شاهد كل المباريات

إعلان

زاوية عكسية .. نبوءة موسيماني .. وذبح علي لطفي

موسيماني

موسيماني

زاوية عكسية هى نوع من التحليل للمباريات والأحداث الرياضية من منظور مختلف وزاوية مواجهة للأراء والتحليلات المشابهة.

وزاويتنا اليوم ستكون عن موسيماني والأهلي وعلي لطفي.

ربما كان يعلم الجنوب أفريقي بيتسو موسيماني أن البداية لن تشفع له فيما هو قادم لأنه يدرك تمام الإدارك أنه تولى مسئولية الفريق الأعرق والأكثر تتويجاً في القارة الأفريقية في ظروف دقيقة وصعبة وأن عمله الذي استمر مع صندوانز لأعوام تخطت عدة أصابع اليد الواحدة لإثبات نفسه وفلسفته يحتاج إلى اختزاله مع عملاق لا ينظر عشاقه ومؤيديه بعين الإعتبار إلى الوقت ، هذا العامل الفارق في كرة القدم.

امنحوني الوقت والدعم

في فيديو شهير وبعد كلمات الإطراء والشكر ، توجه موسيماني مباشرة بطلب إلى جماهير الأهلي قبل ثلاثة أشهر ونصف زخمت بالأحداث والبطولات والمباريات الهامة ، " امنحوني الوقت والدعم" طلباُ في ثلاث كلمات من أجل الحصول على الفرصة كاملة ثم الحساب طلباً حمل في طياته نبوءة لما قد يحدث في المستقبل ربما جاء ضمن خطة وضعها المدرب الجنوب أفريقيا متسلحاً بتعريف "هنري فايول" للتخطيط بأنه " يشمل التنبُّؤ بما سيكون عليه المُستقبل، مُتضمِّناً الاستعداد لهذا المُستقبل".

قبل أن تطأ قدماه مصر كان يعرف موسيماني الكثير عن الأهلي، ليس قائمته ونقاط قوته وضعفه ونجوم فحسب، بل تاريخه مع المدربين منذ دورتين رئاسيتين لمحمود طاهر ثم الخطيب، وجماهير المختلفة التي لا ترضى إلا بالنتائج والأداء والتتويج بطولات، فهناك في الأهلي يمكن أن ينقلب وضعك لمجرد تعادل مع فريق متوسط ولا أحد يبالي بالماضي القريب.

المنطق

صار موسيماني على خطى جميع من سبقه، بدون فترة إعداد وفترة لالتقاط الأنفاس والراحة، بطلبات فنية محددة لم تحقق ونجح الراجل بإمتياز في مهمة مزدوجة، الفوز بأفريقيا وعلى المنافس التقليدي في النهائي ، الفوز ببطولة الكأس التي تستعصي على الأهلي منذ عقد ، والسير بخطى ثابتة في أفريقيا ، كلها نجاحات يحتاج معها الصبر الذي يليق بما قدمه.

لم يصل موسيماني بعد إلي القمة، هو أعترف بذلك وطلب الوقت لذلك، يبدو في أحيان أنه مازال يتعرف على امكانات قائمته وهذا وضع يبدو منطقياً مع بداية منافسة حقيقية في البطولة المحلية بخلاف البطولة الماضية التي أكملها وهو متوج بها بالفعل، ظهر جلياً أن الجنوب أفريقي ما زال يتحسس طريقه محليا في مباراة المقاولون ، في المغامرة التي لا خلاف أن دفعه إليها سامي قمصان وسيد عبد الحفيظ ، التغييرات الجنونية الهجومية ، تحريك معلول إلى الجناج كما فعل البدري ولاسارتي سابقاً ، مغامرة قد تبدو أقرب للجنون على الورق ولخبرات المدرب في بلده ولكنه حققت الهدف في النهاية وباتت مرشحة وصالحة للاستخدام مرة أخرى.

ماذا يدور في عقل موسيماني؟

ببساطة المدرب لديه فلسفة واضحة ، التنظيم وتناقل الكرات ، الخروج بها بشكل صحيح من الخلف ، إعلاء دور الأجنحة على المهاجمين، توسيع قاعدة الاختيار والتدوير لمنح الفرصة لعدد أكبر ، فكرة تقف حائلاً فى وجه من يطالب بثبات التشكيل وخوض جميع المنافسات بنفس الاسماء ، ثم يأتي إصرار الجنوب أفريقي على حسين الشحات ليعيد إلى الأذهان إصرار مانويل جوزيه على فلافيو في بدايته، فهو لا يلقى بالاً بالهجوم والانتقادات الموجهة لجناحه كما الثعلب البرتغالي.

ذبح علي لطفي

وبالعودة إلى وجهة نظر التدوير ومنح الفرصة لأكثر من 11 اسم بعينهم يبرز علي لطفي الذي دفع ثمناً لجلوسه ثلاثة أعوام على مقاعد البدلاء لم يشارك فيهم إلا 14 مباراة بمجموع دقائق 1148 دقيقة وبمتوسط 382 في العام خرج فيهم بشباك نظيفة 8 مباريات .

أرقام علي لطفي لا تبدو كارثية بالنسبة إلى مشاركاته والفورمة الرياضية التي لم يصل إليها مطلقاً منذ وصوله إلى الأهلي والتي تستلزم مشاركته بصورة مستمرة بدلاً من التهكم عليه بعد 45 دقيقة فقط وهو يشغل مركز رأس ماله المشاركة لاكتساب حساسية المباريات ولا يمكن لأى حارس مهما بلغ اسمه وشكله يمر بهذه الوضعية وهذه الأرقام أن يقدم قمة الأداء في مشاركته الأولى نظرياً وخاصة في ظل عدم تغييرات في خط الدفاع.


لا يزال الحكم على موسيماني يحتاج إلى الوقت إلى مواجهات كبيرة لرؤية العمل إلى مواقف أكثر وأكبر وهو في حاجة ليعلم أن مسيرة 8 سنوات مع صندوانز يحتاج إلى اختزالها لـ 8 أشهر مع الأهلي مر منهم نصفهم ، فمع نادي القرن لا تتنظر الحصول على مالم يحصل عليه غيرك أكثر مما ينبغي.

 

 

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات