.

لكن بعض منا قد يظن أن صراح المانشسترين ولد في العقد الأخير بعدما قامت شركة الاتحاد الإماراتية بشراء مانشستر سيتي وانفاق أموال طائلة من أجل تطويره والمنافسة بقوة على البطولات المحلية والأوروبية، لكن الحقيقة عكس هذا تماما.

فبعد الانطلاقة المبهرة لمانشستر يونايتد، والتي استمرت حتى الحرب العالمية الأولى، تراج الشياطين الحمر كثيرا، هبط للدرجة الثانية، وبات من الأندية التي تصعد ثم تهبط سريعا، حتى أطلق عليه "نادي يو يو".

ثم أتى موسم 1936-1937 لينقلب الحال لصالح مانشستر سيتي وجمهوره الوفي الذي صبر أكثر من 3 عقود وظل بجانبه لا يهتم بانتصارات الشياطين التي أغوت الكثير من الجماهير، وحصل أهل المدينة على أول لقب للدوري في الوقت الذي كان مانشستر يونايتد يحتل المركز الـ21 ويهبط للدرجة الثانية كعادته على مدار عقدين.

ولعلك تظن أن مانشستر سيتي هو ذلك النادي الذي حاول شراء التاريخ بالمال، لكن هل تعلم أن مانشستر يونايتد أيضا اشترى التاريخ بالمال؟ حيث أنه إلى الآن يتهم جمهور مانشستر سيتي جيرانهم باستخدام حيله من أجل شراء أحد أبرز نجوم يونايتد التاريخين دينس لو باستخدام حيلة من أجل ضمه، بعدما انتقل اللاعب لتورينو الإيطالي عاما واحدا، ثم انتقل ليونايتد ليستمر في صفوف الفريق 11 عاما.

دينس لو لم يكن مجرد لاعب مر مرور الكرام في علاقة الناديين، فقد استطاع كعب قدم اللاعب الأسكتلندي العظيم أن يلقي بمانشستر يونايتد لدوري الدرجة الثانية بعدما عام لمانشستر سيتي موسم 1973-1974 ولعب ضد الشياطين الحمر وسجل هدفا كان سببا في هبوط الفريق ولم يلمس الكرة بعدها أبدا، حيث قرر المدير الفني لمانشستر يونايتد التخلي عن خدماته.

ثم أراد أليكس فيرجسون المدير الفني التاريخي لمانشستر يونايتد أن يضع نفسه ضمن تاريخ المشاكسة في ديربي مانشستر عندما قال عام 2011 قبل مباراة الدرع الخيرية، حين قال "المباراة لا تمثل أي قيمة بالنسبة لنا، لكن سنلعبها من أجل الفوز للقضاء على ضوضاء الجار المزعج"، وبالفعل فاز 3-2 في المباراة، لكنه لم يكن يدرك أن الجار المزعج سيفوز عليه في نفس الموسم 6-1، ويحسم لقب الدوري لصالحه بفارق الأهداف.

آخر محطات أهل الخير والشر، هو ما قاله بوجبا لاعب وسط مانشستر يونايتد في صباح مباراته أمام أرسنال عندما تمنى تعرض لاعبي مانشستر سيتي للإصابة، فتعرض للإيقاف 3 مباريات بعدما دهس ساق بريلين وحصل على بطاقة صفراء مباشرة، فبرر جوزيه مورينيو الموقع قائلا "بوجبا ضحية رغبة بريلين في السقوط."

للتواصل مع الكاتب عبر تويتر من هنا