شاهد كل المباريات

إعلان

عقل المباراة: الزمالك بطلا.. لأن المتعة في الرحلة قبل الوصول

أحمد سيد "زيزو"

ركلة الجزاء الحاسمة في مباراة الزمالك ونهضة بركان

المصور: فريد قطب

في تحليلات عقل المباراة.. رحلة داخل عقول المديرين الفنيين لكلا الفريقين ونجتهد لإبراز النواحي التكتيكية المتخصصة التي كانت موجودة في المباراة ونضيف عليها ما كان يجب أن يكون متواجدا حتي تصل كرة القدم بشكلها المتخصص داخل عقل القارىء.

أن تكون بطلا في ظروف إستثنائية قصة تستحق أن تروي بعيدا عن المتعصبين هنا وهناك ، وأن تصل في ظل كل هذه الظروف التي من شأنها إجهاض أي حلم (مشروع) في إستعادة جزء من أمجاد الماضي هو حلم في حد ذاته تخشي الاستيقاظ منه.

(اللهم إكفني شر أصدقائي أما أعدائي فأنا كفيل بهم) .. (alone against all) عباراتان مكملتان لبعضهما أو بمعني أدق مراحل تجربة مريرة مر بها الزمالك علي مدار سنوات . ولكن في ظل تواجد عناصر الفشل أتي النجاح والفارق أهم عنصر (المدرب واللاعبين).

منحة التعاقد مع جروس كانت بمثابة إعادة الزمالك للطريق الصحيح بعد رحيل جوسفالدو فيريرا، ليست عبقرية من الادارة ولا الجماهير أن تسخط طوال الوقت في ظل تعادل أو هزيمة أو عدم إجراء تبديل ثالث وتستقر الأمور وتصبح علي ما يرام في حالة هزيمة المنافس.

جروس رغم إعترافي بأنه لا يجيد إدارة المباريات بشكل أمثل وأخطائه في عدم تدوير بعض المراكز وتحديدا مركز طارق حامد إلا أنه في نفس الوقت لا يمكن إخراج (مقاتل) مثل طارق طالما لم يشكو.. حامد إستثناء للقاعدة حتي في أدائه الذي يغلب عليه القوة المفرطة لدرجة الخشونة ولكنها الطريقة المثلي لحماية دفاع الزمالك.

أتليتكو مدريد لم يكن الأفضل فنيا علي مستوي التكتيك عندما كان يقارع برشلونة وريال مدريد وبايرن ميونيخ وتشيلسي في الاعوام الستة الأخيرة.. لاعبوه أجادوا إخراج المنافس عن تركيزه عندما يلعبون مع فريق أعلي فنيا بالقوة وتكسير (رتم اللعب) وذلك ما فظن إليه جروس متأخرا.

جروس كان يطمح في إستخدام أسلوب لعب يجعل الزمالك في مستوي أخر في غضون سنتين ، ولكن لإن الجماهير والإدارة لم تتحمل فقرر أن يحقق الهدف الأول بتحقيق بطولة غائبة (لوجهتي النظر نسبة صحة وخطأ) ومعها تغير أسلوب دفاع الزمالك خارج الأرض.

قبل أن تتحدث عن ما يحدث داخل أرض الملعب في التسعين دقيقة يجب أن تعترف بأن جروس أوصل لاعبيه لشكل بدني جيد جدا لم يتأثر معه الأداء الفني رغم تراجع معدل خلق الفرص وذلك بإستخدام أسلوب مختلف في إعداد لاعبيه ومنحهم فترات راحة بين المباريات وأن تكون التدريبات خفيفة لأقصي درجة ، ومع بزوغ لاعب مثل (أحمد زيزو ) وعودة محمود عبدالعزيز بدلا من ساسي المصاب وتبادل المشاركات بوطيب وأحداد وعمر السعيد.. عوامل قدرية جعلت 35 % من قوة الزمالك البدنية (جديدة) لإنها عناصر لم تشترك في بداية الموسم بصفة أساسية .

رغبة اللاعبين في الفوز أتت عندما لم يرتضوا ألا يقاتلوا في الدقيقة الأخيرة أمام بتروأتليتكو ليتعادل الفريق في برج العرب قبل أن تصبح مهمة الفوز علي الفريق الأنجولي ضرورة.

لم يذهب جروس للعب كرة القدم ولكنه ذهب لخطف الفوز، تعرض لمخاطر عديدة وتكرر ذلك أمام نصر حسين داي وأمام أغادير والنجم الساحلي ونهضة بركان.. سانده الحظ كثيرا وساعدته مقاومة لاعبيه أكثر وفدائيتهم في الزود عن مرماهم وتجلي ذلك في مشهد طارق حامد بإبعاد الكرة بجسده وفي تحمل إصابات مؤذيه ادت إلي نزيف في مباراتي النهائي.

رغم إختلافي مع طريقة مجلس إدارة الزمالك وتحديدا رئيسه ولكنه كان عاملا مؤثرا في تغيير ميعاد مباراة المقاولون قبل مباراة عنق الزجاجة أمام نصر حسين داي.. صحيح أنه خسر نقطتين ولكنه وصل للأهم (بطولة أفريقية).

قديما وفي فترات العثرة كان بعض الأصدقاء الزملكاوية يسألونني (متي يفوز الزمالك ببطولة) كان الرد سهلا (التركيز علي بطولات الكؤوس) بدأ الزمالك ذلك بكأس مصر ودارت العجلة من بطولة لأخري حتي إستطاعوا الحصول علي الدوري والسوبر وحتي السوبر المصري السعودي وأخيرا الكونفيدرالية.. درس هام لكل الأندية المصرية التي تعاني في عدم الحصول علي بطولات بإستثناء الأهلي والذي أجد جزءا كبيرا من أزمته في ضغط جماهيره الدائم عليه بالدخول في صراعات تعطل منه احيانا.

جروس أمام بركان لعب بمحمد عبدالغني ظهيرا أيمن ، اللاعب لم يحاول أن يضع نفسه في مكانة (والكر) فقط أدي ما هو مطلوب منه بسرعة وقوة دون تباطوء فلم تشعر للحظة بأن الزمالك منقوصا من أحد أهم أوراقه (النجاز).

جروس لعب بخماسي هجومي في مغامرة كبري.. أخطأ في عدم تجميع اللعب جهة اليمين وإرسال الكرة لليسار أو العكس رغم تواجد لاعبين قادرين علي ذلك.. خطأ بسيط جدا ساهم في توتر أجواء الشوط الأول حتي أتى الهدف.

الجعواني لعب بشكل رائع في توظيف لابا باللعب خلف عبدالله جمعة لمزيد من الضغط علي ظهيري جنب الزمالك وإعتماد تكتيك 4-4-2-0 بدون رأس حربة في العمق ، ولكنه لم يقم بتوظيف لاعبيه علي كيفية تطوير الهجمة فأتت نهايات هجمات نهضة بركان (كبركان خامد).

كما أخطأ جروس في البداية فإنه تفوق في النهاية فالمباراة تشير إلي ضربات جزاء وتم إستنزاف محمد إبراهيم فالحل هو دخول محمود عبدالعزيز لمعاونة طارق حامد فتسجيل هدف في مرمي جنش يعني نظريا إنتهاء البطولة.

بإستنثاء ضربة بوطيب فإن كل ضربات الجزاء التي لعبها الزمالك تدل علي تدريب جيد من اللاعبين، في المقابل ورغم تقدم جنش خطوات إلا أنه بالتأكيد إستفاد نفسيا أمام لاعبي بركان والذي ظهر توترهم أثناء تسديد ركلات الترجيح.

أخيرا.. من حق كل من ينتمي للمؤسسة أن يفخر باللقب الذي تحقق بعد غياب، الفوز بالبطولة لا يعني نجاح كل المنظومة فكما قلت منذ البداية أن عوامل النجاح هي نفسها عوامل الفشل والفارق الأساسي (المدرب واللاعبين).

للتواصل مع الكاتب عبر فيس بوك.. اضغط هنا، عبر تويتر.. اضغط هنا

طالع أيضا

الزمالك بطلًا.. هزم نهضة بركان ليتوج بلقب الكونفدرالية لأول مرة في تاريخه

ملخص نهائي الكونفدرالية بين الزمالك ونهضة بركان (فيديو)

لقطة مثيرة للجدل.. لاعب نهضة بركان يتهم حكم نهائي الكونفدرالية بالرشوة (فيديو)

أكثر من مليون دولار.. الزمالك ينتعش بـ"المكافأة الجديدة" بعد التتويج بالكونفدرالية

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات