شاهد كل المباريات

إعلان

القائمة

كأس العالم روسيا 201814 يونيو - 15 يوليو

لوكا "الهش".. الأفضل في كأس العالم الذي نشأ من رحم الحروب والملاجيء

لوكا مودريتش

صورة أرشيفية

في منزل وحيد بالمنحنى المتواجد على الطريق الضيق المتعرج الذي يعلو جبال فيليبيت، ولد ونشأ أفضل لاعب في كأس العالم 2018، تحت جناحي جده الذي أطلق عليه اسم "لوكا".

الطريق الوحيد -في فترة التسعينات- الذي كان يربط شمال كرواتيا بجنوبها، شهد على ميلاد بطلًا قاد بلاده إلى التواجد في نهائي المونديال.

لم يكن طريقه سهلًا يسيرًا، فقد نشأ بين طلقات نيران الحروب في يوغسلافيا وأجبر على ترك منزله، بعدما قُتل أخاه الأكبر بدم بارد وسط غنمه وماعزه.

قبل 27 عام، حصلت كرواتيا على استقلالها وهو ما لم يرضِ الدولة الأم، يوغسلافيا، ليكتسح المواطنون الصرب الأرض الجديدة بمساعدة من الجيش اليوغسلافي وبعض المتطوعين.

آثار الحرب لا تزال باقية في ظل عدم تطهير الأرض من كافة الألغام التي زُرعت بها، وهي نفس الأرض التي شهدت مقتل أخيه في 25 ديسمبر 1991.

وقتها كان لوكا يبلغ من العمر ستة سنوات فقط، طفل صغير اضطر لمغادرة أرضه مع عائلته خوفًا من نيران الحرب، ليتجه إلى ملجأ كبير في زادار.

زادار شهدت على بدء مداعبة الطفل الصغير للكرة، شاهده مدير الملجأ يركلها بقدمه الهزيل ليقرر مساعدته على بداية المسيرة التي توجت بفضية كأس العالم.

"لقد كان شاحبًا، وجسده صغير للغاية بالنسبة لسنه"، هكذا سرد جوسيب بايلو مدير الملجأ رؤيته لما شاهده من لوكا عندما كان في السادسة.

ليكمل حديثه الذي نشره التليفزيون الإسباني عام 2012، قائلًا: "لكنه كان ناجحًا في إظهار مهاراته الخاصة، لم نكن نحلم وقتها بأن يكون فيما وصل إليه الآن"

توميسلاف باسيتش بات الأب الروحي للكرواتي الصغير، بعدما قرر استضافته في فريق زادار، ليبدأ في وضع قدمه عبر الطريق الذي أكمله حتى عام 2018.

إيمان باسيتش بلوكا كان بعدما رفض نادي هايدوك سبليت السماح للاعب الصغير بالانضمام إليه من أجل بداية مسيرته، والحجة وقتها كانت أنه لا يصلح للعب الكرة.

لوكا الذي شعر بخيبة الأمل بعدما وُصف بأنه "هش وصغير"، بدأ يفكر في الابتعاد عن كرة القدم، لكنه وجد ضالته في باسيتش الذي قدم الدعم الكامل له.

دعم باسيتش لم يتوقف حتى وصل لوكا للعب في صفوف دينامو زغرب أحد أقوى الأندية الكرواتية، وهي الفترة التي استمرت لخمس سنوات من 2003 وحتى 2008.

لوكا وعائلته لم يكونوا في أفضل حال حتى بعد ما وصل إليه، الحرب انتهت والأمور باتت أكثر استقرارًا، ولكنهم فضلوا ألا يعودوا كما كانوا من قبل.

حتى وإن سمحت السلطات المحلية لهم بالعودة، إلا أن عائلة لوكا فضلت الإقامة في غرفتين صغيرتين في ملجأ آخر بزادار من أجل توفير أكبر قدر من الأموال لمنحه للاعب لتطوير نفسه.

لوكا الذي لعب في زرينيسكي موستار وإنتر زابريشيتش كمعارًا، أشتد عوده وأقنع مسؤولي دينامو زغرب بنفسه، ليوقع على عقد مدته 10 سنوات.

الدين ظل وقتها معلقًا في رقبته لوكا، عائلته التي بخلت على نفسها من أجل حان الوقت لتجد قسطًا من الراحة، ليشتر لهم منزلًا في زادار، والآن لم يعدوا لاجئين.

أسرة لوكا استقرت، واللاعب أصبح أكثر قدرة على إثبات نفسه، لينطلق نحو البريميرليج الأقوى في العالم عن طريق توتنهام، ومنه إلى ريال مدريد الذي وضعه بين الأفضل في العالم مع وصوله إلى سن الـ32 عام.

للتواصل مع الكاتب عبر..

فيسبوك.. اضغط هنا

تويتر.. اضغط هنا

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات