الجميع يترقب صافرة الحكم، اللاعبون والجهاز الفني والجماهير يتأهبون للاحتفال بالاقتراب من التأهل لكأس العالم للمرة الخامسة على التوالي، الدقيقة 93 تقترب .. لكن المنتخب البحريني يسجل هدفاً ويقتل آمال شقيقه السعودي.

مشهد متكرر في عالم كرة القدم، كم من مرة تحدث الخبراء والمحللون وحتى مشاهد الكرة العادي عن أن المباراة لا تنتهي إلا بصافرة النهاية، لكن عندما يحدث ما يبرهن ذلك نصاب بالدهشة والذهول، وهذه هي متعة كرة القدم.

يرجع تأهل المنتخب البحريني إلى الملحق النهائي لتصفيات كأس العالم - من وجهة نظري المتواضعة - إلى قتال اللاعبين حتى صافرة النهاية وإيمانهم العميق بأنه طالما لم تنته المباراة .. فهناك أمل.

قدم المنتخب البحريني درساً لجميع المنتخبات العربية بإصراره وعزيمته على تحقيق هدفه حتى ولو كان خارج أرضه و وسط جمهور سعودي متحمس ومساند لفريقه.

ولم يكتف لاعبو المدرب ميلان ماتشالا بالروح القتالية، بل قدموا أداء أكثر من رائع ليواصلوا مسيرتهم في التأهل للمونديال للمرة الأولى في تاريخهم.

وفي حال قدم المنتخب البحريني "نصف هذا الأداء والروح" أمام المنتخب النيوزلندي، سيضمن تواجده في جنوب أفريقيا 2010.

وأتوجه بالسؤال إلى المدير الفني للمنتخب المصري حسن شحاتة وإلى لاعبيه .. هل شاهدتم مباراة السعودية والبحرين ؟

وهذا السؤال ليس من باب المزاح، فكم من مباراة أعطت دروساً لجميع المنتخبات ومدربيهم بأن الكرة "ليس لها كبير".

ها قد سقطت السعودية "على أرضها" والتي تأهلت إلى كأس العالم 4 مرات متتالية أمام البحرين التي لم تتأهل مطلقاً .. لذلك أتمنى من لاعبي مصر ومدربهم أن يشاهدوا المباراة جيداً عدة مرات، وأن ينظروا إلى حال المشجعين الذين تواجدوا في ملعب الملك فهد عقب إحراز البحرين لهدفها الثاني.

وأتمنى أن لا نساند الجمهور السعودي الشقيق بأن نكون في محله ونشاطره الاحزان .. احزانه واحزاننا إما بعد مباراة زامبيا أو مباراة الجزائر.

أتمنى أن نساند الجمهور البحريني باحتفالنا سويا "بمشيئة الله" إلى كأس العالم بعد طول انتظار، وأتمنى أن يتحلى لاعبونا بروح وعزيمة لاعبو البحرين، وأتمنى أن يتحلى مدرب منتخب مصر بثقة وبراعة مدرب البحرين.

ملحوظة هامة:

كل ما سبق ليس إنقاصا من قدر لاعبي المنتخب المصري أو مدربه، بل هو تشجيع لهم وتقدير للمنتخب البحريني الشقيق.