رغم الإجراءات الأمنية المشددة والتحذيرات الصادرة عن السلطات المغربية، لا تزال تذاكر نهائي كأس الأمم الأفريقية تباع في السوق السوداء بأسعار تفوق قيمتها الأصلية بعشرات المرات.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة "هسبريس" المغربية، فقد أدى الإقبال الجماهيري الكبير على المباراة النهائية إلى تحول التذاكر إلى سلعة نادرة، ما فتح المجال أمام شبكات منظمة وأفراد لاستغلال الطلب المرتفع وتحقيق أرباح خيالية، رغم كل الإجراءات والتدابير الأمنية عند بوابات الملاعب.
السوق السوداء الرقمية قبل الميدانية
أوضحت الصحيفة أن المشكلة لا تبدأ عند البوابات فقط، بل تتعلق أساسًا بمرحلة توزيع التذاكر والحجز الإلكتروني وإعادة البيع غير المراقب قبل يوم المباراة بوقت طويل.
وتستغل السوق السوداء ثغرات رقمية، مثل استخدام "البوتات" أو البرمجيات الآلية لشراء كميات كبيرة من التذاكر فور فتح المنصات الإلكترونية، إلى جانب ضعف آليات التحقق ومنع الشراء المتكرر، وغياب التتبع الفعلي لمسار التذكرة من البيع حتى دخول صاحبها إلى المدرجات.
أسعار خيالية وتأثير سلبي على الصورة السياحية
وأضاف التقرير أن ارتفاع أسعار التذاكر في السوق السوداء قد يصل إلى 400 يورو (4000 درهم)، بينما لا تتجاوز قيمتها الأصلية 15 يورو، ما يعكس جشع بعض الأفراد الذين يقمون بإعادة بيع التذاكر بأسعار خيالية.
وأشارت "هسبريس" إلى أن هذه الممارسات تسيء لصورة البطولات الكبرى وقد تؤثر سلبًا على السياحة الوطنية، خاصة إذا فوجئ مشجع أجنبي بأسعار مبالغ فيها مقارنة بالقيمة الرسمية للتذكرة.