شاهد كل المباريات

إعلان

لماذا هاجم "كورونا" الدوري المصري.. ونجت منه الدوريات الأوروبية الكبرى؟

كورونا - كرة قدم - بريميرليج

كرة قدم

في مارس الماضي، عاش العالم حالة من الخوف والارتباك بعد تفشي فيروس كورونا بين أنحاء الدول، ليس هذا فحسب بل ازدادت الأمور تعقيدًا بزيادة عدد الوفيات، مما أدى الحكومات المحلية لاتخاذ عدة قرارات كان أبرزها إيقاف كافة الأنشطة الاجتماعية، السياسية، الثقافية والرياضية، بجانب فرض حالة الحظر على معظم الدول.

أسبوع تلو الآخر، ومع تفشي الإصابات بين صفوف الأندية، بدأت بعض الاتحادات المحلية لكرة القدم في دراسة إنهاء الموسم الكروي (19/20) مثل فرنسا التي اتخذت القرار بالفعل مع إعلان باريس سان جيرمان (متصدر ليج 1) بطلًا للموسم، بينما رفضت هولندا إعلان بطلًا للدوري المحلي واتخذت قراراها بإلغاء الموسم.

طالت التأجيلات البطولات الكبرى التي كان مقررًا لها في عام 2020، مثل بطولة أمم أوروبا (يورو) والتي تم تأجيلها للعام المقبل، نفس الحال مع أولمبياد طوكيو حيث قررت اللجنة الأولمبية الدولية تأجيلها للعام المقبل، أما بطولتي دوري أبطال أوروبا والدوري الأوروبي التابعتين للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) فقط تم تأجيلهما لأجل غير مسمى مع متابعة وضع الوباء بشكل مستمر.

اختلف الوضع في أوروبا عن مصر من حيث عدد الإصابات بين اللاعبين، فخلال فترة التوقف طال الوباء بعض الرياضيين أمثال باولو ديبالا ودانييلي روجاني ثنائي يوفنتوس الإيطالي، مروان فيلايني لاعب مانشستر يونايتد السابق وغيرهم من اللاعبين الذين لم يتم الكشف عن هويتهم تبعًا للبروتوكولات الطبية للدول.

استمرت الأوضاع على هذا النحو لما يقرب من 3-6 أشهر (باختلاف وضع كل دولة)، ونجحت بعض الدول في السيطرة على تفشي الوباء على رأسهم ألمانيا التي كانت أول العائدين لاستئناف نشاطها الكروي في السادس عشر من مايو الماضي.

شجعت التجربة الألمانية، بعض الاتحادات المحلية الأخرى في عدم الاستعجال باتخاذ قرار إنهاء الموسم وتتويج متصدر جدول الدوري، ويومًا بعد الآخر نجحت باقي الدوريات في استكمال أنشطتها الرياضية لكن بعدة شروط، كان أبرزها غياب الجماهير عن الملاعب، منع المصافحة بين اللاعبين قبل وأثناء وبعد المباراة، بجانب إجراء مسحات دورية مع الالتزام بتطبيق البروتوكول الطبي.

وبالفعل، نجحت إنجلترا، إيطاليا وإسبانيا في استكمال الدوريات المحلية حتى جولتها الأخيرة، ومع تزايد وعي اللاعبين وإدراكهم لخطورة الوضع لم يتم تسجيل حالات إصابة تُذكر بين صفوف الأندية خلال فترة استكمال النشاط.

كان الوضع في مصر مغايرًا بعض الشئ، فخلال فترة الحظر التي فرضتها الحكومة المصرية، التزم جميع اللاعبين في منازلهم، كانت الأمور هادئة في الأندية، لا تدريب، لا احتكاك، لا معسكرات.

بعد قرار الحكومة المصرية بعودة النشاط الكروي في مصر (خلال شهر أغسطس) مع اتباع الاجراءات الاحترازية وتطبيق البروتوكول الطبي الذي ينص على إجراء مسحات دورية للاعبين وعدم المصافحة والحفاظ على التباعد الاجتماعي، بدأت الأندية المصرية استعداداتها لعودة النشاط، البعض اقتصر على التدريب الفردي في النادي بشكل يومي ثم على مجموعات بشكل تدريجي، بينما فضل البعض الآخر فضل إقامة معسكرًا لفرض حالة من الالتزام والتركيز بين اللاعبين.

قبل أيام قليلة من عودة مباريات دوري we المصري بشكل رسمي، ضرب فيروس كورونا لاعبي الإنتاج الحربي، فالفريق العسكري كان يقيم معسكرًا في أحد الفنادق بمدينة شرم الشيخ (دون عزل عن نزلاء الفندق كما هو منصوص عليه في البروتوكول الطبي)، وأثبتت المسحة الطبية إيجابية 18 حالة بينهم 16 لاعبًا ومختار مختار مدرب الفريق.

زادت الإصابات بين اللاعبين، وتم الكشف عن حالات إصابة بين صفوف النادي الإسماعيلي، سموحة، طلائع الجيش، الزمالك، الأهلي والمصري الذي تم اكتشاف 16 حالة إيجابية بين صفوفه من بينهم طارق العشري مدرب الفريق وعبد الظاهر السقا مدير الكرة بجانب 12 لاعب آخر.

والسؤال الذي يفرض نفسه هنا، هو لماذا هاجم"كورونا" الدوري المصري ونجت منه الدوريات الأوروبية الكبرى؟

عند مراجعة الأوضاع في الدوريات الكبرى وفي ألمانيا -على سبيل المثال- فخلال فترة استئناف النشاط الكروي، التزم اللاعبون ومسئولو الأندية بالبرتوكول الطبي الموضوع من قبل الحكومة المحلية، مع قلة الاحتكاك، لا مصافحة بين اللاعبين، غياب الجماهير والبقاء في حجر صحي لمنع الاختلاط.

ولعل واقعة حرمان هيكو هيرليتش مدرب أوجسبورج الألماني من التواجد في مباراة فريقه ضد فولفسبورج بسب خرق قواعد الحجر الصحي خير دليل على صرامة التعامل مع الوباء.

مدرب أوجسبورج خرج من فندق إقامة الفريق من أجل الذهاب إلى السوبر ماركت لشراء معجون أسنان وكريم البشرة، وتم حرمانه من قيادة تدريبات فريقه والتواجد في مباراته ضد فولفسبورج.

ونشر هيرليتش بيان اعترف خلاله بارتكاب خطأ، حيث قال: "لقد ارتكبت خطأ عندما غادرت الفندق، وبسبب سوء السلوك هذا ، لن أقود التدريب غدًا ولن أكون مسؤولًا عن الفريق ضد فولفسبورج يوم السبت".

بالنظر للوضع في مصر خلال فترة استئناف النشاط الكروي، نجد أن الأمور ليست بتلك الصرامة، وربما يكون ذلك سبب كافي في زيادة الإصابات بين اللاعبين.

يلا كورة تواصل مع عدد من المسئولين في مصر لرصد أسباب زيادة إصابات كورونا بين أندية الدوري المصري:

معسكرات دون التزام

يرى خالد مهدي مدير الكرة بالإنتاج الحربي، أنه من أهم أسباب زيادة إصابات اللاعبين بالفيروس، هو المعسكرات الطويلة، خاصة مع عدم القدرة على تنفيذ بعض الأمور.

وأضاف مهدي ليلا كورة: "من وجهة نظري أن المعسكرات الطويلة أحد الأسباب، كنادٍ لن أضع الفندق كاملًا تحت تصرفي وبالتالي لن تستطيع السيطرة على التعامل مع عمال الغرف أو النزلاء وبالتالي هناك احتكاكات".

الإهمال

أما محمد الخولي رئيس النادي المصري، فمن وجهة نظره أن السيطرة على اللاعبين خلال المعسكرات الطويلة أمر مستحيل.

وقال الخولي: "أي فريق مُعرض للإصابات، قلة التزام المسئولين واللاعبين في اتباع الإجراءات الاحترازية أحد أسباب زيادة الأعداد".

التراخي في تطبيق البوتوكول الطبي

أما محمد سلطان رئيس اللجنة الطبية بالاتحاد المصري لكرة القدم، فقال في تصريحات خاصة ليلا كورة: "إن التراخي في الالتزام بالإجراءات الاحترازية أهم أسباب زيادة الإصابات بين اللاعبين".

وأضاف: "هناك بروتوكول طبي على الجميع الالتزام به لتجنب الوقوع في أزمة، واشترطنا في البروتوكول الطبي على الأندية التي ستقيم معسكرًا أن يكون مغلقًا بشكل تام، ومنع التعامل المباشر مع نزلاء الفندق أو العاملين لتجنب الإصابات".

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات