شاهد كل المباريات

إعلان

مصر وتونس

منتخب مصر

تحليل - أيمن محمد:

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ.

ماذا أقول ؟ ماذا أقول وأي شيء يقال بعد كل ما قيل ..وهل قول يقال مثل قيل قيل قبل ذلك ؟ .. كما قال الشاعر رب قول قيل في قول خير من قول يقال أو لم يقال .. ثم دعوني أتساءل هل كل قول يعتبر قول ..كلا وألف كلا فهناك قول وهناك قول أخر ..أما بالنسبة لمباراة اليوم والتي نحن بصددها فدعوني أتسائل بكل ما أؤتيت من قوة .. ماذا أقول ؟

كلمات مؤلفي الأفلام والتي نضحك عليها تعتبر مدخلا هاما لتحليل هزيمة مصر ولكن أي تحليل يمكن أن يحلل بعد كل ما تحلل من قبل .. وهل كل تحليل أخذ بعين الإعتبار بأنه تحليل أم ان نتيجة التحليل دائما ما تكون سلبية.

ربما نتكلم عن خطط اللعب وتبديل أماكن لاعبين وإختيار لاعبين وإستبعاد أخرين بأعينهم والإسهاب في تكتيكات وتحركات كرة القدم ونقدم نماذج للمراقبة والتحرك وخلق المساحات وهنا أتحدث عن مجهود محللي الإنترنت عامة والذين يرهقون أنفسهم أملا في مساعدة الفرق والمنتخبات المصرية في تحليل المنافسين ولكن السؤال الذي يجب أن يسأل ..هل أنت ألمانيا ( بتنوين الألف )

بالطبع لا ..فألمانيا والتي خصصت كتيبة من الدارسين لدراسة منافسيهم في كأس العالم وخصصت كتيبة أخري لدراسة البرازيل وحدها بإعتبار أن الوصول للدور قبل النهائي كان النتيجة المتوقعة عند إجراء القرعة حتي يجد كل لاعب من المنتخب الألماني ( ملفا ) كاملا عن منافسه في ذاكرته المستديمة قبل لقائه المتوقع في يوليو 2014

أتحدي الجهاز الفني للمنتخب إن أكمل أحدا منهم قائمة تونس أسماء بالمراكز التي يجيدونها .. ربما أبدو سخيفا فليس هذا مسئولية الجهاز الفني ولكنه دور المحلل الفني الذي يفترض أن يعطي الأسماء والمراكز لل Head Coach  ..ماذا قلت هيد كوتش ؟.. ربما يعرف المدير الفني في ترجمة هذه الكلمة أنه الرأس التي تفكر في كيفية إختراق المنافس وتغطية الثغرات .. أعني هنا ليس التوظيف بمعني أن أضع حازم امام كظهير ثم أتراجع لأدفع بفتحي كظهير وحازم كجناح ( علي سبيل المثال ) أعني هنا كيفية تدريب اللاعبين أنفسهم بتحركات ثلاثية علي إختراق جبهة المنافسين والتدريب بين الظهير والجناح ورأس الحربة أو الإرتكاز .. هذا هو دور المدير الفني وليس دوره أن يبدل كل فترة صلاح بين اليمين واليسار دون أية تعليمات للفريق ويظن أن هذا ( خلخلة ) للمنافس ..فيصب مشجع كل غضبه علي لاعب وجد نفسه يقوم بدور الموتور والفرامل في نفس الوقت.

هل سمعتم بيرهوف ؟..لا ليس طبيبا ألمانيا يعالج لاعبي الأهلي ..أتحدث عن أوليفر بيرهوف رأس الحربة الألماني الشهير والذي كان مديرا لشئون اللاعبين في المنتخب الألماني أو بمعني أدق مديرا إداريا في كأس العالم الأخيرة ..هل سمعتم بيرهوف يتحدث في البيلد أو كيكر الألمانية أو في قناة ZDF ..بل هل وجدتموه يجلس بجوار يواكيم لوف علي الدكة والمفترض أنه يأخذ برأيه بالطبع لا فهناك لا توجد مجاملات  .. عندنا كان المدرب علاء نبيل يجلس القرفصاء في مكانا أخر بدلا من يجاور ال Head Coach.

علي غزال تحديدا نال نصيبا من اللعنات ستكفر كثيرا عن سيئاته ..لم يعجبني أداء غزال لا في التمرير ولا في التغطية ولا في أي شىء ولم أراه للأمانة في وسط ملعب ( تنين الكرة البرتغالية ..ناسيونال ماديرا ) الذي تولي توكيل اللاعبين المصريين في البرتغال ولكني سأقول بمنتهي الأمانة ما رأيكم إن لعب بوجبا أفضل موهبة شابة ( وبصحته ) في مركز المدافع وهو يلعب كخط وسط.

هذا يدعونا أيضا للتفكير أن الإعتماد علي روبرتو كارلوس في هجوم البلاي ستيشن لسرعته وتسديداته لا يصلح لأن يطبق هذا علي أرض الواقع ..تخيلوا معي كارلوس يتسلم الكرة بظهره ويراقبه لوبوف ( أحد أسوأ مدافعي فرنسا ) بالتأكيد كان سيخرج لوبوف وكأنه نيستا ( ملهم مدافعي العالم ) ..رسالة لمن بدأوا في إعادة التشكيل بعد نهاية المباراة  وأنه كان من المفترض أن يبدأ فلان ويجلس أخر.

المشكلة في مباراة الأمس ليست في الهزيمة ولا الخروج الذي بات صديقا لنا .. المشكلة في أن هناك مسئولين لا يجتهدون يتكبرون ويتعنتون ويظنون أنفسهم من يعرفون وهم لا يعرفون إمكانيات لاعبيهم بدليل ( فقرة روبرتو كارلوس وعلي غزال ) .. المشكلة في أننا نتعامل مع كرة القدم علي إمكانيات اللاعبين فقط دون محاولة جادة لتطويرهم ..لا يوجد مدرب في مصر حاول تطوير نفسه إلا مدرب واحد فقط ولكن لإن ليس لديه ( أقارب مهمين ) فهو ما زال يدور بين فكي حرس الحدود وإنبي 

ملحوظة : في تحليل ما قبل المباراة أشرت إلي أن نقطة ضعف تونس تتمثل في حمزة المثلوثي وفاروق بن مصطفي ويبدو أن ليكينز ( علي سبيل المبالغة ) يجد من يقرأ له العربية فقرر عدم إشراكهم ..فضلا عن شيء هو الأهم أنه كان Head Coach  في خلق جملة تكررت عشرة مرات في كيفية إختراق عمق وسط ملعب المنتخب المصري ..أما الإعلام الألماني فهو مخطئ لإنه لم يهاجم لوف بسبب عدم إنتمائه لبايرن ميونيخ أو بروسيا دورتموند ردا علي تصريحات ال Head Coach المصري.

سيميوني جعل أتليتكو حديث العالم بات أملا لكل المدربين في تطوير لاعبيهم بات أملا لكل اللاعبين في الإلتحاق به ليصبح أحد كبار نجوم العالم وإلا فلتحدثوني عن أحد سمع بإسم فيليبي لويس وكوستا قبل موسمين ..وإلا ما أصبح ميراندا وجودين من أفضل مدافعي العالم رغم أنهم يصبحون أقل كثيرا في منتخبات بلادهم ..هنا يمكن أن نقول في هزيمة مصر قول واحد لا يسبقه قول قيل أو لم يقيل أو سيقال .. ال Head Coach.

أخيرا ..ما تريد أن تراه داخل الملعب يبدأ أولا من خارج الملعب وهذا هو السبب لتحليل ما حدث بالخارج فهو أهم كثيرا مما حدث داخل أرض الملعب والذي تم تحليله بالتفصيل علي الفريقين قبل المباراة.

للتواصل مع الكاتب عبر فيسبوك إضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات