جميع المباريات

إعلان

سيرجيو راموس.. قلب مدريد النابض

راموس

سيرجيو راموس

ليلة حزينة أخرى يعيشها جمهور ريال مدريد الإسباني، بعد الإعلان بشكل رسمي عن رحيل القائد سيرجيو راموس مدافع الفريق، بعد 16 عاماً قضاها داخل ملعب "سانتياجو برنابيو"، لم يقصر خلالها مطلقاً على مساعدة الفريق لكي يصبح الأفضل في العالم.

قد يختلف البعض حول سيرجيو راموس، بعض الأشخاص يراه مندفعاً ومن أكثر اللاعبين تهوراً في العالم، ولكن يجب أن نكون متفقين أن هذه هي الحقيقة، ولكن هذا لا يقلل من مميزات القائد الأسطوري للنادي الملكي.

حتى وإن كان راموس الأكثر حصولا على البطاقات الملونة وصاحب التدخلات الخشنة والقوية، إلا أنه قائد بمعنى الكلمة، ولديه العقلية الاستمرارية التي نادراً ما نجدها في العديد من اللاعبين حول العالم، سيرجيو راموس يعتبر مثالاً يجب أن يُحتذى به، لما يملكه من تاريخ كبير، وشخصية قيادية داخل وخارج الملعب.

راموس يعد بمثابة "القلب النابض" لجماهير ريال مدريد، على مدى 16 عاماً قضاها داخل أسوار النادي، وحقق العديد من النجاحات، بل ومرَ بالعديد من لحظات الإخفاق إلا أنه كان يعلم تماما كيف يتغلب عليها، ليعود أقوى من الأول.

الإنضمام إلى مدريد

كما عودنا سيرجيو راموس بأنه يكون صاحب أهداف الوقت القاتل، كان انضمامه لريال مدريد في الوقت القاتل أيضاً، عندما انضم إلى النادي الملكي في أخر نصف ساعة من الميركاتو الصيفي في عان 2005 قادماً من إشبيلية بعدما دفع النادي الملكي الشرط الجزائي في عقده بمبلغ 27 مليون يورو، بعدما جذب أنظار الفريق إليه عندما سجل هدفاً في شباك الملكي في الدوري الإسباني من ركلة حرة وبسبب أدائه الدفاعي القوي الذي قدمه أمام نخبة من النجوم في ذلك الوقت كانت تلعب لصالح ريال مدريد.

نالت صفقة انضمام راموس إلى الملكي انتقادات واسعة، كيف ينفق ريال مدريد هذا المبلغ الكبير في شاب عمره 19 عاماً فقط ويلعب في مركز الظهير الأيمن؟.. ولكن بفضل شخصيته وأدائه الرجولي، دائماً ما أثبت راموس أنه خُلق للعب بقميص ريال مدريد وعلى أرضية ميدان الأسطورة "سانتياجو بيرنابيو" رمز كل المدريديين.

إخفاقات ونجاحات

شهدت الفترة الأولى لراموس مع ريال مدريد، عدم نجاحه بشكل كامل، حيث كان يلعب في مركز الظهير الأيمن، وطالته العديد من الانتقادات خاصة في مباريات الكلاسيكو أمام الغريم التقليدي برشلونة، عندما كان يتلاعب به البرازيلي رونالدينيو والمعجزة الأرجنتينية ليونيل ميسي، كما أن الفريق في ذلك الوقت كان يمر بفترة إخفاقات كثيرة مع قدوم لاعبين ورحيلهم بشكل سريع وعدم تحقيق البطولات والخروج من بطولة دوري أبطال أوروبا في الأدوار المبكرة.

ولكن مع بداية العهد الجديد للرئيس فلورينتينو بيريز مع النادي الملكي في 2009، خاصة عندما أبرم صفقات قوية بالتعاقد مع كريستيانو رونالدو من مانشستر يونايتد وكريم بنزيما من ليون وتشابي ألونسو وغيرهم، بدأ ريال مدريد في بناء مشروع جديد بإضافة العناصر الجديدة مع تواجد راموس وتحويل مركزه من ظهير أيمن إلى قلب دفاع أثبت خلال تجربته لهذا المركز صلابته وقوته، وأصبح أحد أفضل المدافعين في العالم، إذا لم يكن الأفضل على الإطلاق طوال هذه السنوات الأخيرة.

نضج راموس أكثر فأكثر بعدما أصبح أحد قائدي ريال مدريد، ومنذ ذلك الوقت أصبح راموس يضع دائما الفريق قبل أي شيء آخر وهذا كان سبباً في أن يكون المقاتل الأول والأخير عن الفريق، يدافع عن النادي في الملعب وخارجه ضد أي انتقادات، الأمر الذي أكسبه حب جماهير النادي الملكي.

لم ينساق سيرجيو راموس للانتقادات التي طالته من جماهير النادي أنفسهم، بعدما كان سبباً رئيسياً في خروج الفريق من الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا، عندما أطاح بالكرة عالياً أثناء لعبه لركلات الجزاء الترجيحية أمام فريق بايرن ميونيخ، ليودع النادي في ذلك الوقت البطولة.

عاد راموس أقوى من ذي قبل، وحاول مرة أخرى في العام التالي، وشاهدنا جميعنا ما فعله في مباراة إياب نصف النهائي أمام بوروسيا دورتموند، حيث كان يقوم بكل الأدوار داخل المستطيل الأخضر، يدافع ويهاجم ويسجل وكان قريباً من قيادة فريقه لتحقيق الانتصار والتأهل، إلا أن الحظ عاند الفريق مرة أخرى ولم تكف جهود راموس الذي ظل يبكي عقب المباراة، في التأهل إلى المباراة النهائية.

مكافأة كبرى

بعد الجهود الكبيرة التي بذلها القائد راموس في السنوات الماضية، كان يجب أن يكون هو صاحب اللقطة الشهيرة والتي ستظل عالقة في أذهان مشجعي ريال مدريد دائماً، وهي لقطة "العاشرة"، عندما جاء ارتقى راموس فوق الجميع في الدقيقة 92:48 في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2014 أمام أتلتيكو مدريد، ويسكن الكرة في شباك الخصم، معلنا التعادل وإعادة الروح إلى جسد ريال مدريد مرة أخرى، بعد أن كان على أعتاب الخسارة، وقتل فرحة لاعبي أتلتيكو مدريد على مقاعد البدلاء، لكي يعلو صوت مشجعي ريال مدريد في كل أنحاء العالم، قبل أن يُكمل باقي زملاء راموس المهمة ويقودون الفريق للتتويج بالبطولة الغائبة عن النادي منذ 2002.

وظل راموس في السنوات التالية مثالاً يحتذى به في ريال مدريد، وبفضل قيادته للفريق ولزملائه، فاز ريال مدريد بلقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية وألقاب قارية ومحلية أخرى، وأعاد المجد إلى خزائن النادي بعد أن كان بعيداً عن ساحة التتويجات لفترة طويلة.

أرقام

بخلاف لقب "قلب مدريد النابض"، فإن سيرجيو راموس كان يُعرف بإسم المدافع الهداف، حيث أنه أحد أبرز المدافعين الهدافين في العالم، حيث بلغ عدد أهدافه مع النادي الملكي 101 هدفاً، وهو رقم كبير للغاية بالنسبة للاعب يلعب في مركز قلب الدفاع.

كما أن راموس حقق 22 بطولة مع النادي الملكي، بواقع 5 بطولات دوري إسباني، 4 دوري أبطال أوروبا، 4 كؤوس سوبر إسباني، 4 كأس العالم للأندية، 3 كأس السوبر الأوروبي، لقبي كأس ملك إسبانيا.

عدم تقدير للأساطير

الشيء المؤسف الوحيد الذي سيظهر في وداع راموس، هو إتباع نفس الطريقة التي ظهرت في وداع أساطير سبقته ورحلت عن الفريق، أمثال راؤول جونزاليس، إيكر كاسياس، كريستيانو رونالدو، بيبي، والمدرب زين الدين زيدان، وغيرهم.

وسيكتفي ريال مدريد بعقد مؤتمر صحفي يودع خلاله سيرجيو راموس، وهو يلتقط اللقطات التذكارية بجانب الـ22 بطولة التي حققها مع الفريق الملكي، ويرسل إلى الجماهير الرسالة الأخيرة له كلاعب لريال مدريد.

حقيقة مؤكدة

سيظل سيرجيو راموس أحد أساطير ريال مدريد، لأنه حفر اسمه من ذهب في تاريخ هذا النادي العريق، بكل الأهداف والبطولات التي حققها مع الفريق، وعلى الرغم من أن هناك اختلاف كبير حول حبه أو كرهه، سيظل راموس أحد أفضل المدافعين في تاريخ كرة القدم بشكل عام، بفضل قدراته الدفاعية والتهديفية وصفات البطولة التي تحملها جيناته.

الحقيقة الأخرى التي يعلمها كل مشجع لريال مدريد، أن النادي لن يقف على أي لاعب مهما كانت مكانته في النادي، رحل العديد أمثال زيدان ورونالدو الظاهرة وبيكهام وكريستيانو رونالدو وراؤول جونزاليس والعديد من أساطير الكرة، وبقى ريال مدريد في النهاية.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات

أولمبياد طوكيو 2020

تابع الان