لا يوجد مباريات اليوم في كأس الأمم الأفريقية

جميع المباريات

إعلان

لاستحقاق الاسم لا استعارتُه.. سار والعيناوي في ليلة حسم كأس أمم أفريقيا 2025

10:22 ص 18/01/2026
المغرب والسنغال

مامادو سار ونائل العيناوي

وصلت بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 للمرحلة الأخيرة، حيث سيقام الدور النهائي مساء اليوم الأحد، على ملعب مولاي عبد الله بالرباط، بين منتخبي المغرب والسنغال.

ويستعد منتخب المغرب الذي انتصر في الدور نصف النهائي على منتخب نيجيريا بركلات الترجيح، أن يلتقي مع السنغال الذي تخطى منتخب مصر بنتيجة 1-0، في الدور النهائي للبطولة الأفريقية.

ومن المقرر أن تقام المباراة في التاسعة مساء بتوقيت القاهرة، على ملعب مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط.

واستعرض الموقع الرسمي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم "كاف"، عن طموح ثنائي في منتخبي المغرب والسنغال، في نهائي بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025، وهذا ما نستعرضه في السطور المقبلة.

يقولون إن الثمرة نادرًا ما تسقط بعيدًا عن الشجرة، وفي عالم الرياضة لا يُعدّ مشهد الأبناء وهم يسيرون على الدروب نفسها التي شقّها آباؤهم أمرًا مفاجئًا أبدًا.

يوم الأحد، حين يدخل منتخبا المغرب والسنغال أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله في الرباط لخوض نهائي كأس الأمم الأفريقية 2025، سيكون المشهد مثقلًا بالضغط والتوقعات، وبشيء أكثر حميمية وعمقًا.

فعلى جانبي المواجهة، سيحمل شابان أكثر من مجرد ألوان بلديهما؛ سيحملان قصصًا عائلية عن النجاح والعزيمة والجوع للإنجاز، وأملًا في أن تدفعهما ذكريات آبائهما إلى صناعة التاريخ في ليلتهما الخاصة.

قصص بدأت قبل عقود، على ملاعب مختلفة وساحات متباعدة، لكنها ستلتقي تحت أضواء كاشفة على أكبر مسارح الكرة الأفريقية.

في طرف يقف مامادو سار نجم السنغال، وفي الطرف الآخر نائل العيناوي ممثل المغرب، كلاهما سليل مجدٍ كبير، تحمل عروقُهما إرث الأساطير، وتتدفق في دمهما جينات العظمة.

مامادو سار: استكمال رحلة لم يستطع والده سوى متابعتها

بالنسبة لمامادو سار، تتمثل القصة في إكمال مشروع بدأه والده، لكنه لم يتمكن إلا من مشاهدة نهايته من بعيد.

دُفع المدافع الشاب إلى مواجهة نصف النهائي أمام مصر بعد إصابة القائد كاليدو كوليبالي، وكان من الطبيعي أن يشعر بثقل اللحظة، لكنه على العكس لعب بهدوء واتزان يفوقان عمره بكثير، مسهمًا في فوز السنغال الصعب بنتيجة 1–0 وحجز بطاقة العبور إلى النهائي.

شباك نظيفة، انتصار، ومقعد في النهائي. لكن دلالة تلك الليلة تتجاوز بكثير حدود الخطط والتبديلات.

مامادو هو نجل بابي سار، أحد أساطير كرة القدم السنغالية.

كان بابي جزءًا من المنتخب السنغالي التاريخي الذي اندفع بقوة إلى نهائي كأس الأمم الأفريقية 2002، الفريق الذي أشعل شرارة الإيمان وأعاد تشكيل هوية كرة القدم في البلاد، غير أن القدر كان قاسيًا؛ إذ حرمه الإيقاف من خوض النهائي، المباراة التي خسرها المنتخب السنغالي بركلات الترجيح 3–2 أمام الكاميرون.

بلغ القمة، لكنه لم يستطع أن يطأها، كانت تلك سنة الجيل الذهبي للسنغال، الجيل الذي حمل أفريقيا إلى أكبر مسارح العالم في كأس العالم، ليصبح أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي.

بعد أكثر من عقدين، يحقق الابن ما لم يستطع الأب تحقيقه: الوصول إلى نهائي أكبر بطولات أفريقيا. ومع إصابة القائد كوليبالي، يُرجّح أن يحظى مامادو صاحب الـ20 عامًا والمحترف في ستراسبورج الفرنسي، بفرصة المشاركة أساسيًا.

حيث اكتفى الأب بالمشاهدة من على الخطوط، يقف الابن اليوم أمام فرصة لكتابة التاريخ.

نائل العيناوي: من قلب الملعب إلى صدارة المشهد

على الجهة المقابلة يقف نائل العيناوي، لاعب تحمل رحلته إلى كرة القدم أصداء قادمة من ساحة مختلفة تمامًا.

نائل هو نجل يونس العيناوي، الرجل الذي حمل علم المغرب يومًا ما على أعظم ملاعب التنس في العالم؛ منافس في بطولات الجراند سلام، وفائز بخمسة ألقاب في منافسات الفردي، ولاعب اشتهر بالصلابة والأناقة والقوة الذهنية.

تلك الصفات وجدت طريقها بهدوء إلى موطن جديد، لكن ليس عبر المسار التقليدي للتنس، بل كُتبت هذه المرة على المستطيل الأخضر.

طوال مشوار المغرب في كأس الأمم الأفريقية، برز نائل كعنصر محوري في قلب خط الوسط؛ ذكيًا في الاستحواذ، منضبطًا دون كرة، وناضجًا تكتيكيًا في أكبر اللحظات.

هناك هدوء في أسلوبه يبدو وكأنه موروث أكثر منه مُكتسبًا، فبينما أتقن والده السيطرة على الملعب المركزي في التنس، بات نائل اليوم يفرض حضوره في المساحات المحورية داخل الملعب، رياضة مختلفة ولكن المتطلبات واحدة: تركيز، وتضحية، والقدرة على الأداء في أعلى المستويات.

وإذا كان يونس العيناوي قد علّم المغرب كيف يحلم خارج الحدود بإنجازاته في عالم التنس، فإن ابنه اليوم يساعد الأمة على الحلم داخلها، إذ يفصلهم نهائي واحد عن المجد القاري، وعن أول لقب أفريقي منذ 50 عامًا.

استحقاق الاسم لا استعارتُه

ما يجعل هذا النهائي مميزًا ليس مجرد الألقاب العائلية اللامعة، بل إصرار اللاعبين معًا على عدم العيش في ظلها، لم يدخل مامادو سار مباراة نصف النهائي بوصفه "ابن بابي"، ولم يفرض نائل العيناوي سيطرته على وسط ملعب المغرب باعتباره "وريث أسطورة التنس".

لقد وصلا بشروطهما الخاصة، صاغتهما الانضباط، وصقلتهما الفرص، ومنحهما المدربون الثقة في لحظات لا تحمي فيها السمعة أحدًا.

وحين يتنافس المغرب والسنغال على تاج كأس الأمم الأفريقية، لن يُعاد التاريخ بل سيُعاد كتابته، لا بآباء يستحضرون أمجاد الماضي، بل بأبناء يجرؤون على المضي بها خطوة أبعد.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

إعلان

أخبار تهمك

أخبار الميركاتو

المزيد

إعلان

التعليقات

كأس العالم 2026

تابع
Cocacola
تطبيق يلا كورة

تابع الأحــداث الرياضيــة و حــمــل التطبـيق الآن

appimg