شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

تقرير..فرسان وأحصنة في نصف نهائي المونديال

بلجيكا

بلجيكا

"لا يجب أن تكون حصانا لكي تصبح فارسا جيدا". تظهر هذه العبارة كواحدة من أهم المقولات الشهيرة التي قالها المدرب العبقري الإيطالي أريجو ساكي، والتي قد تطبق بشكل أو بآخر على المدربين الذين وصلوا لنصف نهائي مونديال روسيا 2018.

حينما تولى ساكي تدريب ميلان قادما من بارما، بدأ الجميع في إطلاق لقب "السيد لا أحد" عليه حيث أنه لم يكن لاعبا من الدرجة الأولى، إلا أنه تمكن من اسكات الجميع واحداث ثورة في عالم كرة القدم في تسعينيات القرن الماضي، ليؤكد بتلك الطريقة على حقيقة جديدة مفادها أن تكون مدربا جيدا لست في حاجة لأن تكون لاعبا نجما، أو بمعنى آخر "لكي تصبح حصانا، فمن غير المهم أن تكون فارسا في حياة سابقة" وفي نصف نهائي مونديال روسيا 2018 يتقابل لاعبان كبيرا سابقا مع لاعبين سابقين آخرين لم يحققا نجاحا دوليا، حيث يتواجه منتخب فرنسا بقيادة المدرب الوطني ديديه ديشامب مع شياطين بلجيكا تحت إمرة المدرب الإسباني روبرتو مارتينيز، في حين يتنافس على بطاقة النهائي الأخرى منتخب إنجلترا بقيادة جاريث ساوثجيت وكرواتيا مع المدير الفني زلاتكو داليتش.

1. ديديه ديشامب في مواجهة روبرتو مارتينيز:.

كان اللاعب الفرنسي السابق إريك كانتونا يطلق على ديشامب لقب "المفسد"، حيث كان هو المسئول عن الأعمال الصعبة في خط وسط المنتخب الفرنسي، وأصبح العامل الأساسي في لمعان كل من زين الدين زيدان ويوري دجوركاييف.

ولذلك، خاض ديشامب 103 مباراة دولية مع فريق الديوك وكان قائدا للمنتخب الذي توج بلقب كأس العالم في فرنسا 1998. كما كان ثاني لاعب، بعد الألماني فرانتس بيكنباور، وقبل الحارس الإسباني إيكر كاسياس، في ارتداء شارة قيادة الفريق المتوج باللقب العالمي وبطولة أوروبا ودوري الأبطال.

تولى ديشامب المهمة الفنية للمنتخب الفرنسي بعد أن خاض تجربة التدريب في فرق موناكو ويوفنتوس ومارسيليا، ليمنح للديوك الاستقرار الذي كانوا قد فقدوه بعد أمم أوروبا عام 2000 ، حيث أعاد بناء الفريق ووصل لنهائي يورو 2016 الذي خسره أمام البرتغال، واستدعى للمونديال قائمة وصفت بأنها الأكثر شبابا في البطولة العالمية في نسختها الحالية.

وتمكن اللاعب اللامع سابقا من حل أكبر أزمات كرة القدم في بلاد النور بتعامله الحازم في مسألة المهاجم كريم بنزيمة الذي كان يخضع وقتها لمحاكمة قضائية على خلفية اتهامه بابتزاز زميله في المنتخب ماثيو فالبوينا.

وعلى الجهة المقابلة، يحظى روبرتو مارتينيز بشهرة أكبر في بريطانيا عن بلده الأم إسبانيا، لأن مسيرته كلاعب محترف ثم بداياته كمدرب كانت هناك.

فقد شارك مارتينيز في مباراة واحدة فقط في دوري الدرجة الأولى الإسباني، قبل أن يرحل إلى كرة القدم الإنجليزية ويحظى بسمعة هناك؛ أولا كلاعب في صفوف فرق مثل ويجان وسوانزي سيتي، ثم كمدرب لسوانزي وويجان وإيفرتون قبل أن يتولى تدريب منتخب بلجكيا ليجسد الأحلام التي لم تتحقق في هذا البلد على أرض الواقع مع جيل لامع يدافع عن ألوان منتخب الشياطين الحمر الأوروبية.

وساعد نفسه في تعويض أنه لم يكن لاعبا مميزا باستقدام المهاجم الفرنسي السابق تييري هنري ليكون مساعدا له في منتخب بلجيكا وهو الذي نجح في تطوير المهاجم العملاق روميلو لوكاكو.

أشاد الكثيرون بمارتينيز في طريقة تعامله مع المباريات، كما أنه أثبت سلطته بعدم استدعاء لاعب لامع رادجا ناينجولان لقائمة المونديال بسبب كونه مصدرا دائما للمشكلات والجدال.

2. جاريث ساوثجيت يواجه زلاتكو داليتش:.

يتشارك ساوثجيت وداليتش في مسيرتهما كلاعبين وكمدربين؛ فكل منهما تولى مهمة منتخب بلاده في وقت حرج ليصبحا أفضل علاج.

شارك المدافع ساوثجيت كلاعب في أكثر من 500 مباراة بالدوري الإنجليزي ارتدى خلالها قمصان فرق كريستال بالاس وأستون فيلا وميدلزبره، وكان لاعبا دوليا في منتخب الأسود الثلاثة في الفترة 1995-2004 ، ولكن مسيرته كلاعب وصمت بإهدار ركلة جزاء في أمم أوروبا 1996 أمام ألمانيا حرمت إنجلترا من الوصول للنهائي وقتها.

وبعد اعتزاله تولى المهمة الفنية لميدلزبره، ثم منتخب إنجلترا تحت 21 عاما حين فكر الاتحاد الإنجليزي تعيينه مدربا للفريق الوطني الأول خلفا لسام ألاردايس، وهو ما قلب الطاولة في ثقافة الكرة الإنجليزية بعد أن استبعد "الحرس القديم" وعلى رأسهم واين روني، وفتح الباب للصغار الذين كان يدربهم في فريق 21 عاما.

ويرى العديد من المتابعين أن ساوثجيت استطاع أن يغير النمط المعروف عن كرة القدم الإنجليزية والذي ظل ثابتا ومستمرا على مدار أجيال، ليتحول فريق الأسود الثلاثة للعب السريع والاستحواذ على الكرة والهجوم ككتلة واحدة، بل واستغلال هذه المميزات الأخيرة بشكل جيد وتسجيل عدد كبير من الأهداف.

أما زلاتكو داليتش، الذي كان لاعب ارتكاز في عدة أندية محلية في أغلب سنوات مسيرته، فقد خاض بعد اعتزاله تجارب تدريبية في الدوري الألباني والسعودي والإماراتي، قبل أن يقرر رئيس الاتحاد الكرواتي لكرة القدم دافور سوكر تعيينه مدربا للمنتخب الوطني الأول في آخر مرحلة من التصفيات المؤهلة للمونديال الروسي.

وأكد داليتش على تمسكه بسلطاته كمدرب بعد أن أقدم على طرد المهاجم نيكولا كالينيتش بعد قليل من وصول بعثة المنتخب الكرواتي إلى روسيا بعد رفضه الدخول كبديل في الرمق الأخير من مباراة نيجيريا التي كانت الأولى في دور المجموعات، ليوجه رسالة حازمة لنجوم الفريق أنه لا أحد منهم سيكون فوق المصلحة العامة للمجموعة.

لم يقتصر الأمر على فرض السيطرة والحزم، ولكن المباريات التي قادها المدرب الوطني لكرواتيا أثبتت قدرته على قراءة المنافس ووضع التشكيل والخطة المناسبتين لكل لقاء، فضلا عن تمتع لاعبيه بلياقة بدنية عالية سمحت لهم بتنفيذ تعليماته بالضغط العالي وقطع الكرات وتنفيذ الهجمات السريعة.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات