شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

عقل المباراة بالصور.. أسلوب ديشامب وحيرة مارتينيز سببان لهزيمة بلجيكا أمام فرنسا   

فرنسا بلجيكا

مباراة فرنسا وبلجيكا

في تحليلات عقل المباراة .. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء .

الفريق الأقوي في العالم فرديا ، لا يمكن أن تنكر أن إستكشاف لاعب مثل بافارد في الجبهة اليمني مجابها لهيرنانديز يسارا أعطي فرنسا إكتمالا لمجموعة متكاملة مع وفرة لاعبي الوسط كانتي وبوجبا وماتويدي إضافة إلي هجوم مرعب يقوده مبابي وجريزمان ويعاونهما جيرو .. ما السر وراء ذلك ؟ 

يقول بيب جوارديولا أن الأسلوب ليس مهما أمام الألقاب ولكن عدد الالقاب التي ستحققها مرتبط بالأسلوب الذي تتبعه .. هل معني ذلك ان أسلوب ديشامب هو الأفضل لإستمرارية تحقيق البطولات ؟ الإجابة في السطور المقبلة .

الأرجنتين ، أورجواي وحتي بلجيكا منتخبات لديها أسماء كبيرة ولديها أيضا مدربين كبار حتي مع إخفاق سامبولي المذري هذه المرة ولكن أيضا لم تواجه فرنسا منتخبا مكتملا ، أمام الأرجنتين لم تلعب أمام منتخب متكامل وأمام أورجواي عانت رغم غياب كافاني ، وأمام بلجيكا ظهر أثر غياب مونييه في تشكيل حيرة لمارتينيز المدير الفني لبلجيكا .

بداية ..ما الذي يقدمه ديشان مفاجئا في هذا المونديال ؟ لا شىء .. فقط تخلص من الشعور الفردي لدي بعض اللاعبين وأفنعهم العمل كمجموعة واحدة تلعب بشكل مختلف ولكن في نفس الوقت كان تنفيذه  لفكرة التحول دوما مرعبة فبات المنافس يفكر في هذا السؤال ..ماذا لو فقدت الكرة ؟ أين سيكون مبابي ؟كيف سأوقف بوجبا  ؟

كيف تلعب فرنسا ؟ 

تواجد لاعب مثل فاران يصنع اللعب ومعه أيضا كانتي وبوجبا وماتويدي إضافة إلي ثنائي الهجوم أنت تتحدث عن ستة لاعبين في كل مراكز الملعب يستطيعون صناعة اللعب بكفاءة إذا تركت لهم فرصة أو زمن ، من الذي يستطيع مراقبة ستة لاعبين ، أنت بالتالي ستترك مساحات شاسعة ويسهل ضربك فيما لو قررت إستخدام الضغط العالي ( كفكرة ) 

بلجيكا ستضغط عاليا ..ذلك هو الخطأ الأول الذي وقع فيه مارتينيز ، أنت لست بحاجة لذلك لإنك بالأساس تلعب منقوصا من ظهيرك الأيمن الأساسي وتلعب دون ظهير أيسر وبالتالي فإن عملية إستكشاف الشاذلي وديمبلي وفيرتونخين في اداء تلك الوظائف ستعرضك لمزيد من الإرتباك ..نشاهد صورة 1 و 2

بافار حر طليق إذا ما حاول هازارد الضغط علي فاران ، فيلايني يضغط علي بوجبا ، لوكاكو مع كانتي .. الأمر صعب في إستخدام الضغط العالي كما يتضح في الصورة الأولي   أليس كذلك؟ 

في الصورة الثانية تحركات مبابي في سحب فيرتونخين وديمبلي نحوه وبالتالي ترك بافارد دون رقابة ، هازارد يحاول غلق الزاوية أمام فاران ..بالطبع يمكنك ملاحظة أن كانتي تحول للعمق عند صعود فاران للتأمين.

الأمر قد ينجح مع بلجيكا هنا إذا إختار أن يضغط من نصف ملعبه كما سيظهر في الصورة الثالثة ، وكما قلنا فإن كانتي كثالث في المحور بين قلبي الدفاع سيجعل الفكرة تدور حول إرسال كرة طويلة لبافارد وهنا يأتي دور التمركز السليم في إقتناص الكرات من قبل فيرتونخين.

التحول السريع في خلال 13 ثانية .. امر هام لبلجيكا ولكن أن تري جيرو من أخر لاعب في الثلث الهجومي إلي قلب دفاع هذا ما يوضح لماذا فشلت بلجيكا في التحول من الدفاع للهجوم ( إضافة إلي اسباب أخري ) 

واحدة من أكثر الأشياء الغير مفهومة علي الإطلاق بالنسبة لي هو ترك مارتينيز الفرصة لفرنسا في بدء الهجمة من فاران جهة بافارد والتي ينشط فيها مبابي ! ويعاونهم فيها من الوسط بوجبا !..الأولي من كل ذلك إجبار فرنسا علي بدء الهجمة جهة أومتيتي وهيرنانديز وماتويدي وجريزمان ..لسببان.

السبب الأول بالتأكيد أنت تعرفه بمجرد طرح الأسماء والإمكانيات الخاصة بجبهات اللعب ، أما السبب الأخر فإن ترك فرنسا تلعب علي هذا الجانب هو ما يعني إضطرار هازارد دوما للتراجع كثيرا للدفاع وحتي وقت التحول سيصبح أمام الدفاع الفرنسي وليس خلفه وهو ما سنقوم بتفصيله لاحقا.

كيف لعبت بلجيكا ؟

غياب مونييه أثر كثيرا علي منظومة مارتينيز ، ولكن في نفس الوقت كان هناك تصورا سيئا في البدء بتشكيل الأمس 

أحيانا تشعر بأن بلجيكا تلعب 4-3-3 أو 3-5-2 أو 3-4-3 ..كل ذلك أمرا جيدا ولكن عدم وجود ظهير واضح يمكنه اللعب لمسافات طويلة علي الخطوط مثل مونييه أو حتي في ( ديناميكية الحركة ) التي تتوفر عند تواجد إمكانيات مختلفة من اللاعبين كل ذلك ادي إلي تعثر هجمات فريق مارتينيز .

عند الحديث عن كيفية بناء هجمة فرنسا جهة بافار وبوجبا ومبابي ( هناك دائما دعما من مجموعة من اللاعبين ) ولكن مارتينيز نظرا لتراجع فرنسا نحو وسط ملعبها وإستخدام أفكار غلق العمق وإجبار بلجيكا للتوجه نحو أطراف الملعب ومن ثم الإنقضاض إضطر أن يلعب بهازارد كجناح وسط أيسر دون مساندة جماعية ..فقط ما ستراه لاحقا ..شاهد صورة 5 و6 و7

 

 

بالطبع اللعب بفيلايني لحجز كانتي أو بوجبا وبالتالي تفريغ المساحة لهازارد للتلاعب ب بافارد ولكن كل ذلك متوقف علي مدي سرعة وإتقان فيرتونخين ولاعبي الدفاع لبناء الهجمة بسرعة ولكن في نفس الوقت أيضا فإن ذلك سيجبر هازارد علي بذل المزيد من المجهود المضاعف وهو ما سيتضح في صورة رقم 8

هازارد هنا لعب في العمق .. قطع مساحات الملعب طولا وعرضا مع عدم إتقان اللمسة ادي لضياع هجمة من بلجيكا ( لم تكن لتحقق شيئا ) لم اجد تنظيما صلدا مثل تنظيم فرنسا في الصورة السابقة ، رباعي دفاعي أمام ثلاثي بلجيكي وخلفهم اومتيني كليبرو إضافي .. جريزمان وجيرو ومبابي بدو كما لو كانوا لاعبي خط وسط وليسوا مهاجمين .

حيرة مارتينيز أستمرت كثيرا ورغم أن الحل كان بسيطا ..التراجع أيضا نحو وسط الملعب اللعب أقرب إلي 4-1-4-1 أو 4-3-1-2 كما فعل أمام البرازيل ، تغيير مكان لوكاكو ..إجبار فرنسا علي بدء الهجمات من جهة أومتيتي ..نشاهد صورة 9

لإن الصورة مغايرة في فرنسا عن بلجيكا ، أي أن مواطن القوة في بلجيكا تتلخص في حلا فرديا لهازارد فكان يجب أن تبدأ الهجمات من جهة شاذلي وإرسال كرات عرضية نحو فيلايني ولوكاكو وإستغلال مرقابة بوجبا لفيلايني أو حتي سقوط مروان بين بافارد وبوجبا ..وهنا تظهر المساحة لهازارد في نهاية الهجمة ..صورة 10و 11

هل تتذكر السؤال الذي طرحته من قبل ؟ ماذا لو قطعت فرنسا الكرة ؟ هذا الخوف هو ما أجبر فيرتونخين ومارتينيز من قبله علي عدم صعود الظهير الأيسر في بعض الاوقات ، رغم تراجع جيرو لأداء دور لاعب الوسط مع جريزمان وترك مبابي وحيدا في الأمام لشن مرتدات ، هل تذكرت ماذا كان يفعل كوبر مع محمد صلاح وكل الأسئلة الوجودية حول أن الأزمة في عدم إرتداد صلاح أو عدم تواجد لاعب يقوم بتغطية تلك الجبهة ، جيرو يقدم مثالا للتراجع كلاعب وسط وترك اللاعب الأسرع هجوميا لشن مرتدات( جيرو هو من يتواجد أمام دي بروين ) ..صورة 12

لم تظهر أفكارا أخري لروبرتو مارتينيز سوي في محاولة صعود فيلايني نحو منطقة الجزاء إما لتسهيل عملية التمرير بين لوكاكو وهازارد أو حتي في إستقبال الكرات العرضية مع بوجبا ..صورة 13 و 14 و 15

لماذا تأخر مارتينيز في التغييرات؟

السؤال الأهم لماذا لم يلعب بنفس التنظيم أمام البرازيل ثم السؤال الثاني إذا كان مونييه غائبا لماذا لم يعد كاراسكو والذي لعب في مركز جناح الوسط الأيسر في بداية البطولة كمعاون لفيرتونخين امام جبهة بافار ومبابي ، علي أن يتواجد شاذلي مكان مونييه ويلعب الثلاثي مروان وفيتسل ودي بروين في العمق وترك هازارد ولوكاكو في الأمام.

تلك الأسئلة هي التي أوضحت مدي حيرة مارتينيز فهو لم يستطع مبكرا أن يري الطريق الأمثل لصعود بلجيكا وإعتمد علي أن فرنسا ربما تغير قليلا من طريقتها أو أسلوبها وحتي وقت المباراة لم يدخل ميرتينز إلا متأخرا وعندما بدأ في الهجوم الكاسح كان الوقت قد مضي.

تغييرات ديشان الإستهلاكية بدخول نزونزي وترك الحرية أكبر لبوجبا لإمتلاك الكرة في وسط ملعب بلجيكا بالمعاونة مع مبابي أمورا توضح جليا أن ديشان لم يكن ليجرؤ علي الهجوم أكثر من ذلك وبالتالي فقدت بلجيكا فرصتها الأكبر في صناعة تحولات من الدفاع للهجوم مع تشديد ديشان علي رباعي فرنسا الدفاعي بعدم التقدم في العشر دقائق الأخيرة من المباراة.

أخيرا .. متي سيصبح ديشان مدربا عظيما ويجهض كل ما قلناه ؟ عندما يصبح ذات مرة هو الإجابة وليس السؤال  

 للتواصل مع الكاتب على الفيس بووك

وعبر تويتر 

 

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات