شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

عقل المباراة.. بالفيديو: تغيير تركيبة الوسط حل لكوبر.. ورأي جوارديولا في المخاطرة 

كوبر

هيكتور كوبر

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارئ. 

لم أفكر في تحليل مباراة مصر والبرتغال، فالأمر الذي أقيمت من أجله هو علاج السلبيات الموجودة داخل أي فريق يلعب مباراة ودية دولية قوية بمثل هذا الحجم.. لذا كان السؤال الذي تكشف بشكل واضح كيف يستطيع كوبر علاج سلبياته.

وكأن الجميع تناسي أن كوبر هو من اختار بإرداته التحول إلى 4-2-3-1 بدلا من 4-4-2 و4-4-1-1 التي بدأ بهما مشواره مع الفريق، وكأن الجميع أيضا فوجىء بأن كوكا يقوم بدور المساندة للجبهة اليمنى هو وعبدالله السعيد بدلا من صلاح علما بأن باسم مرسي ظهر أحيانا في مثل هذا الدور أمام غانا في برج العرب.

في مباراة نيجيريا في تصفيات كأس الأمم الإفريقية طالبت بأن يكون النني هو من يقوم بتغطية جبهة محمد صلاح على أن يتراجع عبدالله السعيد لمعاونة طارق حامد في عمق الملعب ، ونظرا لأن النني لديه طريقة خاصة في الدفاع لا تقوم على الاستخلاص، ولكنها في محاولة إجبار اللاعب على التمرير تجاه جزء معين فإن النتيجة كانت كما رأينا أمام البرتغال.

فتحي كان يقوم بالدور بشكل جيد أمام الأفارقة ولكن الأمر أمام أورجواي وروسيا والسعودية لن يكون بمثل هذه السهولة كما أن في هذه اللحظة بدأ الجميع في كشف نقطة ضعف مصر الواضحة ، عدم عودة صلاح للخلف (وذلك منطقي جدا) مع وجود حرية لتناقل الكرة في الجبهة اليمني للفراعنة اليسرى للمنتخبات.

حسنا ، كوبر لن يضحي بعبدالله السعيد والنني وطارق حامد، وهنا تكمن صعوبة تحليل الأداء أن توجد الحل من عقل المدرب وليس من خارجه. 

أين الحل الذي يمكن من خلاله إراحة محمد صلاح تماما والحفاظ على قوة الوسط والمحافظة على وجود عبدالله السعيد، وأن يلعب أيضا في العمق ليصنع هدفا مثل هدف صلاح في البرتغال؟ هنا جاءت فكرة تحليل اليوم.

حلول كوبر جاءت في محاولة تغطية النني وعبدالله السعيد في الجزء الأيمن لمعاونة فتحي، أزمة النني كما قلنا فكرة الاستخلاص وأخطر شىء كما قال جوسيب جوارديولا أنه (عندما لا تفكر في المخاطرة فأنت تخاطر) وهذا ينطبق حرفيا على الدفاع المصري.

مقبول أن أترك للمنافس الكرة لكن أن يلعب بها حول منطقة الجزاء فهو بالتأكيد لا يمرح ولكنه سيحث عن ثغرة للتسجيل أو الاختراق، وأقول لكم ببساطة تكفي جملة بسيطة مثل صعود الظهير الأيسر مع invert winger  لصنع عرضيات قاتلة داخل منطقة الجزاء المصرية.. شاهد الجرافيك التالي :

ليس ذلك فقط هل تذكر هدف نيجيريا في مرمى مصر بكادونا؟ صعود الظهير الأيسر جعل عمر جابر يهتم به وفي اللحظة التي لا يخاطر فيها النني باستخلاص الكرة على حدود منطقة الجزاء أعطى الفرصة للتمرير في منطقة الجزاء ثم التسديد ثم المتابعة في ظل اعتماد عبدالله السعيد على إبراهيم صلاح.. أين الحل؟

هل تتذكر قبل عامين كنت أتحدث عن المساك الأيمن والمساك الأيسر وأن هناك من يصلح للعب في تلك الجبهة وعندما ينتقل لجبهة أخرى يصبح الأمر كارثيا..  رغم أن التبديل بسيط جدا إلا إن ذلك يصنع فارقا.. يمكن سؤال بيب جوارديولا عن ذلك.

في بدايات جيرارد بيكيه مع برشلونة كان يلعب كمساك أيسر وكارليس بويول كظهير أيمن ومع عدم قدرة بيكيه على آداء دور مساك جهة اليسار قام جوارديولا يتغيير مكانه مع بويول وبات يلعب مساكا جهة اليمين.. ما علاقة ذلك بالفراعنة؟ 

النني يلعب في وسط الملعب جهة عمق اليمين وطارق حامد جهة عمق اليسار وإذا نظرنا إلى آداء تريزيجيه وعبدالشافي في الجبهة اليسرى، سنجد أنه مقبولا من جهة العدد ومن جهة القدرة على الاستخلاص (في حالة تواجد تريزيجيه) عكس الجبهة اليمنى، التي لا يتواجد فيها سوى أحمد فتحي فقط لذلك، ما المانع من تبديل مكاني النني وطارق حامد وبذلك يصبح طارق معاونا أكثر لأحمد فتحي.. أين سيتواجد عبدالله السعيد؟

يمكن توظيف عبدالله جهة الأطراف، ولكن لا يمكن أن يكون جناحا أبدا تماما مثلما حدث في هدف مصر بالتحرك عكس اتجاه تريزيجيه هجوميا.. هنا تتضح قيمة لاعب اللاعب رقم 10 في تشكيل المنتخب.. نشاهد الهدف:

إذن أثناء عودة الفراعنة للدفاع سيعود عبدالله السعيد، ليجاور النني الذي ينتقل من اليسار إلى اليمين، وبذلك يصبح تشكيل وسط المنتخب في وسط الملعب تريزيجيه –السعيد –النني –طارق حامد بالترتيب، وذلك في حالة ما كان المننتخب المواجه للفراعنة يقوم بالضغط أكثر على أحمد فتحي.. كيف يمكن أن نجعل ذلك ديناميكيا بدون مشكلة أثناء التحول إلى الدفاع وأثناء التحول من الدفاع إلى الهجوم.

النقطة التي سيرتكز عليها منافسي الفراعنة هي قيام الظهير الأيسر بالانطلاق، لذلك سيصبح صلاح فعليا في مواجهة قلب الدفاع، وأيا كان مكان سيصبح هناك لاعبا بالقرب منه، وهنا يبدأ مروان محسن في تنفيذ الهجوم المرتد بشكل مختلف.. نشاهد الجرافيك التالي:

إذا ذهبت الكرة جهة اليمين سيقوم حامد وفتحي بالضغط القوي وهنا سيضطر المنافس إلى نقل الكرات مرة أخري إلى وسط الملعب، وإذا ما قام النني وعبدالله بدورهما في ( غلق زوايا التمرير من العمق ) سيضطر المنافس لنقل الكرة مرة أخرى إلى جهة اليسار، وهنا سيكون دور تريزيجيه في قطع الكرات وإرسالها طوليا إلى مروان الذي سيجد أمامه عبدالله لإستلام الكرة. ومن ثم يحدث التحول من الدفاع إلى الهجوم.

مع صعود هجوم المنتخب سيعود النني وطارق حامد إلى مكانهما في عمق الملعب خلف رباعي الهجوم المنتشرين طبقا لظروف الهجمة، وبالتالي يصبح الوسط مؤمنا تماما.   

في حال ما نجح طارق حامد في الحصول على الكرة مباشرة مع فتحي، سيقومان بالتمرير لصلاح في نفس الجبهة (دون مبالغة في الاحتفاظ بالكرة مثل النني الذي يصر دائما على استدعاء الضغط).

بالتالي أنت لديك فرصة تفعيل الهجوم المرتد بشكل أكبر وعلاج ثغرة الجبهة اليمنى، وعدم إجهاد صلاح دفاعيا، والأهم من كل ذلك أنك أتيت بالحل من خلال أفكار كوبر نفسها.

بالطبع هناك حلول أخرى، مثل تواجد وردة على الجانب الأيمن، ولكنك هنا ستجد الأمور متوقفة على صلاح، لاستلام الكرات من الأجنحة، ثم تمريرها إلى رأس الحربة، أو أن تكون الكرات متقنة من رأس مروان محسن لصلاح في المساحة الخالية من قلبي الدفاع.

أخيرا .. لم يحدث في تاريخ مصر أن تواجد 4 لاعبين أساسين في تشكيل المنتخب في البريميرليج، فضلا عن تواجد لاعب على مقاعد البدلاء وآخر في الشامبيونشيب، منتخب مصر يبدو قويا عندما يهاجم، لذلك عندما تفكر ألا تخاطر فأنت بذلك تخاطر.

للتواصل مع الكاتب على الفيس بوك

0

إعلان

التعليقات