في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ.

الأهلي يحقق الفوز علي الزمالك في الدوري والأخير يرد في الكأس وفي السوبر الأمر متعادل بينهما وإن كان الأهلي قد كان الأكثر سيطرة ولكنه كان يعاني لإحراز الفوز وليس كما إعتاد سابقا.

البدري أمامه فرصة ذهبية لفرض سيطرته على الزمالك خاصة إذا لجأ إيناسيو لطريقته المعتادة ولم يلجأ للتأمين واللعب بحذر أمام الأهلي.

الأمر الطبيعي أن يلعب عبدالله السعيد ويلجأ لأجايي كجناح وعمرو جمال كرأس حربة والمفاضلة بين مؤمن زكريا وسليمان لشغل الجناح الأخر.

هناك حلا طبيعيا أخر، أن يلعب بصالح جمعة بدلا من عبدالله السعيد وتستمر باقي الأسماء في التشكيل، ولكن كيف يلعب البدري بورقتي صالح جمعة وعبدالله السعيد في وقت واحد.

ربما يأتي ذلك علي حساب عمرو السولية في وسط الملعب ولكن السولية سيستمر أيضا.. ما هي خطة اللعب المثلى للأهلي؟.

4-2-2-1-1.. مؤمن زكريا خلف عمرو جمال..عبدالله وصالح جمعة في العمق.. خلفهما السولية .وعاشور.. والرباعي المعتاد معلول ونجيب وسعد وفتحي

التشكيل سيتيح للأهلي فرصة تملك الكرة بصفة مستمرة وبدلا من أن يلعب فقط نحو الأطراف سيصبح هناك عبدالله وصالح لامتلاك الكرة دوما والتحرك بها في طرف الملعب بالنسبة لصالح وتحرك لعبدالله خلف ارتكاز الزمالك طارق حامد.

وفي وقت أخر يتبادل اللاعبان المراكز فيذهب عبدالله لاستلام الكرات ويلعب صالح خلف طارق ليتسلم الكرة في مواجهة مباشرة أمام جبر والونش في ظل تحركات ( مقلقة ) لمؤمن زكريا.

عدم تواجد أجنحة صريحة سيعطي الفرصة لفتحي ومعلول للانطلاق دوما في الهجوم وتواجد السولية وعاشور في المنتصف يعطي فرصة للتأمين.

ضغط الزمالك المبكر على المنافسين سيعطي الأهلي فرصة بناء الهجمة دون ضغوط (أمر متوقع) ولكن في ظل تواجد صالح وجمعة سيصبح الأمر مرهقا لثنائي ارتكاز الزمالك، وهنا يأتي دور السولية.

مع الريال كان لإيسكو هو طعم زيدان لاصطياد المنافسين، في الأهلي جمعة والسعيد من الممكن أن يقوما بسحب إرتكازي الزمالك ومن ثم إعطاء فرصة للسولية للانطلاق في العمق.

إن لم يقع الزمالك في تلك الخدعة سيتسلم صالح الكرة ومنها سيبدأ في صناعة اللعب واستخدام ال(شيب باص) تجاه ظهيري الجنب المنطلقين.

تواجد صالح والسعيد في العمق سيجعل أحد ظهيري الجنب يدخل لعمق وسط الملعب إذا ما تسلم أحدهما الكرة في الجناح ودخل للعمق كثيرا وهو ما يعني فرصة ذهبية لظهيري الجنب في تلك الجبهة سواء كان فتحي أو معلول.

تواجد صالح سيعطي الأهلي فرصة اللعب المباشر تجاه المرمي في بداية اللقاء وتواجد عبدالله سيعطي العمق المطلوب والتحركات اللازمة لخلخلة الدفاع لذلك سيضطر الزمالك إلي تغيير التكتيك الخاص به والعودة بكامل لاعبيه إلي منتصف ملعبه لتضييق المساحات أمام الأهلي.


الهدف المبكر هو ما يجب أن يلعب عليه حسام البدري لان منافسه إيناسيو يفقد القدرة تماما عندما يتأخر بهدف وفي حال إحراز هدف مبكر وفي ظل تواجد عبدالله وصالح سيصبح الأمر أسهل كثيرا لدي الأهلي والذي سينعم لاعبيه بمساحات كبري خاصة خلف الارتكاز العائد من إصابة (طارق حامد).

التحول ل4-1-4-1 (كتنظيم وليس خطة) ممكن من خلال تلك التشكيلة بذهاب صالح جمعة أمام أسامة إبراهيم وانتقال مؤمن زكريا أمام ناصف أو العكس واستغلال قدرات صالح في المراوغة وصناعة الأهداف من الكرات الأرضية للجناح العكسي (هدف حمودي في إنبي).

أخيرا.. للبدري كي تفوز بنتيجة كبيرة يجب أن تبدأ الحفل مبكرا.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك.. اضغط هنا