شاهد كل المباريات

إعلان

في عيد ميلاده الـ 50.. هاني رمزي.. أمير المحترفين المصريين في أوروبا (بروفايل)

عيد ميلاد هاني رمزي

هاني رمزي

الساعة تقترب من الثانية ظهرًا والطفل بن 10 سنوات ينتظر أن يقرع جرس مدرسته مصطفى كامل؛ حيث سيعود لشارع ريحان بحي عابدين في القاهرة ليُداعب الكرة رفقة أصدقائه كعادته ولكنه كان على موعد مع خبر مفاجيء حينها.

"لن تلعب في الشارع مرة أخرى وعليك التركيز في دراستك ولديك موعد للاختبار بالنادي الأهلي".. هكذا أخبر الوالد ابنه وهي الجملة التي لم تُسعد الطفل كثيرًا فسيفقد اللعب مع أصدقائه بالشارع:"موافق ولكن سأذهب مع أصدقائي للاختبارات" فلم يُمانع والده وبالفعل ذهب للاختبار ولم يكن في باله أنه سيصبح لاعبًا هامًا بالفريق الأول ثم المنتخب الوطني ويكون أول محترف بألمانيا.. اليوم 10 مارس 2019 هاني رمزي يحتفل بعيد ميلاده الـ 50.

20 ألف طفل يجلسون في ملعب التتش وكل مواليد فئة سنية تجلس سوياً بينما يتحدث هاني لزملائه الثلاثة الذين قدموا معه للاختبار لأول مرة:"شاركت بتقسيمة صغيرة وظللت على مدار 4 أشهر اختبر حتى تم اختياري أنا و 14 لاعبًا آخرين من وسط الحضور وللأسف لم يكن معي أصدقائي الثلاثة”.

ولتواجده بصفوف الأهلي كان يحصل هاني رمزي على إذن من مدرسته لحضور المران بصفوف الأهلي، ليتحول من حارس مرمى كما كان وسط أصدقائه بالشارع إلى مُهاجم:"أي لاعب حينها كان يريد أن يصبح مثل الخطيب وطاهر أبو زيد وهؤلاء الهدافين فحينما تم سؤالي اخترت أن أكون مُهاجم قبل أن أتحول فيما بعد لمركز المدافع"، ضاحكًا:"كان والدي يعمل في هيئة النقل فكان معي اشتراك انتقل به لمحطة الأوبرا عند ذهابي للنادي".

وأخذ رمزي يتدرج وسط صفوف ناشئي الأهلي حتى سن 17:"جائني رجلاً إلى المنزل وأخبرني أنني لن أحصل على فرصة لأتواجد مع الفريق الأول لأنني مسيحي وعرض علي المشاركة مع نادي أخر هو رشحني لهم بعد متابعته لي.. لم أكن أعرفه ولكن كلامه أثر بي فظللت أبكي وامتنعت عن المران".

وهو الأمر الذي لاحظه مدربه بفريق 17 سنة بالأهلي:"جائني أنور سلامة المنزل وسألني عن سبب غيابني المتكرر عن المران فحكيت له القصة فأخبرني أن هذا الكلام لا أساس له من الصحة وعلي الالتزام في المران".

وكأن ابن الـ 17 سنة أُحيّ من جديد:"ذهبت في اليوم التالي للنادي وواصلت التدرب حتى كانت المفاجئة بعد عام".

محمود الجوهري، أرسل إلى النادي الأهلي خطابًا رسميًا عبر اتحاد الكرة يطلب ضم أكثر من لاعب بصفوفه من بينهم هاني رمزي:"كنت شاركت 4 أو 5 مباريات وفكرة إن الشاب الذي كان يمارس الكرة منذ 7 سنوات أو أكثر قليلاً في الشارع ولا يفكر في أي شيء أخر سينضم للمشاركة في التصفيات المؤهلة لكأس العالم كان شيئًا مميزًا بالنسبة".

وهي الفرصة التي استغلها رمزي حتى وصل مع المنتخب لكأس العالم وكان سببًا في ركلة الجزاء التي حصلت عليها مصر وسجل منها مجدي عبد الغني، هدف المنتخب الوحيد بمونديال 90، ضاحكًا:"زهقت من كتر ما شفت الجون".

وحينها وصلت العديد من العروض للمدافع صاحب الـ 21 سنة:"مجموعتنا ساعدتنا على ذلك فكان معنا انجلترا، هولندا، إيرلندا؛ حيث يجلس العديد من الكشافين ورؤساء الأندية ووكلاء اللاعبين وبالفعل جائني أكثر من عرض".

"مسؤولو نادي ساوثهامبتون يريدون ضمك لصفوفهم".. هكذا أخبر وكيل لاعبين هاني رمزي بعد المونديال وهي الفرصة التي لم يكن ليفوتها:"اللعب في الدوري الإنجليزي شيء رائع ولكن حينها كان يذهب اللاعب للاختبار بالفريق الثاني لمدة أسبوعين تحت مراقبة المدير الفني للفريق الأول الذي أذا اختاره سيضعه في مباريات ودية قبل ضمه".

مر هاني رمزي بكل ذلك بعد أن تدرب على مدار الأسبوعين مع آلان شيرر، الذي تحول فيما بعد لأحد أساطير انجلترا:"كان سيدفعون 300 ألف باوند والأهلي لم يوافق على ذلك وفي نفس الوقت جائئني عرض بمليون دولار من نيو شاتيل السويسري كأغلى محترف حينها وهو ما وافق عليه مسؤولو القلعة الحمراء".

"الكل في مصر موهوب ولكن الموهبة وحدها ليست كافية هذا ماتعلمته في أوروبا فطالما هناك تركيز والتزام وتحديد للهدف بشكل واضح ستصل له والحمدلله وصلت له".. هكذا علل هاني رمزي استمراره حتى 2006 في أوروبا قبل عودته إلى مصر لتدريب فريق إنبي.

فبعد 4 مواسم في نيو شاتيل السويسري انتقل هاني رمزي إلى صفوف فيردبريمين الألماني لمدة 4 سنوات؛ حيث كان سيُسجن:"كان هناك احتفالاً بالنادي؛ حيث يكرم رئيسه اللاعبين الناشئين فحضر الفريق الأول وكان عامل العلاج الطبيعي لدينا لديه نزعات نازية فحينما جاء موعد كلمته وقفت وأشرت له كما نفعل في غرف الملابس بالعلامة النازية والجميع ضحك".

ولكن في اليوم التالي بالمران لم يستمر الضحك فحضر شخصين من الأمن إلى مقر ناديه يجلسون مع مجلس الإدارة، مستنكرين الواقعة:"أخبروني أن الأمر مخالف للقانون وهو ما قد يعرضني للعقوبة.. الأمر وصل حينها لمصر أنه تم اعتقالي ووالدتي مرضت كثيرًا".

وفي مثل هذه الظروف لم يكن نادي فيردبريمين يسمح بأن يخسر أحد لاعبيه المهمين في واقعة مثل هذه:"أخبروني أنهم يدعمونني في موقفي ويعلمون أن الأمر كان على سبيل المزاج ولكن سيتم إيقافي عن المشاركة والتدرب وعلي أن أعتذر بصورة رسمية وانتظر رد الأمن".

وبالفعل اعتذر رمزي والأمن وافق على عودته مرة أخرى للملاعب:"استمريت في ألمانيا؛ حيث خضت أكثر من تجربة مع أندية أخرى ولكنني تعرضت لإصابة بقطع في الرباط الصليبي عام 2003 ولم أكمل بعدها واعتزلت الكرة 2006".

الاعتزال كان صعبًا ولكن هاني مستوعبًا للأمر:"بعد الإصابة أدركت أنني لن أكمل في الملاعب كثيرًا فدرست التدريب وتوليت بعد اعتزالي تدريب أحد فرق الناشئين قبل أن أعود لمصر".

وفي ذات العام عاد رمزي لمصر ليدرب إنبي؛ حيث كانت الانطلاقة وصولاً للجهاز الفني للمنتخب المصري الأول رفقة المكسيكي أجييري:"لدي أحلامًا كثيرة ولكن أنظر للأمر كما كنت لاعبًا خطوة بخطوة".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات