شاهد كل المباريات

إعلان

هادي المدني

مرتضى يخدع اللا شيء

جميع الاراء المنشورة تعبر فقط عن رأي كاتبها وليست بالضرورة تعبر عن رأي الموقع

أطل علينا مرتضى منصور رئيس مجلس إدارة الزمالك كعادته بنهمه الشديد للظهور الإعلامي، وهاجم إدارة نادي الأسيوطي سبورت متهما إياهم بالمغالاة في الطلبات المالية الخاصة بصفقة محمد عنتر، في حين كان اللاعب نفسه متجها إلى القاهرة من أجل التوقيع للأبيض بشكل رسمي.

فكرة أن مرتضى منصور يقوم بشيء غريب أصبحت عادية بالنسبة لي كما هو الحال بالنسبة لكل من يتابعه، فالآن ليس الخبر أن يقوم مرتضى منصور بشيء غريب، لكن الخبر أن يقوم بشيء معتاد، لكن السؤال الذي يطرح نفسه، فيما كان الخداع؟ ومن المخدوع هنا بعدما راوغ جمهور ناديه في حين كان اللاعب في الطريق لميت عقبة من أجل التوقيع؟

دعونا نتتبع بشكل سريع مسار صفقة محمد عنتر، التي بدأت باهتمام من الزمالك، ثم عرض رسمي من المصري بقيمة 11 مليون جنيه، ثم مكالمة هاتفية من علاء عبد الصادق عضو لجنة الكرة بالأهلي من أجل الاستفسار عن اللاعب، ثم عرض جديد من المصري بقيمة 13 مليون جنيه، ثم جلسة بين مسئولي الأهلي والأسيوطي شهدت نفس العرض ووعد بلقاء آخر لم يحدث، وقام الزمالك بشراء اللاعب في مساء يوم السبت.

ويأتي هنا سؤال آخر، هل تمكن الزمالك من تخفيض الطلبات المالية للأسيوطي؟ الإجابة الواضحة (لا)، فقط قام النادي بالاتفاق على دفع 15 مليون جنيه، و20% من إعادة البيع داخليا أو خارجيا وهو ما يطابق مطالب الأسيوطي بنسبة 100%، والتي أعلنت من قبل واعترض عليها الزمالك.

إذا مجددا أين الخداع؟ هل خدع مثلا الأهلي أو المصري؟ أما بالنسبة للأهلي فقد دخل الصفقة متأخرا ولا أريد أن أفسر أسباب دخول نادي يمتلك عبدالله السعيد، صالح جمعة، وأحمد حمدي في مفاوضات لشراء صانع ألعاب رابع ينضم للفريق، وهو حتى الآن مازال يمتلك عمرو بركات أيضا الذي خرج من القائمة الإفريقية.

وبالنسبة للمصري، فقط شكك مرتضى منصور بنفسه صباح السبت خلال المؤتمر الصحفي الذي أقامه بأن يكون لدى المصري إمكانية لدفع 13 مليون جنيه، ورجح أن يكون دخول النادي في المفاوضات بسبب رغبتهم في مضايقة الزمالك، ورفع سعر اللاعب.

مرتضى منصور لم يخدع إلا الإعلام الذي ينام كل يوم ويستيقظ وكل ما يشغل تفكيره كيف يمكن أن يظهر اليوم؟ هل ينسحب من الدوري؟ أن يوجه السبب لأحدهم؟ هل ينتقد اللاعبين؟ هل يتكلم في السياسة؟ هل يقنع أحدهم بشراء ساعات على الهواء ليكون باب مفتوح له من أجل الحديث دون قيود؟

الخطاء الذي اقترفه الإعلام هو أنه وثق في المنظومة الإعلامية لنادي الزمالك، التي أعلنت خبر تعثر صفقة، في حين كان اللاعب فعليا في الطريق إلى النادي من أجل توقيع العقود.

لكن بعيدا عن خدعة مرتضى، محمد عنتر يمثل نوعية جيدة من اللاعبين ويناسب كثيرا أسلوب إيهاب جلال إدارة الفريق لأنه يوظف مهارته بشكل جيد في مصلحة الفريق، ويميل إلى العمل الجماعي، كما أنه سيكون حل جيد في مركز صانع الألعاب مع أيمن حفني ومحمد إبراهيم.

ربما تكون فرصة عنتر في الاحتراف الأوروبي ضعيفة بعض الشيء باعتبار أن عمره 25 عاما وهي مرحلة سنية غير مرحب بها كثيرا بالنسبة للاعب ليس دوليا ولم يخرج من القارة الإفريقية من قبل، لكن تبقى كل الاحتمالات قائمة ليقوم بخوض تجربة خارجة إذا قدم للزمالك في الفترة المقبلة مستوى جيد، كما هو الحال بالنسبة لعلي جبر مدافع الفريق الذي تم الاتفاق على إعارته لويست بروميتش ألبيون.

أخيرا، كل التحية لإدارة الأسيوطي التي استخدمت أسلوب ذكي في إدارة عملية المفاوضات، أولا من ناحية الإعلان عن الطلبات الخاصة بهم بشكل واضح أمام الجميع، وثانيا من خلال استخدام كل طرف في الصفقة ليتمكنوا في النهاية من تحقيق أفضل عائد ممكن.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات