شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة.. بالفيديو: كيف تصنع فريقا عالميا يقدم فنون كرة القدم؟

الاهلي

الاهلي

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القاريء.

مهووسين بالاستحواذ ، نريد دوما بناء الهجمة من الخلف ..هل ذلك رفاهية أو نوعا من الإضافات التي يمكن الإستغناء عنها في كرة القدم ..بالطبع لا .

نحن في معركة شطرنجية ، وليس كل المنافسين يمكن هزيمتهم بلعبة نابوليون ، لذلك تحريك الكرة ليس الهدف وإنما تحريك المنافس من أماكنه وهنا تظهر الثغرة ..أية ثغرة ليس مهما أن تكون half spaces  أو between lines أو between positions .

مع بناء الهجمة من الخلف بشكل نموذجي يتحرك اللاعبين ( كل اللاعبين ) في مسارات محددة ويتحرك معهم رقيبهم فتظهر مساحات في الخلف أو يظل المدافعين في أماكنهم فتظهر المساحات في الوسط أو الأطراف ، فتجد نفسك دون معاناة في الثلث الأخير وهنا تظهر عملية ال stretching & contraction  أو التمدد والإنكماش .

أيهما أقوي أهلي الموسم الماضي أم الموسم الحالي ؟ السؤال ليس كذلك ..دائما هناك تطور يجب أن يحدث للفريق ، قدرة المدرب العالية في إيجاد سبل مختلفة للتطور سواء علي المستوي الفردي أو الجماعي للاعبين وبين إدارة لاعبي القائمة بأكملها ، يبدو أن البدري في طريقه لذلك . 

عندما نتحدث عن تنظيم 3+7 بسقوط أحد إرتكازي اللعب بين قلبي الدفاع في أوقات يحدث فيها ضغط عالي من قبل المنافس علي فريقك ، ولكن أيضا يمكن إستخدام تلك الطريقة في أحد المبادىء الأساسية في كرة القدم ( توسيع جبهة الهجوم ) في الحقيقة أن ذلك المبدأ دونما تحرك يصبح بلا فائدة .

مختار مختار يهوي اللعب ب4-4-2 أمام الأهلي وامام الزمالك ، يرسل الكرات الطويلة لضرب المدافعين ، الضغط أكثر في نصف ملعبه عن نصف ملعب الأهلي ، كل ذلك يذهب هباء في حالة ما إمتلكت أفكار متعددة لأهم خطوة في كرة القدم (كيفية بناء الهجمة ) نشاهد الفيديو التالي قبل أن نبدأ بالتحليل :

عاشور يتسلم الكرة ولكن دفاع الانتاج لا يضغط ، حسنا سنستدعي الضغط ، يتحرك السولية برقيبه للوراء (يتحول عمرو لقلب دفاع  )مع تحرك نجيب إلي ظهير أيمن ، في نفس الوقت عاشور ظهر في المنتصف ، الأهلي يتحرك دون كرة فتجد أجايي دون رقابة .

تمتلك صلاح محسن الذي يراوغ كل من يقابله يتسلم الكرة من الشناوي وينطلق حتي حدود منطقة جزاء الانتاج ، تتوقف الهجمة ، وفي ظل تواجد تسعة لاعبين من الانتاج تحدث عملية التمدد والانكماش كي يتم إختراق دفاع الانتاج من قبل ( حسام عاشور وأحمد فتحي ) من كان يصدق يوما أن يحدث ذلك عن طريق لاعبين ذو قدرات دفاعية .

مختار مختار لن يضغط علي أيا من لاعبي الأهلي ولكن تبادل الكرات يتيح لعاشور التمدد بين أيمن أشرف ونجيب ، أخطر سلاح تتركه لمنافسك أن تترك له وقتا ومساحة كي يتصرف بالكرة ولكن السلاح يصبح فتاكا عندما يتحرك اللاعبين في سرعة من اماكن صحيحة للإنطلاق نحو المرمي . هذا ما حدث في هدف حمودي.

الأمر ليس صدفة علي الإطلاق ، في الوقت الذي لا يضغط فيه أحد من لاعبي الإنتاج علي دفاع الأهلي يتحرك عاشور نحو وسط الملعب ، لا يوجد أجنحة خطوط في الأهلي الأن ( الحقيقة أننا هنا وفي أولي مباريات الأهلي مع حسام البدري شرحنا ذلك

الممتع أن الامر ينتقل من مؤمن زكريا إلي وليد سليمان ثم الأن حمودي ، ولكن قبل تحرك الأجنحة نعود مرة أخري للسولية ، في الفقرة السابقة عاد السوليه برقيبه إلي منطقة الدفاع ليترك مساحة لعاشور للتحرك ، نفس الأمر يتكرر ولكن في من منطقة الوسط ليتحرك أزارو خلفه وينطلق حمودي في المساحة التي تركها عاشور ( أريد أن أصفق الأن بضراوة ) .

مختار مختار بالتأكيد مدرب محنك ولن يندفع لاعبيه وراء لاعبي الاهلي بل سيتمركزون في الخلف ، هنا تستفيد الأمان الدفاعي ( لا أتحدث عن الإنتاج بل عن الأهلي ) لإن عدد اللاعبين للإنتاج في المرتدات غير كاف وفي نفس الوقت نتيجة لتعود لاعبي الأهلي علي التحرك المستمر وتبادل المراكز ستجد صلاح محسن وأجايي وحمودي في عمق الملعب وحيدين دون رقابة ، من الذي يلعب دور الأجنحة ( معلول وفتحي ) ..إنه حلم مقارنة بالموسم الماضي . لماذا ؟ الإجابة في السطور المقبلة 

أحيانا ما يتأثر المدربين بما هو مسيطر علي كرة القدم في تلك الفترة ، البدري من هواة الكرة الهجومية منذ بدء ولايته مع الاهلي وحتي مع عودته في الولاية الثانية قدم أفضل أداء للأهلي أفريقيا امام الترجي عندما إختار أفكارا هجومية بالأساس دون خوف من إشتراك أحمد شديد كظهير أيسر عوضا عن خطأ الذهاب بتواجد شريف عبدالفضيل .

تواجد هيكتور كوبر أضفي نوعا من الأفكار في المبالغة الشديدة في تقدم ظهيري الجنب وفي فترة في الموسم الماضي وتحديدا بعد بطولة أفريقيا تأثر الأهلي بتلك الأفكار ، أمام بيدفست ثم أمام الترجي حتي بعد التقدم بهدف في برج العرب يعود الحذر رغم البدايات النارية .

تواجد فتحي ومعلول كأجنحة مع تفريغ مساحات الأطراف لهم بتواجد مثلث بين حمودي وأجايي وصلاح محسن في العمق أمام السولية وعاشور ، يجعل الكرات العرضية من وضع الحركة أكثر خطورة ، الاهم أن الكرات العرضية ستأتي علي دفاع غير مستعد لإن الجميع في وضع حركة مما يصعب الأمر علي حارس المرمي .

الإستفادة من أيمن أشرف .. تحرك معلول للجناح ، تراجع أجايي للوراء مع تواجد أيمن كظهير أيسر ، للأمانة مع كل ما سبق يستطيع الأهلي الفوز علي أي منافس مصري أو أفريقي ..ولكن .

دخول وليد سليمان للمباراة أمر ممتاز ولكن كل الديناميكية التي أدي بها الأهلي الشوط الأول تراجعت كثيرا في الشوط الثاني ، رغب البدري في جعل الأمر أكثر تنظيما ( وإن شئنا دقة ) أقل حركية لذلك تحول صلاح محسن إلي اليمين وأجايي إلي اليسار من اجل فرض أسلوب مختلف يميل إلي المباشرة مع تحركات محدودة لثلاثي الهجوم .

لا يصح إلا الصحيح .. لا أعني دخول إسلام محارب بدلا من عاشور فعاشور كان رائعا بل إن خروجه يؤثر علي السولية الذي يقدم جهدا هائلا بالكرة وبدونها ولكن البدري حاول المزج بين التنظيم في 4-2-3-1 بشكل واضح وبين الحركية التي كان عليها الأهلي في الشوط الأول بتحرر عاشور والسولية وأجايي وصلاح وعلي وفتحي بتواجد إسلام محارب يمين السولية بجوار سليمان .

التغيير جعل الفريق يعود مرغما مرة أخري لحرية الحركة في وسط الملعب التي كان عليها في الشوط الأول ، السولية هو من قام بكل شىء قبل أن يسجل أجايي الهدف ، تسلم الكرة من الدفاع ولعب مع ظهيري الجنب وعند الضغط كان قويا بما فيه الكفاية ليحافظ علي الكرة ويتقدم في ظل عدم وجود لاعبين من قبل الإنتاج . 

أخيرا .. اللوم يذهب علي المدرب عندما لا يعلم ويصبح اللوم أكثر شدة عندما يعلم ، والمدرب الذي يقدم تلك الأفكار ثم يعود للإكتفاء بالتراجع بدعوي إحترام المنافس ، هو تماما مثل من يمتلك سلاحا قويا ولكنه نسي أن يحرر زر الأمان فيه.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك

0

إعلان

التعليقات

ادخل الآن assa