في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

رحيل مفاجىء لنيمار جعل برشلونة غير موجود أمام ريال زيدان فبدأ الحديث عن قدرات فالفيردي الضعيفة ولكن أي مدرب يحتاج لأدوات لتنفيذ جزء من أفكاره واللحظة الأولي التي تحكم فيها علي مدرب قدرته علي إتخاذ قرار بتصحيح ( نظام اللعب ) الخاص بالفريق.

الجميع كان يبحث عن لاعب يمكنه تعويض نيمار ( كلاعب ) يؤدي بنفس قدرات الأخير كي لا يهتز شكل ثلاثي الهجوم وبدأت المقارنات بين إمكانيات اللاعبين المرشحين وبين نيمار ولكن المبدأ ذاته خطأ.

حسنا فعل فالفيردي بإستقدام ديمبلي فالشاب الصغير سيصبح ترسا في ماكينة كبري لن يتضرر من أداء أدوار دفاعية أو اللعب في الخفاء من أجل المنطومة بالكامل.

قبل تحليل الكلاسيكو الماضي وفي إحدي القنوات تكلمت عن ضرورة تواجد سيميدو كظهير أيمن رغم حديث البعض عن فيدال، سيميدو أعاد أخيرا مركز الظهير الأيمن لبرشلونة بعد غياب ومع تواجد ديمبلي بات الفريق يمتلك جبهة متكاملة دفاعا وهجوما ولكن هل ينتقل ميسي إلي الجانب الأيسر أمام ألبا.

برشلونة ورقيا لعب 4-3-3 بسواريز في قلب الهجوم  كما أشارت المواقع العالمية ولكن في الحقيقة أن برشلونة لعب ب flase 9 ميسي في العمق ، وفي أحيان أخري لعب ميسي كصانع ألعاب رقم 10 ولكن كيف يلعب كصانع ألعاب ومن الذي سيقوم بدور الجناح الأيسر أمام ألبا ..كيف كان شكل برشلونة مع فالفيردي.

لا مانع من إستعادة بعض الأفكار القديمة فكرة القدم في كل فترة تحتاج لإستعادة جزء من تلك الأفكار لإعتياد المنافس علي أسلوب لعبك ، فالفيردي إستعان بنسخة برشلونة أمام فيرجسون في نهائي دوري الأبطال في ويمبلي.

ميسي في العمق ، فيا وبيدرو كجناحين ينضما للعمق وقت تراجع ميسي لإكمال ماسة تشافي وإنيستا وبوسكتس.. الان سواريز وديمبلي في الهجوم ميسي يتراجع لإكمال الماسة مع بوسكتس وإنيستا وراكتيش.. الفريق كان يحتاج لديناميكية أكبر في صناعة اللعب ( برشلونة كان يفتقد للعب الجماعي في منطقة الوسط).

صحيح أن إنريكي إستخدم أيضا تلك الأفكار في الموسم الماضي ولكن كان ذلك يتوقف علي مدي إلتزام نيمار بنفس مهام ديمبلي الان ، نيمار أدي الدور بشكل نموذجي أمام بي اس جي في 3-1-4-1-1 ومن غير المعتاد أن يضحي نيمار طوال الوقت.

مشكلة برشلونة في الموسم الماضي كانت في عدم وجود لاعب يمكنه صناعة اللعب من العمق وفي حال تواجد ميسي في العمق تظهر بوضوح أزمة الظهير الأيمن الان مع سيميدو وديمبلي لا مانع من عودة ميسي لتلك المنطقة وحتي لا يتم هدر مجهود سواريز في الهجوم يتحرك الأورجوياني أثناء إمتلاك الكرة وأثناء عملية الهجوم المنطم إلي داخل منطقة الجزاء.

الرقابة ستكون كبري علي ميسي لذلك فإعادة جزء كبير من المهام الهجومية لإنيستا أمرا ضروريا حتي لا يصبح ليونيل بين رقابة ثلاثية.

كيف يكون التحرك ؟ سواريز في الجناح يتحرك للعمق ساحبا معه الظهير الأيمن ، يتقدم ألبا للجناح ومعه الجناح الأيمن ، تظهر المساحات بين سواريز وبين ألبا يتحرك فيها برشلونة.

علي الجانب الأخر يظل ديمبلي منتظر حركة ميسي ليلعب الدور المعاكس له وخلفه سيميدو للتأمين ، راكتيش بات حرا مع بوسكتس في مراقبة لاعب الوسط المهاجم في ظل تواجد الثنائي إنيستا وميسي أمام ثنائي المنافس ..نشاهد الفيديو التالي:



بالطبع يوفنتوس كان ينقصه الكثير من اللاعبين ولكن كيف رأي إيلليجري في ماتويدي لاعبا للوسط بجوار بيناتش !.. الأمر وحده جعل ميسي إنيستا ينعما براحة كبري في تناقل الكرات، دفاع يوفنتوس لم يكن سيئا بقدر ما كانت منظومة الدفاع نفسها سيئة ( وهل هناك ثمة فارق ؟  لهذا حديث أخر).

برشلونة يبني الهجمة من الخلف بنجاح أكبر إختلفت نسبة النجاح عند إستخدام (لافولبيتسا) بتشكيل ماسة بين تير شتيجن وبوسكتس واومتيتي وبيكيه للخروج بالكرة ولكن تلك الفكرة لإنها قديمة ومع ضغط نموذجي كانت تجهض ولكن إستخدام نطاما مستحدثا "دون قصد " أدي لنجاح الفكرة ، هذا النظام سيتم الحديث عنه تفصيلا مستقبلا في كتاب اللعبة الحلم.

أفضل طريقة للحفاظ علي الكرة كانت في جعل جسدك حائلا بينك وبين الكرة والمنافس، إنيستا ولاعبي الوسط أجادوا تنفيذ تلك الطريقة بدلا من التمرير تحت الضغط بشكل قد يمثل هجوما عكسيا علي الفريق وهي مشكلة الفريق قديما.
 
أخيرا.. فوز برشلونة الكبير كان هاما لبرشلونة دون النظر للفريق المنافس حتي لو كان يوفنتوس منقوصا من أبرز لاعبيه (خضيرة –كوادرادو – كيلليني –مانذوكيتش) وإن كان لأليجري أخطاء سيتم مناقشتها في تحليلات قادمة.

للتواصل مع الكاتب.. اضغط هنا