شاهد كل المباريات

إعلان

تقرير يلا كورة.. التساهل أمام المادة 29 فى لوائح الفيفا قد يكبد الكرة المصرية عقوبات

ليزر الملاعب

الليزر في الملاعب

"تشعر أن شيئًا ما على وجهك وفي المباريات الكبيرة كالأهلي والزمالك لا يكون شعاع ليزر واحد فقط مُسلط على وجهك بل العشرات ويكون الأمر في الكرات التي تحتاج بها إلى التركيز : كركلة الجزاء، المخالفات والكرات الثابتة وإلخ.. البعض قد يُغمض عينيه وأخر قد يُخطأ ولكن الحمدلله لم أتأثر كثيرًا بذلك في أحد الكرات ولكنه يضايقني فعلاً".. هكذا بدأ إسلام طارق، حارس مرمى طنطا، حديثه لـ "يلا كورة" عن ظاهرة تسليط بعض الجماهير لأشعة الليزر في أعين الحراس.

ويُشير حارس طنطا، المُلقب بـ"التايجر أو النمر باللغة العربية"، إلى أنه لم يشكٍ لأي حكم من تسليط أشعة الليزر تجاه وجهه: "هل سيوقف المباراة ويُخرج الجمهور؟ .. لا أعلم ماذا يمكن أن يفعل ولكن هو أمر خطر أيضًا صحيًا ونتمنى اختفائه من الملاعب".

في الثامن من أكتوبر الماضي 2017 كانت مصر تستعد لحدث تاريخي على المستوى الكروي؛ حيث تستضيف الكونغو في الجولة الخامسة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم والفوز يُعني التأهل رسميًا دون الحاجة لنتيجة مباراة منتخبنا الوطني أمام نظيره الغاني بالجولة الأخيرة.

عامر حسين، رئيس لجنة المسابقات قال في مداخلة ببرنامج مساء الأنوار بفضائية أون سبورت ليلة المباراة:"حكم المباراة الجامبي بكاري جساما شدد خلال الاجتماع الفني إنه قد يلغي اللقاء في حال استخدام الجماهير لأشعة الليزر .. لقد شددوا على هذه النقطة جيدًا".

وبالبحث عن "ليزر أخضر اللون" على مواقع البيع والشراء عبر الإنترنت وجدنا أن عروضها متوافرة بكثرة وبالأخص المستعملة التي تراوحت أسعارها بين 150 إلى 450 جنيه مصري حسب حالة استعمال كل منهم.

ولكن رغم التحذيرات التي أطلقها الجامبي بكاري جساما قبل مباراة مصر والكونغو إلا أن السنغافوري عبدالملك عبدالمشير لم يتخذ أي إجراء عقب شكوى حارس مرمى منتخب كوريا الجنوبية، لي وون جاي حينما أخبره خلال المباراة أن جماهير السعودية توجه أشعة الليزر ضده الأمر الذي يضايقه.

وبحسب تقارير صحفية صادرة في هذا الوقت أشارت إلى أن الحكم لم يتخذ أي إجراء لإنه لم يرى أشعة الليزر خلال المباراة التي جمعت الفريقين ضمن منافسات الجولة الرابعة والحاسمة من التصفيات الآسيوية المؤهلة لبطولة كأس العالم 2010 وانتهت بفوز المنتخب الكوري بهدفين نظيفين.

وهو الأمر الذي تكرر في يونيو 2012 حينما اشتكى حارس مرمى منتخب استراليا، مارك شوارزر للحكم الإيراني علي رضا فغاني من تسليط جماهير عمان أشعة الليزر صوب عينيه خلال المباراة التي جمعتهما بالعاصمة مسقط وانتهت بالتعادل السلبي ضمن منافسات التصفيات الآسيوية المؤهلة لكأس العالم 2014.

فهل تشديد الحكم بكاري جساما على إلغائه المباراة حال تسليط الجماهير أشعة الليزر على لاعبي الكونغو خلال المباراة تعنت منه ضدد منتخبنا الوطني؟.. الإجابة: لا فالبند رقم 1 من المادة 83 من لوائح الاتحاد الأفريقي "كاف" تنص:"الجمعيات الوطنية، النوادي والمسئولون، مسؤولون عن ضمان عدم تعريض اللعبة للخطر في أي حال من الأحوال عن طريق سلوك لاعبيها ومسؤوليها الأعضاء، المؤيدون، المتفرجون (خصوصًا باستخدام الأشياء الخطرة أو الليزر)".



وهو النص الذي وضعه الاتحاد الأفريقي ضمن 5 أسباب علل بهم فرضه غرامة على النادي الأهلي المصري بلغت قيمتها 20 ألف دولار مع خوض مباراتين بدون جماهير مع إيقاف التنفيذ؛ لاستخدام جماهيره الليزر في مباراة فريقهم أمام حوريا كونيكري الغيني، سبتمبر الماضي ضمن منافسات دور ثمن نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وهل الاتحاد الأفريقي قد استحدث هذه المادة؟.. الإجابة أيضًا: لا.. فالبند الثالث من المادة 29 في لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" للسلامة والأمان يُشير إلى أن رجال الأمن في الملاعب لابد أن يمنعوا دخول الجماهير بصحبتهم أشياء تُشتت الانتباه أو خطيرة مثل الليزر وهو الأمر الذي حذرت منه لوائح فيفا في أكثر من مادة مثل البند الثالث من المادة 7 إلا إنه لم يُحدد عقوبة واضحة تجاه استخدام الليزر.



ولكن في مارس 2013 فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" غرامة قدرها 18 ألف دولار على الاتحاد الأردني لكرة القدم؛ لتسليط جماهير بلاده أشعة الليزر على أوجه منتخب اليابان في المباراة التي جمعتهما ضمن التصفيات المؤهلة لكأس العالم في البرازيل 2014.

وجاء ذلك على خلفية شكوى تقدم بها الاتحاد الياباني ضد أصحاب الأرض.



هنا فيفا يُعاقب بناءً على تقدم الاتحاد بشكوى وإثبات الأمر حتى ولو لم يدوّن في تقرير الحكم؟.. لكن ماذا ينبغي أن يفعل الحكم إذا رصد تسليط جماهير فريق على لاعبي خصمها أشعة الليزر، ناصر عباس الحكم الدولي وعضو لجنة الحكام الرئيسية بالاتحاد المصري لكرة القدم يقول لـ "يلا كورة: "في العام وليس في حالة الليزر فقط على الحكم حماية اللاعب من أي أمور قد تضره خلال المباراة سواء بإيقافها أو وقف مؤقت لأحداثها ثم التحذير واستكمال اللقاء أو الاكتفاء بتدوين الأمر في تقريره عن المباراة ورفعه للجهات المسؤولة لاتخاذ اللازم".

ولكن هل الأمر خطرًا لهذه الدرجة، إيهاب سعد عثمان، استاذ جراحة العيون وزرع القرنية بالقصر العيني، يقول في تصريحات خاصة ليلا كورة:"تركيز الليزر على العين لفترة طويلة ومن مسافة أقرب من التي تكون في ملاعب الكرة بمصر سيكون مضرًا بالطبع".

وكان المعهد الوطني الأميركي للمعايير صنف الليزر أربعة أصناف: آمن تنتج عنه طاقة أقل من 0.4 ملي وات، ثم أخرى أيضًا أقل آمنًا تنتج طاقة أقل من 1 ملي وات وثالثة تنقسم لشقين أ) آمنة تنتج طاقة تتراوح بين 1 إلى 5 ملي وات و ب) ضارة وتنتج طاقة تتراوح بين 5 إلى 500 ملي وات ورابعة أكثر ضررًا بالعين تنتج طاقة تزيد عن 500 ملي وات.

وهو الأمر الذي يوضحه أيضًا جمال المشد، أستاذ طب و جراحة العيون بجامعة عين شمس:"لن يُسبب الضرر على القرنية أو الشبكية ربما يُصيب اللاعب المُسلط الضوء تجاهه بـ (زغللة) أو تشتيت انتباه.. دعني أبسط لك الأمر أكثر العين يوجد بها عدسة تمتص الأشعة الضارة الكونية مثل فوق البنفسجي و فوق الحمراء والليزر العادي المنتشر في حدود هذه الأشعة الكونية التي نتعرض لها هذا بالطبع ليس الليزر العلاجي الذي نستخدمه في عمليات العيون وتصحيح النظر".

وأتم أستاذ طب و جراحة العيون بجامعة عين شمس، في حديثه ليلا كورة، إلى أن هناك أجهزة ليزر بمواصفات مُعينة ونسب معينة في الطاقة الناتجة عنها قد تُصيب قرنية العين أما الليزر المنتشر قد يُمثل خطوة إذا سُلط من مسافة أقرب للاعب ولمدة أطول.

حتى الآن لم تُسجل حالة إصابة حارس مرمى أو لاعب كرة قدم بخطورة في عينيه بمصر جراء تسليط أشعة الليزر عليه من قبل الجماهير في المدرجات ولكنه أمرًا مرفوضًا في حديث فكري صالح، شيخ مدربين حراس المرمى ـ كما يُلقب ـ حيث يقول ليلا كورة:"تسليط الليزر على اللاعبين وبالأخص حارس مرمى ممنوع عالميًا ويجب على الحكم حينما يرى شخصًا يقوم بذلك أن يوقف المباراة ويطلب من الأمن إخراجه من الملعب ثم يستأنف اللقاء".

ويتم فكري حديثه قائلاً:"لو نزل أحد الأشخاص ووقف في وجه حارس المرمى خلال المباراة ماذا سيفعل الحكم؟.. سيوقف المباراة ثم يخرجه وهذا ما يجب أن يتم مع مستخدمي الليزر فبعيد عن الضرر الذي قد يُسببه لحراس المرمى فهو يُشتت تركيزهم في وقت يكونوا مطالبين بالتركيز بدرجة كبيرة خلال المباراة فالخطأ قد يكون سببًا في هدف"

يُذكر أن دراسة قد أجرتها مستشفى الملك خالد التخصصي للعيون في السعودية، عن تأثير أجهزة الليزر التي تستخدم في المجالات الطبية والصناعية والعسكرية ويستخدمها المحاضرون في اجتماعاتهم وكذلك أجهزة الليزر التي تستخدم من صغار السن والشباب وفي الملاعب الرياضية وهي عبارة عن (أقلام ليزر محمولة باليد)، أوضحت إنها تسببت في إصابات بالعين الناجمة عن التعرض لأشعة الليزر لأن الشعاع الضوئي من 400 -1400 نانوميتر يخترق أجزاء مختلفة من العين، حسب الحالات التي استقبلتها.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات