شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

نيمار.. كثير من الضوضاء قليل من الأهداف

نيمار نجم البرازيل

نيمار

 

ودع البرازيلي نيمار مونديال روسيا 2018 من الباب الخلفي بعد أن أحدث ضوضاء أكثر بكثير من الأهداف التي سجلها أو صنعها مع منتخب الكناري، ليصبح مصدرا للسخرية بسبب إصراره على إدعاءات السقوط المتكررة، وبطلا للجدال بين من يعتبرون أنه يجب حمايته من التدخلات وبين الذين يرونه مثالا سيئا.

فالصورة التي ستبقى في الأذهان عن نيمار في هذا المونديال، لن تكون عن إحدى مراوغاته أو تسجيل هدف ما، بل تلك الخاصة بسقوطه المتكرر على أرضية الملعب وعلى وجهه علامات ألم كان الكثير منها مفتعلا.

ولأن نيمار رحل عن المونديال دون أن ينتزع عرش ميسي ورونالدو، بل ربما بأداء ونتائج أسوأ، فقد خسر جزءا كبيرا من رصيده بسبب ظهوره الدائم في وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي وبسبب جداله مع المنافسين أو اللاعبين السابقين.

فلم يخلُ يوم واحد بكأس العالم في روسيا من نقاش حول طريقة لعب المهاجم البرازيلي.

فقد بدأ كل ذلك بالحديث عن حالته ولياقته، ثم الشكاوى المتكررة في كل مرة يتعرض فيها لتدخل على أرضية الملعب.

حيث يمكن لمحبيه من جهة أن يحتجوا بالأرقام، فنيمار قد تعرض لـ26 خطأ خلال 5 مباريات وهو رقم أعلى من أي لاعب آخر في البطولة.

أما منتقدوه على الجانب الآخر، فلديهم ما يقدمونه. ووفقا للتحليل المصور الذي نشرته قناة (ار تي اس) السويسرية قبل انطلاق مباراة ربع النهائي، فقد وقع نيمار على أرضية الملعب لمدة 13 دقيقة و50 ثانية خلال اللقاءات الأربع الأولى لراقصي السامبا في كأس العالم.

وكان أول من فتح الباب هو اللاعب الإنجليزي السابق والمحلل الحالي جاري لينيكر الذي نشر على حسابه في شبكة تويتر: "نيمار لديه أقل معامل ألم بين كل لاعبي المونديال منذ بداية عصر الاحصائيات"، في إشارة لتألمه من أقل احتكاك مع المنافسين.

في حين كان الظاهرة رونالدو من بين المدافعين عنه حين قال: "يجب حماية نيمار لأن لديه موهبة كبيرة. شئ مشابه حدث معي، حيث كنت أتعرض لتدخلات عنيفة بشكل متكرر. تلك الانتقادات مجرد ثرثرة. نتيجة ما يقدمه للبرازيل رائعة".

ولكن في حقيقة الأمر، فإن ما قدمه اللاعب في الفترات التي لم يكن فيها ساقطا على أرضية الملعب لم يكن بالشئ الكثير.

فطوال 485 دقيقة لعبها في المونديال الروسي، لم يسجل نيمار سوى هدفين من إجمالي 27 تسديدة، وهو أعلى معدل للمحاولات على المرمى حتى الآن في البطولة، بالإضافة لتمريرة حاسمة لزميله روبرتو فيرمينو سجل منها هدف البرازيل الثاني أمام المكسيك في ثمن النهائي.

كما أن نيمار هو أكثر لاعب نفذ ركلات ركنية (24)، وأكثر من سقط في مصيدة التسلل (6)، وأكثر من راوغ في المونديال (57)، وخلال المباريات الخمسة التي لعبها مع الكناريا في الموعد الروسي ركض إجمالي 47.3 كم، 22.84 كم منها بالكرة، ونفذ 276 تمريرة، كانت 217 منها صحيحة بنسبة 79%.

لا يمكن لأحد أن يدعي أن اللاعب لم يحاول، ولكن الأمر الواضح أنه لم يكن القائد المنتظر للمنتخب البرازيلي. في الواقع، فإن حتى المدرب تيتي نفسه لم يثق في إعطائه شارة القيادة، وتبادلها قلبا الدفاع تياجو سيلفا وجواو ميراندا، كل منهما لمباراتين، بالإضافة للظهير مارسيلو.

وبخروج نيمار، فقد مونديال روسيا 2018 واحد من أهم أيقوناته، وهو ما كان له توابعه.

فبعد أن أقصي المنتخب المسكيكي أمام البرازيل في ثمن النهائي خرج نيمار قائلا "لقد تحدثوا قبل المباراة، وها هم عائدون لديارهم". ليستغل لاعب التري أندريس جواردادو الموقف بعد خروج الكناري أمس ليقول "والآن، من الذي سيعود إلى دياره؟".

وكان النجم البرازيلي أيضا بطلا لمشاهد استثنائية، فهو اللاعب الوحيد الذي ألغيت ركلة جزاء احتسبت له بعد الرجوع لتقنية الفيديو (VAR) وذلك في مباراة دور المجموعات أمام كوستاريكا، بل أن نيمار كان من طلب من حكم اللقاء ألا يراجع الإعادة المصورة بعد سقوطه في منطقة الجزاء والذي ظهر بعد ذلك أنه كان سقوطا متعمدا.

كما أنه أصبح مادة أشهر الـ(ميمز) الخاصة بهذه النسخة من المونديال على شبكات التواصل الاجتماعي، وخاصة تلك اللقطة التي ظل يتقلب فيها بشكل متواصل على أرضية الملعب لبضعة ثواني.

فنشر الحساب الخاص بالصليب الأحمر بولاية خاليسكو المسكيكية على حسابه بشكبة تويتر صورة لنيمار يبدو فيها على وجهه ملامح الألم مصحوبة بتعليق يقول: "هل أنت مصاب؟ بمن اتصلت؟ لا يؤلمك شئ؟ لا تتصل!. في المكسيك، 7 مكالمات لخدمات الطوارئ من أصل 8 إما بلاغ كاذب أو مزحة".

في حين قلدت إحدى مطاعم الوجبات السريعة نفس طريقة نيمار للإعلان عن منتجاتها، عن طريق تصوير لاعب ما يعاني من تدخل ليظل يتقلب على أرضية الملعب لدرجة أنه يظل متمسكا بنفس الحركة حتى خرج من الاستاد ووصل إلى مقر المطعم.

أما في البرازيل، فلا يزال لنيمار شئ من الرصيد، حيث صرح زميله في المنتخب جواو ميراندا بأنه "سيفوز يوما ما بالمونديال بكل تأكيد".

ولكن بعد مونديالين فاشلين، وتسجيله 6 أهداف في إجمالي 10 مباريات مونديالية في ثلاث نسخ خاضها، فقد بدأ العد التنازلي لنيمار، فهو سيكون في الثلاثين من عمره حين يقام مونديال قطر 2022 بعد أربعة أعوام.

 

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات