شاهد كل المباريات

إعلان

تقرير.. "رهان رونالدو وهدف صلاح".. ملوك التحدي لا يعرفون المنطق

رونالدو وصلاح

رونالدو نجم ريال مدريد ومحمد صلاح نجم ليفربول

"مجنون"، ببساطة لم يكن سوى ذلك الوصف ليُطلق على أي شخص في العالم توقع قبل بداية الموسم أن يعتلي المصري محمد صلاح صدارة ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز عقب انتقاله إلى صفوف ليفربول قادمًا من روما الإيطالي.

وربما الوصف ذاته كان سيلاحق من يتوقع في يناير الماضي أن ينافس البرتغالي كريستيانو رونالدو صاحب الأربعة أهداف فقط في دوري الدرجة الأولى الإسباني في ذلك الوقت على لقب هداف الليجا، خاصة في ظل المستويات الرائعة لثنائي هجوم برشلونة ليونيل ميسي ولويس سواريز.

إلا أن النجمين المصري والبرتغالي أبيا أن يصاحبا المنطق في مشوارهما بالموسم الحالي، ليتنافسا قبل أقل من شهرين من نهاية الموسم على صدارة هدافي أوروبا، حيث سجل كلاهما أربعة أهداف "سوبر هاتريك" ليعتلي رونالدو صدارة الترتيب برصيد 37 هدفًا، ويزاحمه صلاح برصيد 36 هدفًا في مختلف المسابقات.

كما ينفرد محمد صلاح بصدارة ترتيب سباق الحذاء الذهبي لأفضل هداف في الدوريات الأوروبية، برصيد 56 نقطة، بعد تسجيله 28 هدفًا حلق بهم بعيدًا في صدارة ترتيب هدافي بريميرليج، وانفرد كذلك بصدارة هدافي الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى.

وبعد تجربة صعبة بصفوف فريق تشيلسي قبل أربعة أعوام، شكك الكثيرون في قدرة صلاح على التأقلم بالأراضي الإنجليزية في تجربته الجديدة مع ليفربول، بل ونصح البعض النجم المصري بتجاهل العرض الإنجليزي بعد تألقه الملفت بصفوف روما الإيطالي، كي لا يمثل التعثر في بريميرليج خطوة إلى الخلف في مشوار النجم الشاب، إلا أنه نجح في تقديم ما لم يتخيله أي شخص قبل انطلاق الموسم.

تفنن النجم المصري في تحطيم الأرقام القياسية في موسمه الأول مع ليفربول، أبرزها تحقيقه لأفضل انطلاقة تهديفية للاعب في تاريخ ليفربول، كما أصبح أسرع لاعب يصل إلى 20 هدفًا مع العملاق الإنجليزي.

ويمتلك الجناح المصري فرصة ذهبية لتحطيم أرقام تاريخية، وهو ما سيجعل انطلاقته أسطورية مع النادي الإنجليزي، حيث يحتاج لأربع أهداف فقط لينفرد بالرقم القياسي لأفضل هداف في موسم واحد في تاريخ بريميرليج منذ تقليص عدد فرق المسابقة إلى 20 فريقًا، كما يحتاج لسبعة أهداف للانفراد بالرقم القياسي كأفضل هداف في موسم واحد طوال تاريخ المسابقة منذ انطلاقها في موسم 1992/1993، وهو الرقم ذاته الذي يحتاجه ليكون أفضل هداف في الدوري الإنجليزي منذ 51 عامًا.

ويحتاج صلاح لهدفين فقط لينفرد بالرقم القياسي لأفضل هداف أفريقي في تاريخ بريميرليج، والذي يمتلكه الإيفواري ديدييه دروجبا بعد تسجيله 29 هدفًا بقميص تشيلسي في موسم 2009/2010.

وأعلن محمد صلاح في مؤتمر صحفي للإعلان عن توقيع عقد شراكة بين إحدى شركات الاتصالات ونادي ليفربول أن لديه هدفًا خاصًا عمل من أجله خلال الموسم الحالي، مؤكدًا أنه سيعلن عنه عقب نهاية الموسم.

ويبدو أن الهدف الشخصي الذي احتفظ به صلاح لنفسه خلال موسمه الأول مع ليفربول مثل حافزًا كبيرًا للنجم المصري، وكان دافعًا قويًا لتلك الأرقام القياسية التي أصبحت تتهاوي أمام أقدام أبرز نجوم المنتخب المصري.

وعلى جانب آخر، كشفت صحيفة "ماركا" عن رهان تحدى به البرتغالي كريستيانو رونالدو زملاءه في فريق ريال مدريد في الخامس من نوفمبر الماضي، عندما كان يمتلك في رصيده هدفًا وحيدًا مقابل 12 هدفًا لمنافسه الدائم ليونيل ميسي نجم فريق برشلونة.

وتبعًا للصحيفة المدريدية تحدى رونالدو رفاقه في فريق العاصمة الإسبانية أن ينهي الموسم هدافًا لدوري الدرجة الأولى الإسباني، وهو التحدي الذي لم يكن منطقيًا بأي شكل من الأشكال في ذلك الوقت، بل وفي الشهرين الأخيرين من العام كذلك، حيث أنهى رونالدو عام 2017 برصيد أربعة أهداف فقط في الموسم الجاري من الدوري الإسباني.

تراجع أرقام رونالدو المحلية صاحب تراجعًا كبيرًا لفريق ريال مدريد، الذي انتهت حظوظه إكلينيكيًا في الحفاظ على لقب دوري الدرجة الأولى الإسباني، كما ودع رسميًا كأس ملك إسبانيا، وهو ما زاد الضغوط على النجم البرتغالي، الذي وصفته تقارير صحفية بأن دخل في مرحلة " الانتهاء الكروي"، وتحدثت تقارير أخرى عن ترحيب ريال مدريد بالتخلي عن خدماته مقابل التعاقد مع أحد النجوم الأصغر سنًا لخلافته، وأبرزهم البرازيلي نيمار نجم فريق باريس سان جيرمان الفرنسي.

لكن رونالدو لم ينس رهانه، لينفجر بشكل مذهل خلال العام الجديد، مسجلًا 18 هدفًا في الليجا، ليرتقي إلى المركز الثاني في جدول ترتيب الهدافين برصيد 22 هدفًا، وبفارق ثلاثة أهداف فقط خلف ميسي.

كما واصل رونالدو تألقه في دوري أبطال أوروبا مسجلًا ثلاثة أهداف ذهابًا وإيابًا في شباك باريس سان جيرمان الفرنسي، بدور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، ليرفع رصيده من الأهداف بالمسابقة القارية خلال الموسم الحالي إلى 12 هدفًا، ويبتعد بفارق خمسة أهداف عن أقرب ملاحقيه.

التحدي قبل المهارة، كان عنوان صلاح ورونالدو في الموسم الجاري، ليحقق كلاهما ما فاق أي توقعات منطقية، ويضعهما في صدارة المشهد أمام نجوم يقدمون مستويات مبهرة، وأبرزهم الأرجنتيني ليونيل ميسي أسطورة فريق برشلونة الإسباني.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات