شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة بالفيديو: الاداء ليس مرضيا أمام ثالث أفريقيا!.. هل إختلف كوبر؟

كوبر

كوبر

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

ماذا نقصد بالاداء ؟ هناك نوعان أحدهما جمالي والأخر تكتيكي.. دائما ما نتمتع جميعا بالأولي وقليل ممن يحبذ الثانية.

هل إختلف هيكتور كوبر؟ الأغلبية وكأنها تفاجئت بأداء المنتخب المصري ( جماليا ).. كوبر منذ قدومه وهو يقدم نفس الأداء ( مجملا ) تحفظ واضح دفاعيا وإعتماد قليل علي الهجمات ..نفس هذا الأداء قدمناه أمام 80 الف متفرج في برج العرب وفزنا فيه علي غانا في أجواء مثالية وأمام منافس أسهل بكثير من المنتخب المالي.

من الأمور العجيبة التي ترسخت في ذهن الجماهير قبل متابعة البطولة أن تقول علي المنتخب المالي هو الحلقة الأضعف في مجموعتنا ! .. ويبدو أن تأثر البعض بالقرعة التي أوقعتنا مع أوغندا وغانا في بطولة أقريقيا مثل قرعة كأس العالم فتصور البعض أن مالي ( ثالث البطولة الأفريقية ) هي البديل لمنتخب الكونغو !

البعض مازال مصرا أيضا علي أن المنتخب المصري هو حامل اللقب في ثلاثة بطولات أفريقية مع إننا لم نشارك بعدها لثلاثة بطولات متتالية أيضا .. نتحدث عن الفوز علي إيطاليا ونتناسي أن الحضري هزم ياكوينتا وتوني  ورفاقهم بتصدياته المزهلة وإننا لم نصل سوي بكرة الهدف.

الماضي  شىء نفتخر به ونسعي لإعادته ولكنه لا يعود أبدا .. بل نحاول جميعا أن نلعب بإمكانياتنا الحالية في وقت بات الجميع فيه يريد منتخب بلاده يؤدي مثل برشلونة في فترة الإزدهار ولكنهم تناسوا أن برشلونة نفسه لم يستمر علي هذا الاداء الإستثنائي فترة طويلة من الزمن.

قبل البطولة تحدثنا عن المنتخب المالي وإستخدامه للضغط العالي علي كوت ديفوار في ابيدجان بل وقدرته علي التسجيل مبكرا وقدرته علي إخراج كوت ديفوار ( فعليا ) من اللعبة تماما حتي أخطاء الدفاع القاتلة .. لك أن تتخيل أن جريس لم يقم بنفس المغامرة أمام مصر بل قام بتغيير خطة اللعب تماما مثلما لعب أمام الجابون في تصفيات كاس العالم ( علي أرضه ).

جريس إعتمد علي 4-3-3 .. تراوري وساليف وواجوي وعثمان كوليبالي أمامهم ثلاثي لاسانا كولييبالي وسيلا وندياي ثم الثلاثي الهجومي ساكو وسادومبا ياتا باري وماريجا.

كوبر لأول مرة يبدو إعتماده أقرب إلي 4-3-3 عبدالله السعيد عاد لمعاونة أكبر بجوار الثنائي طارق حامد والنني ولعب مروان محسن وتريزيجيه وصلاح في الهجوم وتكفل الرباعي فتحي وجبر وحجازي وعبدالشافي بالدفاع.

لم يعتمد جريس علي الضغط العالي بل ترك لاعبي مصر يتناقلون الكرة مع تشديد الرقابة من تراوري علي صلاح .. في الوقت الذي حاول فيه كوبر أن يخرج بالكرة لأول مرة عن طريق التمرير القصير بين الثلاثي النني وحامد وعبدالله السعيد.

في مرة وحيدة قام فيها ثلاثي الوسط المصري بتمرير الكرة والخروج بها بشكل سليم من سيطرة الثلاثي المالي ( لاسانا وندياي وسيلا ) إنتهت الكرة بتسديدة من محمد النني .. تلك كانت الطريقة الوحيدة التي تجعل المنتخب المصري علي مقربة من تحقيق الأهداف ولكن ذلك لم يتكرر ..شاهد الفيديو القادم :



المنتخب المالي كان مسيطرا ، هل تعرف ما هو مفهوم السيطرة التامة ؟ أن يتواجد كل لاعب في المكان الذي يجب أن يتواجد فيه وأن يجبر المنافس علي اللعب تقريبا علي حدود منطقة جزائه ..مالي لم تحقق الأولي ومصر كانت تلعب الثانية كأساس فكر كوبر.

ماريجا رأس الحربة القوي يتحرك كثير لخارج منطقة الجزاء.. هل تعلم أنه في المباريات السابقة كان التواجد لمالي في كل العرضيات أثناء بناء اللعب لا يقل عن ثنائي داخل المنطقة وأنه في أكثر الحالات أمام كوت ديفوار كانت له الغلبة في إقتناص الكرات ..أمام مصر لم يحدث ذلك.

أخطر الكرات ( فعليا ) لمالي كانت الكرة التي انقذها الشناوي ..ماريجا كان من قام بأرسال الكرة ومن حاول اللحاق بها كان لاسانا إرتكاز الوسط .. علي الجانب الأخر أخطر الكرات لمصر كانت كرة مروان محسن التي لعبها يشكل رائع  وأنقذها سيسوكو .

كرة ماريجا التي أنقذها الحضري في أخر خمس دقائق .. هي المقابل لكرة مروان محسن في الشوط الأول والتي أنقذها سيسوكو أيضا .. تلك كانت الكرات الأخطر في المباراة فعليا بإستثناء ذلك كانت الكرات كلها عادية.

مالي كانت أكثر سيطرة ..هل لذلك سببا ؟ بالطبع

خروج ماريجا من منطقة الجزاء وتحركه نحو الأطراف يعني أن هناك زيادة من قبل لاعبي مالي في وسط الملعب وكأن الفريق يلعب بدون رأس حربة ( سوكو وماريجا يسارا ) ياتا باري ونيدياي يمينا وأحيانا عثمان كوليبالي ولكن داخل المنطقة لم يتواجد أحد .. نفس ما حدث لغانا في برج العرب.
 
جريس لم يقم بزيادة ضغط الفريق حتي في تبديلاته رغم التراجع المصري خوفا من مرتدات المنتخب التي غابت والتي قمنا بشرح سبب غيابها سابقا ..في المقابل أجد أن تغيير محمد صلاح كان منطقيا بعد 70 دقيقة تقريبا دون أية خطورة في وقت كان فيه ثلاثي الوسط غير قادر علي الخروج بالكرة.

التغيير الثالث للمنتخب بدخول كوكا بديلا لمروان محسن هو التغيير الوحيد الذي لا اتفق فيه مع كوبر.. كهربا كان يمكنه المناوشة في وسط الملعب أو في الهجوم بالتبادل مع رمضان صبحي بحيث يصبح صبحي في مركز راس الحربة يتسلم الكرات من عبدالله وهو قادر علي حمايتها بقوته البدنية إنتظارا لإنطلاقات كهربا في الجانب الأيسر ثم التوغل لمنطقة الجزاء.

أخيرا.. لن أقول أن الأداء الجمالي ليس مرضيا لإننا بالأساس مجبرين علي نسيان الكرة الجميلة في عهد كوبر ولايجب أن ننسي أننا الهدف الرئيسي لنا هو الوصول لكأس العالم والتأهل لدور الثمانية في كأس أفريقيا .  في بطولة لم يقدم فيها فريقا سيطرة تامة علي مباراة كاملة

للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك

0

إعلان

التعليقات

ادخل الآن assa