شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة.. بالصور: كيف تستفيد الأندية المصرية من خطط المونديال؟ الأهلي أقرب إلى بلجيكا وإنجلترا

الاهلي

فريق الأهلي

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء .

بعد نهاية كأس العالم أكبر تجمع كروي في العالم وفي ظل تواجد 64 مباراة عامرة بين فنون الخطط الجديدة أو أحياء خطط قديمة ، بين مرونة تكتيكية وبين أسلوب لعب واضح لا يتمتع بالمرونة ولكنهم يتمتع بالفاعلية نأتي للسؤال الأهم 

كيف تستفيد الأندية المصرية من خطط المونديال تكتيكيا ؟ 

بعض المدربين المصريين قالوا أنه لا جديد في المونديال ! ربما تكون هذه وجهة نظرهم ولكن في الحقيقة هناك أشياء تم إعادة إنتاجها في روسيا من بين أبرزها إعادة اللعب بثلاثي خلفي في الدفاع .

بين إنجلترا والتي إعتمدت علي 3-1-4-2 بإستخدام فكرة الfree 8  في عمق الملعب والتي يعتمدها بيب جوارديولا في 4-3-3 مع مان سيتي ، وبين فكرة بلجيكا في الإعتماد علي 3-4-2-1 والتي عادت في النهاية إلي 3-6-1 ، يأتي النادي الأهلي في مقدمة الفرق التي يمكنها إقتباس بعض الأفكار والتي جاءت في خطتي ساوثجيت ومارتينيز .

قبل أن نبدأ في شرح ذلك بالتفصيل ، ما الفارق بين 3-5-2 في 2018 وبين 5-3-2 والتي إستمرت حتي قدوم مانويل جوزيه في بداية الألفية الجديدة ؟

إبراهيم حسن ومحمد عمارة ظهيري جنب خلفهم ثلاثي مكون سمير كمونة ومحمد يوسف وحسين شكري، ثلاثي وسط هادي خشبة  وهشام حنفي وسيد عبدالحفيظ خلف ثنائي هجومي حسام حسن وفيلكس ..الأسماء السابقة والتي تواجدت لتنفيذ 5-3-2 كانت تعتمد علي قلبي دفاع صريحين خلفهم ليبرو وبين ظهيري جنب أصيلين وثلاثي وسط بمهام دفاعية وهجومية وإن كانت النزعة الدفاعية أغلب ورأسي حربة يميلا للعب في قلب منطقة الجزاء .

فيرتونخين وكومباني والدرفيلد ، ثلاثي دفاعي بينهم ظهيرا أيسر بالأساس ( فيرتونخين ) .. مونييه ظهيرا أيمن ولكنه يلعب كجناح وسط أيمن لديه سرعة فائقة مكنته من صناعة هدف التأهل لدور الثمانية أمام اليابان في الدقيقة 93 ، علي الجانب الأخر كان هناك كاراسكو ثم شاذلي ثم هازارد ، لم يمتلك مارتينيز لاعبا مماثلا لمونييه فقرر أن يلعب الجناح الهجومي دور الهجوم في الخطة وان يسانده قلب الدفاع الثالث في مهمة الدفاع وهنا تظهر قيمة أن يلعب في ثلاثي الدفاع لاعبا يجيد اللعب في مركزي قلب الدفاع وظهير الجنب  ( فيرتونخين مع بلجيكا ، والكر مع إنجلترا ) .

الأهلي يلعب بأيمن أشرف كقلب دفاع في 4-2-3-1 ويجيد بشكل كبير لدرجة أجبرت كوبر علي ضمه لقائمة كأس العالم رغم أنه أشترك في شوط أمام اليونان ثم امام الكويت في مركز الظهير الأيسر ، وهنا يتضح أن الأهلي لديه اللبنة الأولي لإستخدام 3-4-2-1 أو 3-5-2 بالطريقة الحديثة ..أسباب أخري في الطريق 

علي معلول واحد من أكثر اللاعبين الذين يهتمون بالهجوم ولديه القدرة علي شغل الخط كاملا وبالتالي فإن فرصة التواجد الدائم في مركز جناح الوسط الأيسر وفي ظهره أيمن أشرف أمرا سينمي قدرات الأهلي هجوميا في الجزء الأخير من الملعب.

عند اللعب بثلاثي دفاعي في الخلف ستصبح الحاجة إلي إرتكاز دفاعي واحد بسيطة ، فيتسل وهندرسون قاما بذلك ، تواجد ثلاثي في الخلف يقلل من المساحات المفترض قطعها لحين عودة أكبر كم من اللاعبين في الهجمات المرتدة وبالتالي تصبح مهمة إرتكاز الأهلي الضغط والقطع قبل أن تكون تعطيل المرتدات وهنا تستطيع إكتشاف طاقات أكرم توفيق أو عمرو السولية  في بعض الأوقات التي تحتاج للدفاع اكبر، ولإنك تمتلك ثلاثي خلفي يعطيك عنصر الأمان بالتالي أنت تحتاج للاعب يصنع اللعب بجانب قطع الكرات ولا تحتاج فقط لمحطم هجمات المنافسين وهنا ستبرز أهمية تواجد هشام محمد.

بالطبع الجميع يعلم قصة إبداع بيرلو في مركز صانع الألعاب المتأخر والذي يطلق عليه بالإيطالية الريجستا في 3-5-2 مع يوفنتوس ، بيرلو كان صانعا للألعاب يتسلم الكرات من الدفاع لإرسالها إلي ستة مهاجمين في الأمام ، لا مزيد من التعقيد فقط ارسل الكرة إلي الثلث الهجومي وعندما يصبح الأمر معقدا يظهر بيرلو لتسلم الكرة وإرسالها بدقة للجبهة الأخري ، لا أعتقد أنه هناك توظيف لهشام محمد أفضل من ذلك مع العناصر الموجودة حاليا في الأهلي.

هل تعرف هاريسون أفول ؟ لاعب منتخب غانا والترجي التونسي الأسبق ، أفول بدأ جناح وسط ولكن مع ظهور ثغرة في مركز الظهير الأيمن لدي الترجي لعب أفول ظهيرا أيمن طيلة سنوات ، أفول بسرعته العالية شكل ضغطا مباشرا علي المنافس في جبهته رغم لعب الترجي برباعي في الخط الخلفي .. ما بالك لو لعب الفريق بثلاثي في الخلف ؟ 

ربما يكون الإبقاء علي باكا وتوظيفه جناحا أيمن فكرة جيدة لإن باكا يمتلك سرعة اللعب علي الخط وبالتالي تمتلك العنصر المجابه لمعلول يمينا فضلا عن قدرته علي التوغل للعمق ولكن ظروف إشتراك ثلاثة لاعبين ربما تطيح به من التشكيل ، ولكن الحل يأتي عن طريق إعادة توظيف مؤمن زكريا في مركز جناح الوسط الأيمن 

مؤمن من الملتزمين دفاعيا وبالتالي فإن فكرة تواجده كخامس لخط الدفاع لن يكون بغريب عليه كما أنه يستطيع اللعب علي الخطوط والتحول في أوقات لعمق الملعب وبالتالي يمنح الفريق مرونة في تحوله من لاعب جناح إلي لاعب وسط في عمق الملعب ، بالطبع هناك إسلام محارب لتنفيذ نفس الفكرة.

فكرة الfree 8 والتي أظهرها بيب جوارديولا في تكوين ثنائي يصنع اللعب أحدهما كان يسقط مثل دي بروين يمكن أن تستنسخ في الأهلي في خطة 3-5-2 ، فمع رحيل عبدالله السعيد وأزمات ناصر ماهر وأحمد حمدي ، وعدم قدرة وليد سليمان علي القيام بالدور منفردا هو أو أجايي ، بالتالي سيصبح من السهل توظيفهما سويا في العمق خلف رأسي الحربة ، فضلا عن أن كليهما يجيد اللعب في الأطراف بحكم لعبهما كأجنحة في 4-2-3-1 . ولكن كيف سيسهل توظيفهما في 3-5-2.

تواجد مؤمن ومعلول علي أقصي أطراف الملعب سيلزم لاعبي الأجنحة المنافسة علي الوقوف معهم وبالتالي ستزداد مساحات العمق وهنا ستأتي الفرصة لسليمان وأجايي في إستلام الكرات بضغط أقل لإن مشكلة الإثنين هو عدم القدرة علي الإستلام تحت الضغط بسبب تسلمهم الكرة وظهرهم للمرمي ، بالطبع تواجد هشام محمد خلفهم سيمنح الفريق القدرة علي سحب وسط الملعب (سليمان وأجايي ومعهم رقبائهم) وبالتالي تظهر المساحات أمام رباعي هجومي (معلول –صلاح –أزارو –مؤمن).

صلاح محسن ووليد أزارو ، من حسن حظ الأهلي أن لديه إثنين يمتازا بالسرعة ولدي صلاح اللمسة الغير متوقعة وبالتالي فإن هروب أحدهما للخارج مع بقاء الثاني داخل منطقة الجزاء والعكس سيعطي الفريق وخاصة لخماسي الفريق في الوسط حرية أكبر في فتح الثغرات ، يكفي أن يهرب أزارو خلف الظهير الأيسر للمنافس فيجد مؤمن زكريا نفسه في القلب بشكل طبيعي ، مثلما كان يؤدي شاذلي في بلجيكا أمام البرازيل في التحول بين 4-3-3 وبين 3-4-3.

ضغط صلاح محسن ووليد أزارو المبكر علي الدفاعات سيجبر دوما الدفاع علي لعب الكرات الطويلة وبالتالي فإن فرصة إقتناص الكرات من قبل دفاع الأهلي ستكون أكبر وبالتالي يقل معدل بناء الهجمة وتقل فكرة إنتقال وليد سليمان واجايي من العمق لمساندة الأطراف والعكس 

عودة نجيب لمركز قلب الدفاع في العمق والتي كان يؤديها مع الشرطة قبل سنوات مع إلزام سعد سمير بالمراقبة اللصيقة ستحسن من جودة التنظيم الدفاعي والهفوات التي يعاني منها الفريق في بعض المباريات ، وهنا يتضح أسفا أن فكرة التعاقد مع ساليف كوليبالي لم تكن مجدية بسبب أن إحتياجات الفريق لجهود الثلاثي ( معلول –أجايي – أزارو ) اعلي بكثير من حاجتهم إلي كوليبالي خاصة في المباريات المحلية .

ستظهر أهمية كوليبالي في المواجهات الأفريقية خاصة والتي يحتاج فيها الفريق إلي أجهاض الهجمات مبكرا ومع الحديث أن كوليبالي أفضل كثيرا في ألعاب الهواء من اللعب الأرضي دفاعيا ستظهر الحاجة أكبر إلي إستخدام 3-5-2

صناعة اللعب في 4-2-3-1 خاصة تحتاج للاعب غير موجود في الأهلي حاليا ، ستضطر مرغما إلي 4-2-4 وبالتالي فإن فكرة اللعب بثنائي هجومي أصيل أمر أمرا سيكون أفضل للفريق وفي ظل مشكلة الفريق لاعب الوسط المدافع يصبح التأمين بثلاثي في الخلف حلا مختلفا .

4-3-3 أو 4-1-4-1 ربما تكون مثالية إذا ما عاد عاشور خمس سنوات للوراء أو إمتلك كارتيرون للصبر علي أكرم توفيق ولكنك ستفقد الفرصة الأكبر في حشد الافضل بين عناصرك في تشكيل واحد

الجيد من خلال العناصر السابقة أنك يمكن التحول فعليا إلي 3-4-3 diamond  حلم يوهان كرويف القديم ، وبالتالي فإن فكرة إنتشار أيمن أشرف ونجيب وسعد سمير بعرض الملعب ثم إرتكاز الوسط وليكن هشام محمد  علي الأطراف مؤمن زكريا( محارب ) ومعلول وفي الجزء الهجومي أجايي مع تحول سليمان وصلاح أو أزارو للأجنحة الهجومية وتواجد أحدهما في قلب منطقة الجزاء ممكنا .

ما رأيك في مشاهدة عملية لكيفية بناء الهجمة في ظل اللعب ب 3-5-2 ..شاهد الصور من 1 إلي 4:

أسلوب اللعب المباشر والسريع إستغلالا لقدرات ثنائي الهجوم هو ما سينهك الجميع في ظل إعتياد المنافسين علي مواجهة الأهلي لهم برتم أبطأ وبالميل إلي الpassing game إنتظارا لظهور ثغرة جهة الأطراف أو في العمق أمرا سيكون مفاجئا خاصة وأنك ستحتاج لفترة حتي يفهم الجميع ما يجب عليه لمواجهة تلك الخطة .

بالطبع عودة بعض العناصر مثل ناصر ماهر أو أحمد حمدي ربما تمنح الفريق فرصة للعودة إلي 4-2-3-1 أو اللعب 4-3-3 ولكنك ستفتقد فرصة البدء دوما بالتشكيلة المثالية والتي من وجهة نظري يجب أن يتواجد فيها أجايي وصلاح محسن وأزارو بشكل هجومي دون إضطرار للعودة إلي الخلف كثير أو الإضطرار للعب دور الأجنحة 

خطة لا يوجد بها أحمد فتحي أو حسام عاشور ! ربما يبدو ذلك غريبا ولكن تلك الخطة ستريح كليهما في أوقات كثيرة وربما يدخلا كبدلاء لمؤمن أو لهشام وربما إستطاع فتحي أداء دوره بشكل جيد في جزئية الإنضمام للعمق ولكني حاولت في التحليل السابق إستقدام أفكار مارتينيز وساوثجيت بالإعتماد علي ظهير وجناح في أجناب الملعب ، وربما يصبح فتحي أكثر فعالية من مؤمن في مباريات تحتاج فيها للدفاع بشكل أعلي .

أخيرا .. ما سبق سيحتاج وقتا للإستيعاب بشكل كامل ، من حسن حظ الأهلي أنه سيلعب مباراة العودة في بوتسوانا أمام تاونشيب الذي سيرغب في الهجوم وهي فرصة مثالية لتجربة تلك الخطة ثم الإستمرار عليها في الموسم الجديد ( ولو كخظة بديلة ) وهذا هو الدور الحقيقي لمحلل الأداء أو مطور الأداء كما يطلق عليه الأن في أوربا.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك

وعبر تويتر

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات