شنّ ريو فرديناند، نجم منتخب إنجلترا ومانشستر يونايتد السابق، هجومًا حادًا على القرارات التحكيمية التي شهدتها مباراة مصر والأرجنتين في دور الـ16 من بطولة كأس العالم 2026، مؤكدًا أن الأزمة لا تكمن في خسارة "الفراعنة" فقط، وإنما في غياب العدالة والاتساق في تطبيق القرارات بين المنتخبات.
وقال فرديناند في تصريحات تلفزيونية: "لقد تابعت كرة القدم لسنوات عديدة، سواء كلاعب أو كمحلل، وأكثر ما يثير إحباط الجماهير هو غياب الاتساق في القرارات".
وأضاف: "عندما يسقط لاعبو الأرجنتين بعد تدخلات، يبدو أن صافرة الحكم تنطلق فورًا، ويتم إيقاف اللعب وحمايتهم، لكن عندما يتعرض المنتخب المصري لمواقف مشابهة، يُسمح باستمرار اللعب وكأن شيئًا لم يحدث".
وتابع نجم الكرة الإنجليزية: "المشكلة التي تؤرق الجماهير الليلة ليست النتيجة نفسها، بل غياب الاتساق في اتخاذ القرارات".
وأشار فرديناند إلى اللقطة التي سبقت هدف الفوز الذي سجله إنزو فرنانديز، قائلًا: "طالب لاعبو مصر باحتساب خطأ قبل الهدف، وأحاطوا بالحكم، وكان الملايين ينتظرون مراجعة تقنية الفيديو للواقعة بشكل صحيح، لكن الأمر بدا وكأن الجميع في غرفة الفار قد غطوا في نوم عميق".
وتساءل: "ما الهدف من وجود تقنية الفيديو إذا لم تُستخدم لمراجعة اللحظات الحاسمة في المباريات الكبرى؟".
وأضاف: "لو حدثت هذه الواقعة ضد الأرجنتين في الجهة المقابلة من الملعب، هل يعتقد أحد أنها لم تكن ستخضع للمراجعة؟ أجد صعوبة كبيرة في تصديق ذلك، فقد شاهدنا حالات أقل قوة بكثير تخضع للمراجعة خلال البطولة".
وشدد فرديناند على أن الجماهير تطالب فقط بتطبيق نفس المعايير على جميع المنتخبات، مضيفًا: "سواء كنت تمثل الأرجنتين أو مصر أو البرازيل أو فرنسا، لا ينبغي أن تتغير قوانين اللعبة بناءً على الشعار الموجود على القميص".
وكان منتخب مصر قد ودّع بطولة كأس العالم 2026 من دور الـ16 بعد خسارة درامية أمام الأرجنتين بنتيجة 3-2، في المباراة التي أقيمت على ملعب أتلانتا، بعدما تقدم "الفراعنة" بهدفين مقابل هدف، قبل أن ينجح منتخب "التانجو" في قلب النتيجة وتسجيل هدف التأهل في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع.