شاهد كل المباريات

إعلان

صفقات لم تتم (2).. بيكهام الذي استغله لابورتا للفوز برئاسة برشلونة

بيكهام

صورة أرشيفية

"أستطيع أن أقول أننا توصلنا لاتفاق مع فريق مانشستر يونايتد للتعاقد مع ديفيد بيكهام" تصريح أطلقه خوان لابورتا أثناء خوضه انتخابات رئاسة النادي الكتالوني من أجل ضمان أصوات الجماهير له في عام 2003.

الإنجليزي ديفيد بيكهام هو بطل الحلقة الثانية من "صفقات لم تتم"، وهي سلسلة تقارير يقدمها موقع يلاكورة عن أبرز الصفقات الشهيرة التي توقفت لأسباب مختلفة وغريبة.

للإطلاع على الحلقة الأولى من صفقات لم تتم (1).. إبراهيموفيتش الذي ارتدى قميص أرسنال ورفض طلب فينجر.. اضغط هنا

بعد توتر الأجواء وخلافات مع السير أليكس فيرجسون في عام 2003، قرر نادي مانشستر يونايتد بناءً على طلب المدير الفني بيع ديفيد بيكهام سريعاً، بعد أن قام فيرجسون بركل أحد الأحذية في وجه بيكهام في غرف الملابس بعد خسارة اليونايتد من أرسنال في مباراة كأس الاتحاد الإنجليزي.

وحكى المدرب الاسكتلندي عن تلك الواقعة مع بيكهام في سيرته الذاتية: "لاحظنا أن مستوى ديفيد كان بانحدار، كما أننا سمعنا في ذلك الوقت عن تواصل بينه وبين إدارة ريال مدريد للرحيل، لقد كان على بعد 12 قدماً مني، وكان بيننا عدة أحذية، فسمعته يشتم، توجهت نحوه وقمت بركل أحد الأحذية، وأصبته فوق عينه، نهض بالطبع ليهاجمني، لكن اللاعبين منعوه من ذلك، فقلت له: اجلس لقد خذلت فريقك يمكنك أن تجادل كما شئت، رسالتي كانت واضحة للإدارة: اللحظة التي سيعتقد فيها لاعب لمانشستر يونايتد أنه أكبر من المدرب، يجب أن يرحل".

استغل وقتها خوان لابورتا ومساعده ساندرو روسيل حالة التوتر بين بيكهام وفيرجسون واستخدموا اسم اللاعب الإنجليزي لترويج حملتهم الدعائية في انتخابات نادي برشلونة لضمان تصويت الجماهير لمشروعه إذا حصل على مقعد الرئاسة، مصرحاً: "أستطيع أن أقول أننا توصلنا لاتفاق مع فريق مانشستر يونايتد للتعاقد مع ديفيد بيكهام"، ساعات قليلة وأكد النادي الإنجليزي صحة تصريحات لابورتا بإصداره لبيان رسمي يقول فيه: "يؤكد مانشستر يونايتد أن مسؤولي النادي التقوا مع خوان لابورتا المرشح الرئيسي لرئاسة نادي برشلونة، أسفرت هذه الاجتماعات عن تقديم عرض لانتقال ديفيد بيكهام إلى برشلونة، ويخضع هذا العرض لعدد من الشروط وهي أن يتم انتخاب لابورتا رئيساً للنادي الكتالوني في الـ15 من شهر يونيو وأن يتفق النادي مع اللاعب على الشروط الشخصية لعقده، ويؤكد مانشستر يونايتد أنه في حالة استيفاء جميع الشروط، يكون العرض مقبولاً".

المفاجأة كانت أن بيكهام لم يكن يعلم ما يدور بين إدارة مانشستر يونايتد وبرشلونة حول صفقة انتقاله إلى النادي الكتالوني، وفي أحد اللقاءات مع إذاعة "بي بي سي" البريطانية قال النجم الإنجليزي: "لقد سمعت بعض الشائعات حول أن النادي ينوي بيعي، في ذلك الوقت كنت في عطلة مع زوجتي في الولايات المتحدة الأمريكية، وتلقيت اتصال من أحد أصدقائي يقول لي أن هناك خبر على شبكة "سكاي سبورتس" يؤكد أن اليونايتد اتفق مع برشلونة على شروط انتقالي إليهم، وقلت له أن هذا الخبر غير صحيح، لم أكن أعلم أي شئ عن ذلك".

وأضاف: "لقد عدت فوراً إلى لندن، وحاولت التحدث مع بيتر كينيون -الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد في ذلك الوقت- ومع المدير ولكنه قال لا، ولكنني أصررت على مقابلته وفهم ما يجري، والإجابة كانت أن الخبر صحيح وأنهم اتفقوا على الصفقة مع برشلونة".

في ذلك الوقت كان التجار يطبعون اسم بيكهام على قمصان النادي بالرقم 7 والصحافة الإسبانية والإنجليزية واصلت الحديث عن أن الصفقة أصبحت حقيقة رغم إنكار اللاعب الإنجليزي لهذه الاشاعات.

وفي الـ15 من شهر يونيو عام 2003، فاز لابورتا بانتخابات رئاسة البارسا وواصل مساعده روسيل تأكيد إتمام صفقة بيكهام لبرشلونة، ولكن بعد 24 ساعة فقط من فوز لابورتا بالانتخابات، أعلن مانشستر يونايتد توصله لاتفاق مع ريال مدريد من أجل انتقال بيكهام إلى صفوفه.

اللاعب الإنجليزي انتقل إلى الغريم التقليدي للبارسا، بعد أن عقد جلسة مع فلورنتينو بيريز رئيس النادي الملكي، وقال بيكهام عن انتقاله لريال مدريد: "تحدثت مع وكيل أعمالي وقلت له إذا كنت سأنتقل، فسأنتقل إلى مدريد، وفي غضون يوم، جلست مع رئيس ريال مدريد ووافقنا على ذلك، لم يكن هناك أي انتقام في الأمر، لقد تأذيت وكنت غاضب في ذلك الوقت من الكيفية التي سارت بها الأمور".

وفي الأول من يوليو عام 2003 وقع بيكهام على عقود انضمامه لريال مدريد وتم تقديمه كلاعب للنادي رسمياً بصفقة وصلت إلى 37.5 مليون يورو ذهبت إلى النادي الإنجليزي، وسط دهشة وحسرة من لابورتا الذي أكد في حديثه لصحيفة "ماركا" الإسبانية في وقت سابق أن اليونايتد استغله لبيع اللاعب لمدريد: "مانشستر وعدنا ببيع بيكهام لنا إذا فزت بالانتخابات، ولكنهم استغلونا واللاعب رحل إلى مدريد في النهاية، لقد وقعنا معهم وثيقة تقول إنهم سيبيعون بيكهام لنا إذا توصلنا إلى اتفاق مع وكيله ولكن لم ننجح في ذلك وسئمنا من الانتظار، وفي المقابل وقعنا مع رونالدينيو".

رغم خسارة النادي الكتالوني لصفقة واحد من أفضل اللاعبين في العالم في ذلك الوقت إلا أنه كان سبباً رئيسياً في استقدام اللاعب البرازيلي الشاب رونالدينيو من باريس سان جيرمان الفرنسي بمبلغ 30 مليون يورو، وكان الساحر البرازيلي رد قوي للجميع بعد فشل صفقة انتقال بيكهام، حيث كان له الفضل في استعادة النادي الإسباني هيبته مرة أخرى والفوز ببطولة دوري أبطال أوروبا للمرة الثانية في تاريخ النادي موسم 2005-2006.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات