شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

نقاشات مقاطعة كأس العالم 2018.. هل هي سلاح بلا ذخيرة؟

كأس العالم

كأس العالم

إنها لعبة أفكار مجردة جدا، مقاطعة شاملة لبطولة كأس العالم لكرة القدم في روسيا. هل يمكن أن تتم البطولة الأهم بدون ألمانيا وفرنسا واسبانيا؟ إنه سيناريو مرعب بالنسبة للفيفا، فهو يعني خسائر مالية هائلة وخسارة ضخمة في السمعة، ومشاكل مع الرعاة، وعواقب واسعة على الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ولكن هل هناك ما يدعو للخوف من وقوع مثل هذا السيناريو؟ يبدو لا.
حيث إن بريطانيا التي دخلت بنفسها في صراع مع روسيا المضيفة للبطولة التي تجرى الصيف المقبل، بسبب محاولة التسميم الغامضة للعميل المزدوج السابق، سيرجي سكريبال، بعيدة كثيرا عن المقاطعة.

فعلى الرغم من أنه لن يسافر للبطولة ممثلون عن الحكومة البريطانية ولا أعضاء بالأسرة الملكية البريطانية إلا أن الفريق البريطاني الذي يدربه المدير الفني جاريث ساوثجيت، لا يزال عازما حتى الآن على المشاركة في البطولة.

على آية حال فإنه يعد نفسه لها حسبما قال ساوثجيت مضيفا: "و مهمتي لا تتجاوز ذلك". وليست هناك على ما يبدو عواقب تتجاوز ذلك تهدد المضيف الروسي والفيفا جراء العلاقة المهترئة بين الغرب وروسيا.

فعلى الرغم من أن فرنسا وألمانيا قد عززتا موقف بريطانيا في نزاعها مع روسيا بشأن محاولة التسميم إلا أن ذلك لن يتبعه مقاطعة رسمية لبطولة كأس العالم لكرة القدم حسبما أوضح كل من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل و وزير الداخلية و الرياضة الألماني هورست زيهوفر، حيث قال زيهوفر مؤخرا في تصريح لصحيفة "بيلد" الألمانية: "على السياسة وليست الرياضة أن تحل المشاكل السياسية".

و وفقا لما أعلنته الوزارة أيضا فإن أي قرار محتمل بمقاطعة البطولة سيكون قرارا مستقلا خاصا بالرياضة، أي أن وزير الداخلية لا يمكنه حظر مشاركة الفريق القومي لكرة القدم حتى وإن أراد ذلك.

وعلى الرغم من ذلك فهناك أسباب كافية لمن أراد مواجهة القوة العظمى للرياضة والتي تتعرض لتشكيك شديد.

لا تزال فضيحة المنشطات تلقي بظلال رياضية سيئة على روسيا التي لم يسمح لرياضييها بالمشاركة في الألعاب الأوليمبية الشتوية في بيونجتشانج بكورية الجنوبية سوى تحت علم محايد.

يضاف إلى ذلك التوترات السياسية مع الغرب بسبب سلوك بوتين في شرق أوكرانيا منذ مارس 2014 والحرب السورية حيث تدعم روسيا قوات الحاكم السوري بشار الأسد، بالإضافة لقضية سكريبال مؤخرا.

عن ذلك يقول راينهارد جريندل، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، ردا على التكهنات الأخيرة بشأن المقاطعة: "الاتحاد يراهن على الحوار وليس على المقاطعة، لابد أن تتجاوز الجسور بين البشر حروب العظماء".

ورأى جريندل أن مثل هذا العمل لن يغير شيئا "بل إن المسابقات الأخيرة في كوريا الجنوبية برهنت مرة أخرى أن الرياضة يمكن أن تخفض التصعيد وتربط بين الشعوب".

ومقاطعة البطولة ليست مطروحة في فرنسا حتى الآن. وفي الدنمارك التي طالب فيها بعض السياسيين بالمقاطعة ليست هناك مؤشرات ملموسة حتى الآن بأن الحكومة أو العائلة الملكية هناك ستستجيب لهذه النداءات.

أما حكومة أيسلندا التي أصبحت قادرة على تشجيع فريقها القومي لأول مرة في كأس العالم فإنها تدرس حسب إذاعة RUV الأيسلندية الانضمام للبريطانيين في المقاطعة.

ولكن الأمر هنا أيضا خاص بالسياسيين وليس بالفريق.

وهناك أيضا نقاش في أستراليا واليابان وبولندا بشأن مقاطعة السياسيين هذه البطولة.

ولكن هل يتضرر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إذا لم يظهر معه في الصورة الرئيس الأيسلندي جودني يوهانسون على المسرح؟

لذلك فإن الجانب الروسي مرتاح رغم كل التهديدات الاحتجاجية حيث جاء في تعليق لوكالة ريا نوفوستي الرسمية الروسية للأنباء أن هذه ليست هي المرة الأولى التي تتلقى فيها روسيا تهديدات بالمقاطعة وأن صيحات المقاطعة علت منذ الإعلان عام 2010 عن منح روسيا حق استضافة البطولة "ولكن دعوات المقاطعة التي أطلقتها الحكومة البريطانية الآن ليست إلا الخطوة الأخيرة و اليائسة إلى حد ما في هذه الدراما".

لذلك فربما لم يكن للتكهنات والتهديدات الحذرة وقع التهديد لبوتين ورئيس الفيفا، جياني إنفانتيون حيث اعتلى كل منهما المنصة في بطولة كأس القارات وبدا إنفانتينو صديقا غير ناقد للمضيف بوتين حيث قال إنفانتينوا آنذاك: "إذا كانت البطولة ذات الإشكاليات بهذا الشكل فأنا أريد الكثير من البطولات ذات الإشكاليات لأنها كانت نجاحا كبيرا".

كما أن التصريحات الأخيرة للفيفا تؤكد أن الكثير سيتغير في هذا العرض في صيف عام 2018 "حيث إن لدى الفيفا واللجنة المحلية المنظمة كل الثقة بأن جميع المشاركين الـ 32 ومشجعو كرة القدم من جميع أنحاء العالم سيجعلون البطولة حدثا لا ينسى".

فهل تغضب الفيفا والحكومة الروسية لقلة مشاركة السياسيين الغربيين على منصات البطولة في روسيا؟ من الصعب تخيل ذلك.

فسمعة بوتين في الغرب ليست جيدة على أية حال، كما أن سمعة الفيفا تحتاج للتحسين هي الأخرى.

لقد احتفل بوتين بالفعل أثناء الألعاب الأوليمبية الشتوية في سوتشي الروسية مع الكثير من الضيوف القادمين من دول تشجب الحقوقيين وتعتبرهم مستبدين أو أنصاف مستبدين. ولم يضره ذلك بشكل جاد.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات