يستعد الفرنسي زين الدين زيدان لخوض أول كلاسيكو له كمدرب لريال مدريد أمام برشلونة على ملعب "سانتياجو برنابيو"، بعد لقائي كلاسيكو لم يذق فيهما "زيزو" طعم الهزيمة على ملعب "كامب نو".

ولكن كلاسيكو هذا العام له ميزة تكمن في أن انتصار الريال على البرسا سيجعله يقترب من لقب الليجا، التي يتصدرها بـ75 نقطة بفارق ثلاث عن الفريق الكتالوني كما أن له مباراة مؤجلة.

ويأمل زيدان أن يقدم مباراة رائعة لا يمكن نسيانها في البرنابيو أمام منافسه اللدود.

وفي أول كلاسيكو له كمدرب للريال، نجح زيدان في وقف سلسلة انتصارات برشلونة لـ39 مباراة متتالية، وحينها أقيم اللقاء في الثاني من أبريل/نيسان بعد أن أهدر الملكي أي فرصة للتتويج بالليجا عندما كان رافائيل بنيتيز يتولى تدريب الفريق.

وحينها حقق "زيزو" المفاجأة وفاز على البرسا في الكامب نو بنتيجة 1-2 رغم أن الميرينجي كان يعاني من فقدان الثقة ونقص عددي بعد طرد سرخيو راموس.

ورغم مبادرة برشلونة بالتهديف وقتها عبر جيرارد بيكيه قبل نحو نصف ساعة على الختام، إلا أن الفرنسي كريم بنزيمة أدرك التعادل للملكي فيما سجل البرتغالي كريستيانو رونالدو هدف الفوز قبل النهاية بخمس دقائق، والذي جعل الفريق يستعيد ثقته بنفسه مجددا ليتوج في نهاية الموسم باللقاب الحادي عشر له في دوري الأبطال الأوروبي.

وكانت ثلاثة أشهر كافية لزيدان كمدرب لكي يحقق نصرا كبيرا أمام البرسا بعد أن كان الفريق قد مني بالهزيمة أمام أتلتيكو على ملعب سانتياجو برنابيو.

وعلى مدار عشرة أعوام، لم يتمكن مدرب للريال قبل زيدان من الفوز في أول كلاسيكو له، حتى خواندي راموس ومانويل بليجريني وجوزيه مورينيو وكارلو أنشيلوتي، فجميعهم تعرضوا للهزيمة في أول كلاسيكو لهم.

فمنذ أن كان برند شوستر مدربا للريال في 2007 ، لم يحقق أي مدرب الفوز في أول كلاسيكو له مع الريال إلى أن تمكن زيدان من تكرار هذا الإنجاز.

وفي الدور الأول من الموسم الحالي، خاض زيدان مع الملكي ثاني كلاسيكو له في الثالث من ديسمبر الماضي، وانتهى بالتعادل الإيجابي حيث كان الفريق الكتالوني قد تقدم بهدف من توقيع لويس سواريز، لكن "المطرقة" سرخيو راموس عاد لينقذ الملكي بهدف التعادل في الوقت المحتسب بدلا من الضائع.

فالذكريات الجيدة في الكامب نو محفورة في ذاكرة زيدان منذ أن كان لاعبا في صفوف الريال، فهو لم يخسر مباراة واحدة من خمسة لقاءات كلاسيكو بين الفريقين.

وهناك تاريخ لا يمكن أن ينساه زيدان وهو 23 أبريل من عام 2002 في الكامب نو خلال ذهاب نصف نهائي دوري الأبطال عندما أحرز هدفا رائعا قاد الملكي إلى نهائي البطولة.

ومثّلت هذه المباراة نهاية لعنة طالت الريال على مدار تسعة أعوام بعدم الفوز على ملعب كامب نو، وكمدرب أنهى أيضا لعنة أخرى تمثلت في عدم فوز أي مدرب جديد للميرينجي على معقل الكتالوني، كما أبعد عن الأذهان الخسارة المريرة التي مني بها الريال مع بنيتيز برباعية بيضاء وجعل لاعبي الملكي يشعرون أن بمقدورهم المنافسة والفوز على خصمهم.

وعلى مدار خمسة مواسم لعب فيها "زيزو" مع الملكي، واجه برشلونة في 11 مباراة، فاز في أول مباراة منها في البرنابيو 2-0 بالليجا، وتعادل 1-1 في نصف نهائي دوري الأبطال، وبنفس النتيجة في الليجا بالدور الثاني، وخسر 1-2 في موسم 2003-2004 ثم فاز في الموسم التالي 4-2 وخسر في آخر كلاسيكو 0-3 بفضل تألق البرازيلي رونالدينيو.

وبكل ما يحققه زيدان مع الريال والثقة الكبيرة التي يضعها فيه مجلس إدارة النادي الأبيض برئاسة فلورنتينو بيريز، تعد أمام الفرنسي فرصة لتحقيق إنجاز لم يشهده الملكي منذ 59 عاما يتمثل في التتويج بثنائية الليجا والتشامبيونز ليج في موسم واحد.