شاهد كل المباريات

إعلان

ترك الطب ورفض التجنيس.. حكاية باسم أمين الاستاذ الكبير في الشطرنج

باسم أمين

باسم أمين

العالم أمامه كتلك الرقعة التي يكسوها اللونين الأبيض والأسود فقط فلا ثالث لهما، يجلس ريمق تفاصيل وحركات خصمه في انتظار قرار خاطيء يبني هو عليه مجده، فالشاب الثلاثيني المولود يوم 9 سبتمبر 1988 في مدينة طنطا، استقر رأيه على أن يكون من نجوم العالم في لعبة ليست هي الشعبية في وطنه، ليقع اختياره على "الشطرنج" حتى اصبح باسم أمين صاحب الـ 32 استاذًا كبيرا في هذه اللعبة.

لم يكن أحد ليصدق أن شاب حصل في مرحلة الثانوية العامة على 104% كتقدير عام يترك وظيفته بعد ذلك في وزارة الصحة بعد تجرجه من كلية الطب ليفرغ كل تفيكره في لعبة الشطرنج، ليكون له منها النصيب الأكبر على المستوي العربي والإفريقي.

يلا كورة تواصل مع باسم أمين وتحدث معه عن مشواره في عالم الشطرنج، حتى وصوله لأعلي تصنيف للاعب مصري في هذه اللعبة.

يتذكر باسم أمين بدايته مع لعبة الشطرنج، حين كان طفلا بعمر الخامسة خاض محاولاته الأولى عن طريق والده حين لاحظ اهتمامه بالألعاب التي تعتمد على التفكير وحل الألغاز، ولا ينسى أنه ذات مرة حين كان يلعب ضد والده وسقطت قطع الشطرنج على الأرض، ليكون عرض والده هو بداية الدور من البداية لكنه لم يكن يعلم أنه يحفظ أماكن أكثر من 20 قطعة من الشطرنج، لتكون هذه هي البداية مع عالم الشطرنج.

مرحلة الثانوية العامة، كانت له محطة أخرى حين حصل على تقدير عام 97% ليحصل بعدها على الحافز الرياضي ليصل بذلك إلى 104% ليقرر دخول كلية الطب، الذي لم يكن على دارية بأنه لن يكمل مشواره في عالم الطب بعد تخرجه والحصول على وظيفة في وزارة الصحة.

والموقف الذي لم ينساه خلال فترة الجامعة، أنه في السنة الثالثة بكلية الطب وبالتزامن مع إقامة بطولة دولية للشباب قرر ترك الامتحان ليخوض بطولة العالم ويحقق المركز الثالث، لكن هذا كلفه فقدانه سنه على المستوى التعليمي، ليعيد العام الدراسي بعدما رفض الكلية منحه استثناء بالامتحان بعد عودته من البطولة.

في عام 2016 وبعدما أنهى خدمته العسكرية، كان عليه أن يحسم قراره بشأن استكمال مشواره في الطب أو التفرغ لعالم الخاص في لعبة الشطرنج، ليكون الرأي هو الأخير، حيث انتصر للعبة التي بدأت حكايته معها قبل أكثر من 25 عام على عكس الطب الذي درسه لـ 7 سنوات فقط.

وعن أهم انجازات أمين في لبعة الشطرنج، أصبح صاحب الـ 32 عاما أستاذًا دوليًا كبيرًا في اللعبة، حين وصل تصنيفه الدولي 2709 في نوفمبر 2018 كأعلى تصنيف في تاريخ مصر والعرب وأفريقيا.

وحقق أمين بطولة إفريقيا للشطرنج لسنة 2015، كما أنه كان قد نال المركز الثال في بطولة العالم عام 2008، وبات أمين أول لاعب مصرى وعربى وأفريقي يتخطى حاجز الـ2700 نقطة، ووصل إلى المركز الـ33 على العالم في عام 2019، وفي رصيده أكثر من 22 بطولة أفريقية وعربية رسمية، بالإضافة إلى بطولات دولية أخرى.

حكايته مع محاولات التجنيس بدأت حين كان عمره لم يتخطى العاشرة، وأثناء المشاركة في بطولة العالم للناشئين تحت 10 أعوام بأمريكا عام 1997 واجه بطل العالم حامل الجنسية الإمريكية لكنه كان من أصول يابانية وتغلب عليه، ليعرض عليه الجنسية الأمريكية ويرفضها.

يقول:" فزت على بطل العالم وكان عمري 9 سنوات وقالوا لي هناك تلعب لنا؟.. فكان ردي الرفض، لقد كنت صغيرًا وصعب ترك مصر، وبعدها كان هناك فرصة للالتحتق بجامعة في أمريكا ويكون هناك منحة للمتميزين واتعرض عليها مرة أخرى ورفضت أيضا، هناك العديد من اللاعبين يقومون بتغيير الجنسية ومنتخب امريكا لا يوجد به لاعب أمريكي وليس شرطًا التنازل عن الجنسية في الشطرنج تقوم بتغيير الدولة فقط في الاتحاد الدولي فاللاعبين يبحثوا عن الدول التي تقدر ماديًا وأنا لا أبحث عن هذا".

ويوضح أمين حقيقة لعبه بدون مقابل في البطولات حيثأكد أنه لا يجني المال من تلك اللعبة في مصر، لكن البطولات الدولية يحصل خلالها على جوائز تمنح دخل إضافي، كما أنه يحترف في ثلاث دول وهي ألمانيا وفرنسا والسويد ويلعب في أوقات مختلفة وهذا يكون بمقابل مادي.

وأشار إلى أن ما يحصل عليه من دعم في بطولة الأولمبياد أو بطولة القارات لا تتعدى مصروف الجيب ولا يوجد رواتب من الاتحاد للاعبي الشطرنج، مشيرا إلى أن دعم الاتحاد ضعيف جدا وبالكاد يكفي رواتب في الموظفين بداخله وتنظيم بطولة الجمهورية، على عكس اللاعبين في أمريكا وأوروبا لهم رعاة.

وانتقل للحديث عن هدفه في المستقبل وهو التواجد في التصنيف لأول 20 لاعبًا على مستوى العالم، وهذا ما سيحتاج منه الكثير من الجهد في الوقت الذي يقوم به بعمل كل شيء قبل أي معسكر لبطولة يخوضها من إنهاء إجراءات السفر وحجز الطيران، والتدريب بمفرده بدون أي مساعده من الاتحاد ، على عكس باقي المنافسين الذين لديهم جهاز متكامل وإدارة واتحاد يوفر لهم كل شيء ليتفرغوا فقط لدراسة المنافس.

ويكمل:" أسافر أغلب البطولات على نفقتى الشخصية، يمكن بطولات إفريقا وكأس العالم تكون على حساب الاتحاد وأي بطولة فردية تكون على نفقتي الشخصية والدولة المنظمة أحيانا توفر لنا الإقامة فقط".

ويرى باسم أمين أن الاهتمام الإعلامي ضعيف جدا للعبة الشطرنج في مصر، لكنه بدأ في التحسن خلال السنوات الأخيرة بسبب تواجد صفحات عدة على مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بالألعاب التي لا تحظي بالتغطية الإعلامية الكافية في وسائل الإعلام.

وفي نهاية قال باسم أمين إن هناك 3 ألقاب في عالم الشطرنج يمنحها الاتحاد الدولي للعبة، فالأول هو أستاذ اتحادي، والثاني أستاذ دولي، والثالث أستاذ دولي كبير، وهو ما حصل عليه في 2006 حين كان عمره 17 عامًا فقط ومن أهم الشروط لنيله تخطى حاجز الـ 2500 نقطة في التصنيف الدولي، بالإضافة إلى 3 بطولات مؤهلة من خلال مشاركاتك.

واختتم: " أملك لقب رابع غير رسمي هو " Super Grand Master"، بعدما قمت بتخطي حاجز الـ 2700 نقطة في التصنيف، واصبحت أول لاعب مصري وعربي وأفريقي في التاريخ يحصد هذا اللقب".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات