شاهد كل المباريات

إعلان

سيناريو الخداع والإبداع في قصة "المكالمة القاتلة" وعلاقة مورينيو بصلاح

صلاح، مورينيو، محي إسماعيل، سيناريو، تشيلسي

صلاح، مورينيو، محي إسماعيل، سيناريو، تشيلسي

كتب - عبد القادر سعيد:

منذ أن بزغ نجم محمد صلاح في الدوري الأوروبي وبطولة دوري الأبطال مع فريق بازل السويسري أصبح مطلوباً في بعض الأندية العملاقة وخاصة الإنجليزية مثل ليفربول وتشيلسي قبل أن ينهي الأخير مهمة ضمه بأسهل ما يكون.. بمكالمة تليفونية فقط.

فقد كان صلاح يتابع بشغف مفاوضات ليفربول مع ناديه السويسري بازل ويمني النفس بالظهور على عشب ملعب الأنفيلد رود، لكن فجأة اقتحم عالمه شخصية متقلبة الأطوار والأراء دائماً بمكالمة هاتفية.. لقد كانت "المكالمة القاتلة".

مشهد (1) ليل خارجي

صلاح يخرج من المران ليمسك بهاتفه ويقرأ ماذا قالت صحف ليفربول عن المفاوضات، ثم يمسك بهاتفه من أجل محادثة وكيل أعماله للوصول لأخر التطورات.. لكن قبل أن يفعل ذلك يهتز هاتفه فرحاً لتظهر رسالة من "الاستثنائي"، وبنفس درجة الاهتزاز يقفز محمد من مقعده ويفرك عينيه يحاول إقناع نفسه بتصديق مايراه.

ثم يحاول قراءة فحوى الرسالة:"هل يمكنك التحدث بالإنجليزية؟ جوزيه مورينيو".

ولسوء حظه لم يكن نجم بازل قد سدد فاتورة هاتفه، والأن ليس بإمكانه الرد على الاستثنائي أو معاودة الاتصال به.. وكان what’s app هو الحل الأمثل ليرد صلاح على مدربه المستقبلي:"نعم يمكنني الحديث معك بالإنجليزية".

وفجأة يرقص الهاتف عازفاً لحن لم يضعه صلاح في الذاكرة، وتستقبل شاشته رقم واسم جوزيه مورينيو...

-    الاستثنائي: جوزيه مورينيو يحدثك.. كيف حالك؟

-    صلاح: ....

-    مورينيو: لقد تابعتك وأريد أن تنضم لنا.. هل توافق؟

-    صلاح بعد أن فاق سريعاً من صدمته: طبعاً معكم

-    مورينيو: حسناً ستنهي الإدارة الأمر مع بازل

-    صلاح: وأنا اتطلع لذلك..، وبعد لحظات من الصمت أضاف: سانتظر بشغف

هكذا أغلق صلاح تماماً ملف ليفربول، وتحول حلمه للظهور على عشب ستامفورد بريدج، ونسى تماماً القميص الأحمر الذي حلم بأنه يرتديه الليلة الماضية، وصارت كل أحلامه ارتداء القميص الأزرق ومقابلة الاستثنائي.

مشهد (2) نهار خارجي (صامت)

صلاح يتجول في ملعب ستامفورد بريدج حاملاً بين يديه القميص الأزرق رقم 15، يشعر بفرحة غامرة بعد أن أنهى للتو لقاءه الأول مع مدربه جوزيه مورينيو وتحدثا معاً عن خطتهما للمستقبل.. ولكن..!



مشهد (3) نهار خارجي

صلاح يجلس على مقاعد البدلاء في ملعب ستامفورد بريدج وينظر تحت قدميه فيجد الأرض تهتز من حماس الجماهير التي تملئ جنبات الملعب، ينظر على يمينه فيجد مورينيو ينظر باستعلاء للجهة الأخرى، فينظر على اليسار يرى فينجر مرتبكاً يسترق النظرات لجوزيه ثم يصرخ في وجه لاعبيه، اندفعوا للأمام.

-   
مورينيو متجهاً نحو صلاح: ستلعب الأن عليك أن تستغل اندفاعهم وتخترق بسرعتك.. ستسجل!

-    صلاح: سأحاول

وبعد 5 دقائق تقريباً من لمسه عشب ملعب ستامفورد بريدج يجد ما قاله مورينيو يتحقق بتمريرة من ماتيتش تضعه منفرداً بحارس أرسنال، لينقض صلاح على الكرة ويسجل أول أهدافه بقميص تشيلسي، لينفجر مورينيو فرحاً بنجاح خطته الثنائية مع صلاح وبالسداسية بالطبع.. خاصة أن الضحية هو أرسين فينجر!

مشهد (4) نهار داخلي

نهاية الموسم.. تشيلسي خسر اللقب، وانحصرت المنافسة بين سيتي وليفربول، مورينيو يدخل غرف الملابس بين شوطي لقاء فريقه مع نورويتش المتواضع، ليصرخ في وجه لاعبيه.

-    مورينيو للاعبيه: أنتم متكاسلون.

-    صلاح ينظر للأرض، هذه المرة الأولى التي يرى فيها مدربه "الاستثنائي" يحتد على اللاعبين بهذه الطريقة.

-    مورينيو يوجه حديثه لصلاح: عليك أن تثبت أنك لاعب كرة قدم في فترة الإعداد، سيتحدد مستقبلك بناء على ذلك

-    صلاح يواصل النظر لموضع قدميه في دهشة، وفي ذهنه ألف سؤال لا يتجرأ على طرح أحدها لمدربه الذي يستشيط غضباً.

مشهد (5) نهار داخلي

القاعة تكتظ بالصحفيين، الجميع يجهز أسألته لجوزيه مورينيو الذي سيبدأ في الحديث بعد لحظات، ومن بين الحضور، كان هناك أحدهم يخطر في باله سؤالاً عن الفتي الذي أحضره مورينيو إلى لندن ليحبسه على مقاعد البدلاء، لماذا أتيت بصلاح؟

-    مورينيو: صلاح لاعب جيد، يتطور دائماً، نحن نثق فيه، إنه من بين خططنا ولن يرحل لمكان أخر.

على الجانب الأخر يجلس صلاح في غرفته ليقرأ كلام مورينيو عبر تويتر، وبعد أن تنتهي عينيه من تتبع كلمات مورينيو بلحظات.. تعود ثقته بنفسه ويحلم من جديد في المشاركة أساسياً مع البلوز، يغلق باب الانتقال لإنتر ميلان الإيطالي، ويلغي فكرة الإعارة لأحد أندية البريميرليج.. نعم، تماماً مثلما فعل عندما تلقى "المكالمة القاتلة" وقت أن كان لاعباً في بازل.

أما مورينيو فقد نجح من جديد في "خداع" صلاح أو إقناعه، لكن أياً كان.. فقد فعلها مورينيو بمنتهى الإبداع والمهارة.. والأن صلاح يحلم بفرصة جديدة، نسى تماماً إعتقاله خارج الملعب وحبسه بين البدلاء لم يعد يتذكر مكانه الدائم في المدرجات لمتابعة الفريق، نسى كل شيء ودخل في نفس تأثير "المكالمة القاتلة".

السؤال الذي سيظل يطرح نفسه، إلى متى سيظل صلاح تحت تأثير مورينيو، وبكل صدق ربما لا يوجد لاعب في العالم يمكنه مقاومة هذا التأثير.. إلا لو كان خليط بين إبراموفيتش وجاتوزو وكانتونا.

لمناقشة الكاتب عبر تويتر برجاء الضغط هنا
0

الهدافون

عفوا لا يوجد هدافون

المباريات القادمة

عفوا لا يوجد مباريات قادمة

إعلان

التعليقات

ادخل الآن assa