شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة: اليوم الذي خشي فيه كلوب وبيب الهجوم.. متعة السيرك بلا أهداف

كلوب وجوارديولا

كلوب وجوارديولا

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

ما رأيك بالعنوان؟ هل أرضي غرورك إذا كنت ممن تنتمي إلي مدرسة ما يطلقون عليها (الواقعية).

بالأسبوع الماضي وفي رحلة مطولة ناقشنا أزمة ليفربول من خلال أعين بيب جوارديولا ومساعده كارليس بلانشيرت يمكنك قراءة التحليل من هنا

وأمس لعب الإثنان سويا في مواجهة هي الأعنف تكتيكيا منذ مواجهات مورينيو وبيب أيام ريال مدريد وبرشلونة، حيث لا مجال للخطأ لدرجة تشعرك أحيانا بأنك تتمني لو أخطأ أحدهم في تمريرة كي تري الملعب دون قيود تكتيكية فرضها كلا العقلين علي لاعبيهم.

قبل أن تتخيل أن ليفربول ومان سيتي لعبا بحذر، هل هناك فريقا يضغط علي منافسه علي حدود الستة ياردات؟ وهل يقابل ذلك المنافس ذلك الضغط بالتمرير المستمر وعدم تشتيت الكرة إلا نادرا؟ بالتأكيد هذا ليسا أسلوبا دفاعيا.

كيف تكون المباراة بها أفكار هجومية ولكنها لم تقدم فرصا حقيقية ؟ لنتعرف علي كلمات بيب جوارديولا قبل تلخيص الأمر في النهاية.

بيب قال بعد المباراة  (إذا لعبت بسرعة كبيرة ، سيكون ليفربول أفضل منا.. أردنا صناعة الفرص لكن دون إرتكاب أخطاء، إذا لعبت مباراة مفتوحة في الأنفيلد لن يكون لديك فرصة  1%، إنهم أفضل فريق في العالم بالتحولات).

عاني بيب جوارديولا في مباراة الذهاب في ثمن نهائي دوري الأبطال بسبب تواجد فيرمينو في الفراغ بين قلب الدفاع ودينيو وبالتالي إفتقد الفريق قدرته علي بناء اللعبة من الخلف وأضطر لإرسال كرات عرضية كان أغلبها من نصيب لاعبي ليفربول.

في مباراة العودة ومع اللعب بثلاثي خلفي إفتقد الفريق لتوازن خط الوسط حتي مع فكرة هروب دي بروين للأطراف أثناء بناء الهجمة لم يكن الأمر ناجحا هجوميا، صحيح أنك خرجت بالكرة كما تريد ولكنك لم تصنع الخطورة بسبب إبتعاد دي بروين عن ديفيد سيلفا واللعب بثلاثي دفاعي في الخلف
جوارديولا لعب 4-2-3-1 ولكنه أشرك بيرناردو سيلفا بجوار دينيو لحل أزمة الضغط العالي (جدا) التي طبقها يورجين كلوب مع لاعبيه.. لماذا إشترك سيلفا سنوضح ذلك؟.
 
نفس أسلوب كلوب عندما يواجه بيب ، فيرمينيو يمنع وصول الكرة لدينيو ، بيرناردو يرتكز في الجانب الأيمن من الملعب ، صحيح أن ذلك يعني خروجا بالكرة ولكنه يعني شيئا أخر سنكتشفه تباعا.



الإعتماد علي 4-2-3-1 من جانب بيب جوارديولا ليس فقط للخروج بالكرة ولكنه أيضا لمراقبة شكل وسط ليفربول المكون من مثلث قاعدته في الخلف وبالتالي تصبح عملية صناعة اللعب أيضا صعبة علي الريدز.



تواجد بيرناردو كثاني في خط الوسط مع وجود والكر في خط الدفاع  بجوار ستونز ولابورت يجبر ليفربول علي زيادة عدد اللاعبين أثناء عملية الضغط ..ميلنر هنا تقدم لمساندة زملائه وبالفعل وجد بيرناردو المساحة لإستلام الكرة.



لا تجعل منافسك يبدأ الهجوم من العمق أبدا ..لماذا ؟ الإجابة في الصورتين.



ميلنر راقب بيرناردو وهنا تواجدت المساحة بشكل طبيعي جدا لدي والكر ولكن تباطئه أو بالأدق قلة اللاعبين المتاحين له في خيارات الهجوم أجبرته علي التراجع.

في الطبيعي سيكون وضع اللاعبين في فريق جوارديولا بتلك الصورة (بيرناردو وديفيد) خلف وسط ليفربول مع إنضمام بنجامين لوسط الملعب كثاني بجوار دينيو تماما مثل الصورة.


 
ولكن كما أسلفنا في تحليل الأسبوع الماضي لا يمكن لبنجامين أن ينضم أو حتي يقوم بفتح الملعب علي مصراعيه لإن بيب يؤمن بأن ذلك سيكلفه الكثير في حال فقدان الكرة في ظل تواجد صلاح في تلك المنطقة راجع الصور الماضية.

هل تعرف لماذا كان ضغط ليفربول سلبيا في الفترات السابقة ؟ السبب أن كلوب كان يضغط بأسلوب بيب لإستعادة الكرة عند المستحوذ عليها وليس عند تمريرها وهذا هو الأسلوب المفضل لدي المدير الفني الألماني.

ستونز يمرر الكرة للابورت وقتها يضغط صلاح علي لابورت وهو يتسلم الكرة وفي نفس الوقت وهو يستعد لتمريرها لدينيو يقوم هندرسون بالضغط علي الإرتكاز البرازيلي.. بمعني أدق والكرة لا زالت علي الارض دون إستحواذ يكون الضغط في أقصاه، لاعب قبل أن يتسلم الكرة يوجد ضغط كبير عليه وغلق زوايا ، لإنه في نفس الوقت ستجد فينالدوم يتجه للضغط علي بنجامين ميندي وبالطبع فيرمينيو أغلق زاوية التمرير جهة لابورت.



بالطبع تواجد بنجامين ميندي في تلك المنطقة يعني خطورة شديدة علي دفاع مان سيتي بسبب قطع الكرات، الكرة إنتهت بتمريرة من صلاح لماني علي حدود المنطقة فشل الأخير في إستغلالها.

فشل السيتي في صناعة خطورة حتي مع نجاح الفريق بالخروج بالكرة أحيانا من جهة والكر، إضطر بيب إلي أن يعيد ديفيد سيلفا لمعاونة ثنائي إرتكاز فريقه للخروج بالكرة من العمق وبالفعل نجح في تسلم الكرة ولكن تقدم هندرسون أجبر سيلفا علي التمرير للخلف مرة أخري.



ماذا يعني كل ما سبق؟ أن الفريق الذي إستخدم ضغطا عاليا ومنافسه الذي حاول الخروج بالكرة لم يلجأ للحذر ولكن التنفيذ الدقيق من قبل اللاعبين وخاصة ميلنر في التواجد في كافة مناطق الملعب المؤثرة هو ما خلق حالة الندية الكبيرة بين الفريقين وإضطرا الإثنان إلي اللعب جهة الأطراف وهي الحلقة الأضعف أثناء بناء الهجمات وبالتالي تم إفساد ملامح الخطورة مبكرا.

جيمس ميلنر أعتبره أكثر اللاعبين الإنجليز تكاملا ، حتي أكثر من جيرارد ولامبارد، هو ليس فقط قوي بدنيا ولكنه ذكي ويعرف أين ستتواجد الكرة وأين يجب أن يكون متواجدا ويقوم بعمل جهد خارق ستراه.



هندرسون تحرك للضغط في الأمام لكن سيتي نجح في الخروج بالكرة، ميلنر قام بعملية التغطية العكسية بالدخول لأقصي عمق الملعب لمساندة لوفرين الذي يراقب سيلفا وأمامه ستيرلنج بلا رقابة.

الدور الدفاعي لم يكن وحده هو الذي يتميز فيه ميلنر ولكن أيضا ضغط السيتي سيجبر لاعبي ليفربول علي إرسال كرات ساقطة لصلاح وخط الهجوم والأوقع أن خط دفاع السيتي سينجح في إبعاد الكرة وهنا يأتي ميلنر لإقتناص الsecond ball.



كما أوضحنا في صور سابقة مراقبة ميلنر لبيرناردو في عمق الملعب، وهنا يتواجد ميلنر في المساحة التي تجعله قريبة من بيرناردو وأيضا من الضغط علي والكر في حال إستلام الكرة.



ليس هذا فقط ميلنر أيضا يقوم بمساندة روبرتسون وفان دايك لإكمال الهجمة جهة (الطرف) أيضا، صحيح أن ذلك لم يشكل خطورة ولكن معلومة أن أول ثلاثة كرات تسلمها الثلاثي الهجومي داخل منطقة الجزاء كانت من قبل ميلنر.



هل من مزيد ؟ نعم.. هل سمعت عن مدرب رميات التماس الذي إستقدمه يورجين كلوب لمساعدة فريقه الذي كان يخسر الكثير من الكرات أثناء تنفيذ تلك اللعبة ؟ ميلنر جاء من أقصي اليسار لأقصي اليمين ثم قام هندرسون بعملية screen  علي طريقة لاعبي كرة السلة وجاء ميلنر لتسلم الكرات وبدء الهجمة مرة اخري.

الان بعد ما رأيت من ميلنر كان طبيعيا جدا أن تجد يورجين كلوب أسفا علي تغييره الإضطراري له ودخول نابي كيتا الذي لم يستطع القيام بكل تلك الأدوار المركبة والتي يقوم بها ميلنر.

كيتا لم يكن فقط بطيئا بل كادت تمريراته المقطوعة في وسط الملعب تسبب الكثير من المتاعب لدفاع ليفربول في أخطر مرحلة (مرحلة التحول)، أزمة نابي كانت في أنه يريد تسلم الكرة دائما في القدم وهو ما يجعل مراقبته أسهل ويجعل الفارق بينه وبين ميلنر شاسعا الذي يذهب أيضا في المساحات لتسلم الكرة، فضلا عن أن ضغطه أثناء تمرير الكرة من قبل المنافس (صفر) بإختصار، اللاعب الغيني كان عددا فقط.

لو أن شوردان شاكيري يريد اللعب أساسيا عليه أن يقوم بأدوار ميلنر لكي يكون لديه فرصة أكبر في اللعب في خط الوسط في حالة إصابة اللاعب الإنجليزي المخضرم ، شاكيري سيكون إضافة قوية أو أن يعود فيرمينو لخط الوسط مع إشراك شاكيري أو ستوريدج مكانه.

مباراة لم تشهد فرصة محققة حقيقية ولكنها كانت الأمتع تكتيكيا، كان ينقصها خطأ واحد للاعب ليسجل منافسه هدفا.
 
أخيرا.. تستطيع أن تشاهد سيرك بدون أهداف.. وقد تشاهد فيلما تجاريا رديئا مليء بالأكشن ولكنه غير ممتع.

لمتابعة الكاتب عبر فيس بوك.. اضغط هنا، وتويتر.. من هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات