شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

الحضري لـ"ليكيب": هدفي أن أصبح أفضل حارس في العالم.. والمونديال سيكون نهاية القصة

الحضري

عصام الحضري

أجرت صحيفة "ليكيب" الفرنسية مقابلة مطولة مع الحارس الدولي المخضرم عصام الحضري، حارس مرمى التعاون السعودي، قبل 23 يومًا من انطلاق منافسات كأس العالم 2018 بروسيا.

الحضري بات على أعتاب دخول التاريخ، إذ سيصبح أكبر لاعب على الإطلاق يشارك في نهائيات كأس العالم بعمر 45 عامًا، محطمًا الرقم المسجل باسم الحارس الكولومبي فريد موندراجون.

ونستعرض في السطور التالية أبرز ما قاله الحضري للصحيفة الفرنسية:

أحلام الماضي

وُلدت لأكون حارس مرمى، عندما كنت في الخامسة أو السابعة من عمري لم يرد أبي أن أصبح لاعب كرة قدم، لكن والدتي كانت تسمح لي بذلك دون علم أبي.

كنت أقوم بإخفاء ملابس الكرة، وأذهب إلى التدريبات من خلال نافذة المنزل، وكنت أعود منها أيضًا حتى لا يعرف والدي، كنت أفعل كل ذلك لتحويل حلمي إلى حقيقة.

لم أكن طالبًا مجتهدًا في المدرسة، فقط ما كنت أريده هو أن أصبح حارس مرمى، لو لم أصبح لاعب كرة قدم ربما كنت سأفعل أي شيء يوجد به مغامرة، ربما رجل شرطة.

كنت أحلم بتحقيق 3 أهداف في حياتي، الأول أن أصبح حارس مرمى محترف، ثم حارس مرمى النادي الأهلي، وأخيرا حارس مرمى منتخب مصر.

وفي سن الـ19 عامًا، حققت هدفين من الثلاثة، لكن ليس ما كنت أتخيله، لعبت في الدوري الممتاز وكنت أشارك، وعندما بلغت 23 عامًا انتقلت للأهلي أكبر ناد في مصر.

"أحب الهدوء"

لا أريد الاستمرار في كرة القدم عندما أقرر الاعتزال، قدمت الكثير لكرة القدم لأكون هنا اليوم، لا أركب سيارات فارهة، أو أعيش في منازل خيالية، فقط أعيش كرة القدم، أتنفس كرة القدم.

لذلك عندما أتوقف عن ممارسة الكرة، أريد الابتعاد عن كل شيء حتى أعتني بعائلتي، لأنني كنت بعيدًا عنهم طوال مسيرتي، لم أكن أراهم، لأنني عشت بمفردي في معسكر للقيام بتدريبات إضافية.

أنا أحب الهدوء، أحب الوحدة والبقاء مع نفسي، لدي أكاديمية لكرة القدم في دمياط يخرج منها لاعبين محترفين، أحاول أفعل الخير من حولي.

تعلمت الصلاة لأشكر الله في الأوقات الجيدة والأوقات السيئة، وعندما كنت في مصر ذهبت إلى مكة في كثير من الأحيان، وحاليًا أعيش في السعودية، لكنني لا أذهب كثيرًا إلى مكة، أنا مؤمن لكنني لا أعتبر نفسي متدينًا.

قصة الاحتفال الشهير

أول مرة أصعد فيها على العارضة الأفقية للمرمى كانت في مباراة القمة بين الأهلي والزمالك موسم (1998-1999)، فزنا وقتها بنتيجة (2-0) وكنا سعداء للغاية، أصعد على العارضة وأبدأ بالرقص.

أحب الناس هذا الاحتفال وأصبح الأمر روتينًا بالنسبة لي، واليوم أقوم بذلك بناء على طلب الجماهير لي، وبات الأمر طريقة للتواصل معهم في الملعب.

الاعتزال

الكثير يسألوني (ألم تتعب بعد ممارسة الكرة لـ25 عامًا؟) فأرد عليهم لا، إنها نعمة، طالما الله يعطيني فسأستمر، لكن إذا بدأ جسدي في الرفض سأتوقف، ولا يستطيع أي شخص إجبار الحضري على الاعتزال، أو فعل شيئًا آخر، أنا من سأقرر.

عمري موجود فقط على جواز السفر، 45 عاما هو مجرد رقم، لا أهتم به، عندما تراني في الملعب فأنت لا تعرف عمري، الشيء الوحيد الذي يجب إدراكه هو أنني أفضل حارس لمصر، وعندما يبدأ جسدي في فرض قيود علي فلن أواصل اللعب بعصا، هناك لحظة يجب أن أتوقف فيها.

لست نفس الحارس الذي كان يبلغ من العمر 20 عاما، من الطبيعي أن أتطور وتتغير أشياء كثيرة خلال كل هذه السنوات،  قبل ذلك لم يكن لدي قفازات، الآن نعم، لم يكن لدي مدرب شخصي، الآن نعم وعندما كنت أصغر سنًا كان لدي الكثير من القوة في قدمي وكنت أسرع بكثير، واليوم أقرأ اللعبة بشكل أفضل ولدي خبرة أكبر، وأتكيف مع طريقة لعبي.

الجيل الحالي

أنا لست من الجيل الحالي، لكني أعتبر نفسي راعي لهذا الفريق، على سبيل المثال رمضان صبحي (21 عامًا) أصغر من أبنائي، وعندما خضت أول مباراة دولية لم يكن مولودًا حتى! لكنه يعتبرني صديقًا وأخًا ووالدًا وقائدًا، وهذا ما يجعلني أشعر بالفخر.

لعبت مع ثلاثة أجيال منذ جيل كأس العالم 1990، إذ تعاملت مع الجيل الحالي كما يفعل كبار السن سأقوم بالتعدي عليهم بالضرب، ولكن إذا صفعتهم كل يوم فسأفقد الرابط الذي قمت ببناءه معهم.

أفعل ما يقوم به الشباب، ولهذا السبب أنا موجود على شبكة التواصل الاجتماعي، لدي حساب على إنستجرام وتويتر وسناب شات، ولكن ليس لدي أي فكرة عن كل شيء، أعتقد أن الهاتف حيوان معقد، ولديّ شخص قائم مواقع التواصل وينشر ما يريده.

أنا لاعب كرة قدم، حياتي كرة قدم، حلاقة الشعر وملابس الجينز، أرقص مع اللاعبين في الغرف، أفعل ذلك لأنني يجب أن أكون كما لو كنت في الـ18 من عمري، ويتفاجئ أبنائي بما أفعله، لكن الأمر كذلك.

جانلويجي بوفون

أتبع نفس النموذج الذي يتبعه جانلويجي بوفون، استوحيت منه أشياء عديدة، مثل ارتداء "الشورت" بعدما كنت أرتدي (سراويل)، وكذلك المظهر، الشعر الطويل في القمة والقصير على الأجناب.

أنا أحبه للغاية وهنأته بعيد ميلاده في يناير، بيننا علاقة ودية كبيرة، ودعاني للتدرب معه في إيطاليا قبل كأس العالم، أنا حزين للذهاب إلى كأس العالم دون أن أتمكن من رؤيته، كنت أريده أن يكون هناك.

التأهل لكأس العالم

انتظرت تلك اللحظة 25 عامًا، عندما سجل مجمد صلاح ضربة الجزاء ركضت كالمجنون وأصابتني حالة هستيرية كبيرة. في اليوم السابق قبل مباراة الكونغو كان يتدرب على ركلات الجزاء، لقد أهدر الثلاثة أمامي، لكني أخبرته أن أهم شيء هو التسجيل يوم المباراة، أنا سعيد جدًا لأجله.

كان يوم التأهل هو أجمل يوم في حياتي، لكنه سيكون أجمل في روسيا، أنا لست راضيًا، أريد أن أصبح أفضل حارس مرمى في العالم حتى وأنا في عمر الـ45 عامًا.

أنت لست لاعب كرة قدم حقيقي بدون المشاركة في كأس العالم، إنها الطريقة الوحيدة لإنهاء القصة، وبعد ذلك، سأعتزل اللعب دوليًا مثل بوفون، لكن لو قاموا باستدعائي سأكون هناك لأنني الجندي المختار.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات