لم أتعجب إطلاقاً عندما وجه الدكتور علاء صادق كلماته اللاذعة في وجه أعدائه أثناء استقالته على الهواء مباشرة من العمل في مودرن سبورت واصفاً إياهم بأنهم كشفوا عوراتهم في هجومهم عليه، فحال الإعلام الرياضي والفضائي خاصة وصل العُري فيه إلى حد كشف "العورة"!

ما يحدث بين ثنائيات وثلاثيات نجوم الإعلام الرياضي الفضائي من حوار رديء ملوث لآذان وأعين المشاهدين، تارة من شوبير ومرتضى وتارة أخرى بين شلبي وصادق وثالثة بين المنيسي والغندور ورابعة بين شبانة وكريم شحاتة، بات أفظع وأخطر بكثير من صراع البعض على كليبات العُري.

والمؤسف حقاً أن هؤلاء من المفترض أن يكونوا من صفوة المجتمع خاصة وأنهم يملكون أخطر سلاح مؤثر في الناس وهو الإعلام، ولكن للأسف بعضهم لا يفقه شئ في أصوله وأسسه، والبعض الآخر يدعي أنه يجيد تلك الأسس والأصول عن غيره ولكنه واقعياً لا يختلف سوى بقليل عن البعض الأول.

وأكثر ما يقلقني هو أن تتحول هذه الفوضى و العُري الإعلامي إلى أمر واقع وشيء نعتاد عليه ولا نستغربه، مثلما اعتدنا تماماً مشاهدة كليبات المطربات العاريات في قنواتنا العربية أو تلال القمامة في الشوارع وكأنه شئ عادي وله ما يبرره.

أعلم تمام العلم أن وزير الإعلام لن يتدخل وربما لا يستطيع أن يتدخل، وإن كنت أشك في عدم قدرته على ذلك إن أراد، ولكن موقفه بالتأكيد لن يختلف عن موقفه نحو باقي القنوات الأخرى التي تقدم كل ما هو يعارض طبيعتنا وثقافتنا طالما كان لا يتعلق بالسياسة ولنا في منع برنامج الطبعة الأولى خير دليل!.

والقرار لابد و أن يصدر من النقابات المهنية المختلفة وخاصة نقابة الصحفيين والتي يقسم أعضاءها أن يحافظوا على سمعة هذه المهنة، والذي يلطخها الجميع الآن من أجل المادة والمصالح والشهرة بلا أدنى تحفظ.

على النقابات أن تنقي أجواء المجتمع من هؤلاء ليس النقابات فقط وإنما يجب على كل مؤسسة تعمل في القطاع العام أن تفصل فوراً كل إعلامي تابع لها يتخطى الحدود والمشلكة أن معظمهم بات سلوكه وتصرفاته تحيط به علامات الاستفهام والتعجب .. فمن يا ترى سيسير العمل إن تم فصل كل هؤلاء؟!.

ومن ناحية أخرى، يجب أن تعي الجماهير أن هؤلاء الإعلاميين هم سبب كل هذه الفوضى، فهم من يعطون لأحدهم القوة في وقت الخطأ ويضعفون الآخر حتى ولو كان رأيه هو الصواب.

وللأسف كلما زادت جماهيرية نجم إعلامي كلما زاد بطشه بكل من حوله، فليس هذا شوبير مقدم برامج دريم، وليس هذا علاء صادق المحلل ذو الابتسامة "الرقيقة" على القنوات المصرية، وليس هذا مدحت شلبي صاحب الصوت المغرد في تعليق المباريات، وليس هذا إبراهيم المنيسي صاحب القلم "الحر" في صحيفة الأخبار.

كل ما أتمناه أن افتح يوماً برنامجاً رياضيا استمع فيه لمعلومة أو لخبر أو موضوع مفيد، دون أن يقتصر الأمر على "وصلات للردح" بات معظم الإعلاميين محترفين فيها لدرجة انهم أصبحوا يتنافسون في طرق تأليفها وإلقائها!