شاهد كل المباريات

إعلان

يلا كورة يحاور أول مصورة رياضية سعودية عن.. بدايتها.. ميسي ومارادونا.. ورسالة الجابر والقحطاني لها

مصورة

منال الدباغ

في عام 2005 وضعت المصورة السعودية، منال الدباغ كاميرتها الخاصة ـ طراز نيكون D70 ـ في حقيبتها المخصصة لها ودلفت بها إلى شوارع مدينة جدة؛ لتصوير احتفالات فريقها المُفضل ـ الاتحاد ـ لتزداد حماسًا مع تجاوب الجماهير معها وتقرر كذلك تصوير احتفالات تلتها لمواطنيها بفوز منتخب بلادها في إحدى المناسبات لتُحيّ بداخلها حلم التصوير الرياضي الذي رافقها من الصغر.

لأب سعودي وأم سورية وُلدت منال الدباغ عام 1966 بمدينة دمشق؛ حيث درست علم النفس ثم عملت في مجال التسويق ولكنها طوّرت حلمها عبر عدة دورات تدريبية في دولة فلبين والقاهرة والإمارات زادت من اتقانها للتصوير لتُدير استديو خاص بعد فترة من العمل في مجال التسويق ثم امتلكت استديو خاص بها لتصوير المناسبات لمدة سنتين.

ورغم احترافها فن تصوير المناسبات ظلّ حلم التصوير الرياضي يشغل بالها:"منذ الصغر وأنا أشاهد مباريات كرة القدم لفريقي المُفضل اتحاد جدة؛ حيث غرس والدي حب الرياضة بنا".

وظلت منال ـ التي تُعد أول مصورة رياضية سعودية ـ تصور بعض المناسبات حتى جاءتها فرصة في عام 2009؛ لتغطي مباراة البحرين والسعودية في تصفيات كأس العالم ورغم خروج منتخبها إلا أنها قررت التمسك بالفرصة وسافرت إلى جنوب أفريقيا 2010 لتصوير كأس العالم هناك.

ولم تجد صاحبة 53 سنة، أي مشكلة في السفر لتغطية كأس العالم بجنوب أفريقيا:"زوجي وأولادي وأسرتي الكبيرة الكل يقف بجانبي ويُشجعني.. والكل سعيد بخطواتي وإصراري ويقفون معي في مشواري المهني".

وفي جنوب أفريقيا كباقي السفريات التي تلتها كان زملائها المصوريين يتفاجئون بكونها سعودية:" الكل كان ينبهر ويستغرب كوني مرأة تحمل كاميرا ومصورة رياضية سعوديه فكان هناك دهشة واستغراب من البعض والبعض الأخر كان الأمر طبيعي بالنسبه لهم .. نعم هناك صحفيات ومصورات سعوديات ولكنني كنت الوحيدة بالمجال الرياضي حينها".

ومع ذكر بطولة كأس العالم 2010 تقول منال:" أعتز بصوري للأرجنتينيين ميسي وماردونا.. الأمر كان له طعمًا آخر كوني المصورة الوحيدة الموجودة هناك من السعودية".

ليكون 2010 هو بابها الأكبر في مجال التصوير الرياضي:"أُتيحت لي فرصة تصوير المباريات من الملعب في بطولة النخبة بمدنية أبها لا من المدرجات لأُسجل كأول مصورة رياضية تدخل الملاعب كمصورة رياضية وكرمت بعدها بجائزة المفتاحة من سمو الأمير فيصل بن خالد كأفضل مصورة سعودية رياضية وهي الجائزة المُحببة بالنسبة لي".

وانطلقت المصورة السعودية ـ التي تُسافر على نفقتها الخاصة بعد حصولها على الموافقات من الاتحاد الآسيوي وكذلك الدولي ـ لتُغطي بطولة خليجي 20 باليمن ومن ثم كأس آسيا 2011 في قطر؛ حيث عملت بعدها في جهه إعلاميه قطريه لمدة 4 سنوات؛ حيث صورت أيضًا كأس العالم لليد 2015 :"كنت أول سيدة على مستوى الخليجي والعربي داخل المستطيل الأخضر".

ولم تجد أي أزمة في تصوير مباريات كرة القدم للرجال بملاعب لا يدخلها السيدات حتى مطلع 2018:"الأمر كان بمثابة الحلم والأمني لي وتحققت وحبي للرياضة هو ما دفعني لذلك".

وخلال رحلتها قبل وبعد 2018 لم تجد منال أي أزمة:"التصوير الرياضي مهنة صعبة ولكنني بالتحدي والإصرار سجلت اسمي بين المصوريين الذكور والكل وقف بجانبي وشجعني من زملاء المهنة؛ حيث اكتسبت منهم الخبرات.. الأمور كانت طبيعية ولم يكن هناك أي شيء سلبي تجاهي".

وهي الفرصة التي جعلتها تقترب من اللاعبين الذين كانت تشاهدهم في التلفاز:"أتذكر خلال بطولة النخبة سامي الجابر، لاعب الهلال والمنتخب السعودي كان يقول لي (نورتي الملاعب) عند رؤيته لي بالاستاد وكذلك ياسر القحطاني الذي كان يقول لي (الله يوفقك كلنا فخورين بك) وهي الكلمات التي كانت تُشجعني وتحفزني بالوسط.. أتذكر في إحدى مباريات بطولة النُخبة كُتب مانشيت بأحد الصحف منال الدباغ تأكل الجو من ياسر القحطاني.. الجميع كان يدعمني".

ورغم حب منال الشديد لمهنة التصوير إلا أن لا أحد من أسرتها يرغب في دخول المجال:"حتى بعائلتي لم يكن هناك شخصًا يمتهن التصوير وأبنائي كذلك لا يهون الأمر ولكن الكل يُشجعني ويدعمني بمشواري".

وخلال مشوارها توّجت المصورة السعودية ـ التي تجد في ابنائها وزوجها وأسرتها القدوة لدعمها ـ بالعديد من الجوائز في السعودية ومصر:" كُرمت مؤخرًا في القاهرة لدخولي أكبر موسوعة عربية للأرقام القياسيه كأول مصورة رياضية سعوديه ولُقبت مؤخرًا أيضًا في شرم الشيخ بسفيرة النوايا الحسنة بمجال الرياضة وكرمت من رئيس الاتحاد السعودي لكرة اليد عام 2015 عن دوري في بطولة كأس العالم لكرة اليد بقطر".

منال ـ التي تُعد المصورة السعودية الوحيدة في الإمارات لتغطية فعاليات دوري أبطال آسيا 2019 ـ لا تجد حدودًا لما تريد الوصول له:" طموحي لم ولن يتوقف بفضل الله تعالى طالما هناك أنفاس تخرج من داخلي فأن أسير على خطوات وأرض صلبة ويستمر مشواري المهني بعالم التصوير الرياضي ".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

إعلان

التعليقات