تلاحق الصدف منتخب الأرجنتين، خلال منافسات كأس العالم 2026، في ظل تكرار القرارات التحكيمية المثيرة للجدل في مواجهاته بالبطولة، مع اقترابه من بلوغ المباراة النهائية.
وصاحبت حالات الجدل التحكيمية مباريات الأرجنتين خلال بطولة كأس العالم الحالية، بداية من مواجهة الجزائر، مرورًا بموقعة النمسا، بينما كانت السقطة حاضرة بصافرة فرانسوا ليتكسير أمام مصر، وختامًا ضد سويسرا.
ازدواجية معايير وعين مغلقة
بدأت إثارة الجدل خلال مواجهة الأرجنتين أمام الجزائر، بعدما تدخل ليونيل ميسي قائد الألبيسيليستي على عيسى ماندي بقوة، في حالة تستوجب قرار من حكم اللقاء بإشهار البطاقة الحمراء، إلا أنه فضل الاكتفاء باحتساب خطأ دون أن يلجأ إلى تقنية الفيديو.
واستمر الجدل خلال مباراة الأرجنتين والنمسا، بعدما ارتكب أليكسيس ماك أليستر مخالفة ضد لاعب المنافس، قبل أن تصل الكرة لاحقًا إلى ليونيل ميسي، الذي نجح في هز الشباك.
ماذا حدث مع حسام حسن؟
رفض حسام حسن، مدرب منتخب مصر، الالتفات إلى الحالات التحكيمية السابقة، التي منحت الأرجنتين الأفضلية من قبيل الصدفة، قبل المباراة التي جمعت بينهما في دور الـ16 من كأس العالم.
وعلق حسام حسن، على اختيار الطاقم التحكيمي، قبل المباراة، قائلًا: "من حق الصحافة الأرجنتينية الاعتراض على القرارات التحكيمية، لكننا نحترم جميع الحكام".
وأضاف مدرب المنتخب الوطني: "في مباراتنا أمام بلجيكا كانت هناك حالتان نعتقد أنهما تستحقان ركلتي جزاء، ومع ذلك لم نعترض، لأننا نكن كل الاحترام والتقدير للتحكيم، كما نحترم حق المنافس في إبداء رأيه".
ولم يدم انطباع حسام حسن كثيرًا، بعد مرور الدقائق الأولى من المباراة أمام الأرجنتين، لتنتهي المواجهة بانحياز تام من الحكم الفرنسي لصالح الألبيسيليستي وخسارة مشرفة لمنتخب مصر، الذي حرم من العدالة التحكيمية بشهادة الجميع.
وقال حسام حسن، في تصريحات تلفزيونية، عقب مواجهة الأرجنتين: "ربما ما حدث لديه علاقة بالتسويق، بتمهيد التطريق لبطل العالم واستمرار تواجد ليونيل ميسي في البطولة، قدمنا كل ما لدينا وأشكر الفريق ورسالتي للشعب المصري والعربي والأفريقي".
وواصل مدرب المنتخب: "من الوارد أن تبذل جهدًا كبيرًا ولكن هناك عوامل صعبة أخرى، كنت أتمنى أن نسعدكم أكثر من ذلك وأنا لا أحب الخسارة، خاصة عندما تكون ظالمة".
وأتم حسام حسن تصريحاته: "هناك أمور أخرى تحدث خارج فنيات كرة القدم وخارج الملعب، واجهنا بطل العالم الذي تلقى مساندة من كافة الجوانب".
واقعة مشابهة مع مراد ياكين
خرج مراد ياكين، مدرب منتخب سويسرا، للتعليق على الجدل التحكيمي الذي صاحب مباراة مصر والأرجنتين، قبل مواجهته أمام الألبيسيليستي، مؤكدًا على أن الأمور تدار بنزاهة في الوقت الحالي بفضل التكنولوجيا وتقنية الفيديو المساعد.
وقال مراد ياكين، قبل لقاء الأرجنتين: "أعتقد عمومًا أن التحكيم يكون عادلاً في هذه الأيام، كما أن الأمور تدار بنزاهة، يمكن التحكم بكل شيء بفضل التكنولوجيا وتقنية الفيديو المساعد للحكم".
وأضاف المدرب: "يتميز المنتخب الأرجنتيني بأسلوب لعب قوي، ويُظهر براعته في كل مباراة، يلعبون بحماس كبير، وإذا لم تُجاريهم، يصعب التغلب عليهم".
واختتم المدرب تصريحاته، قائلاً: "لكنني لا أقول إن أي شيء سيئ أو سلبي قد حدث، لا ينبغي محاولة حل الأمور بالكلام بعد المباراة، فالفرصة تأتي أثناء اللعب، خلال التسعين دقيقة، أما الشتائم بعد المباراة فهي غير ذات صلة".
وتغير انطباع مراد ياكين سريعًا هو الآخر بعد مرور الدقائق الأولى من مباراة فريقه أمام الأرجنتين، والتي أقيمت ضمن منافسات دور ربع النهائي من كأس العالم.
ويرى مراد ياكين، أن منتخب سويسرا تعرض للظلم التحكيمي، بسبب خطأ من حكم الساحة خلال مواجهة الأرجنتين، تسبب في طرد لاعب فريقه، وهو ما منح الألبيسيليستي الأفضلية بكل تأكيد.
حكم اللقاء منح بريل إمبولو، لاعب سويسرا، البطاقة الصفراء الثانية ومعها الكارت الأحمر، بسبب التمثيل أثناء مواجهة مشتركة مع أحد أفراد منتخب الأرجنتين، في حالة يتفق البعض مع كونها صحيحة، إلا أن لمراد ياكين رأي آخر.
وصرح مدرب منتخب سويسرا، بعد مواجهة الأرجنتين عبر قناة "SRF"، قائلًا: "من المؤسف أن نخرج بهذه الطريقة، ولا أعرف من وضع هذه القاعدة، لقد عوقبنا بسبب خطأ الحكم وهذا غير مقبول".
وتابع مراد ياكين: "هذه قاعدة لا ينبغي أن تكون موجودة في ربع نهائي كأس العالم، من غير المعقول بالنسبة لي أن تُصحح خطأك بهذه الطريقة ثم تضعفنا".
وواصل مدرب سويسرا: "لقد عدنا إلى المباراة واكتسبنا الزخم بعد هدف التعادل، وأردنا إشراك لاعبين هجوميين جدد لمواصلة خلق الفرص في الوقت الأصلي".
وأتم: "دافعنا عن كل شيء، لكن مع تسديدة كهذه، لا حيلة لنا، ومن المؤسف أننا لم نتمكن من الصمود حتى ركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم".