شاهد كل المباريات

إعلان

تقرير.. وعد فأوفى.. كيف أعاد كلوب مجد ليفربول في 4 سنوات؟

يورجن كلوب

يورجن كلوب

"لن أقول لكم انتظروا 20 عامًا كي نُتوج بالألقاب، إذا بقيت هنا لأربع سنوات، أعتقد أننا سنُتوج بلقب" هكذا أطلق الألماني يورجن كلوب وعده الأول لجماهير ليفربول، عندما خرج في مؤتمره الصحفي الأول، عقب تعيينه مديرًا فنيًا للعملاق الإنجليزي، في الثامن من أكتوبر عام 2015.

كافأ القدر كلوب على عمله المذهل خلال السنوات الأربع التي قضاها على مقعد القيادة الفنية للفريق الإنجليزي، ليعتلي أغلى منصة تتويج قارية قبل ثلاثة أشهر فقط من إتمام عامه الرابع، عندما فاز ليفربول بلقب دوري أبطال أوروبا بعد غياب 14 عامًا، قبل التتويج بالسوبر الأوروبي.

في مثل هذا اليوم، قبل أربع سنوات، أعلن نادي ليفربول الإنجليزي عن تعاقده مع المدير الفني الألماني يورجن كلوب، بعد انتهاء حقبة الأيرلندي الشمالي براندن روجرز، وجاء كلوب بأحلام كبيرة، رغم صعوبة موقف ليفربول في ذلك الوقت، ومعاناته في وسط جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز.

لم يكن الوصول إلى الألقاب خلال أربع سنوات هو فقط الوعد الوحيد الذي أطلقه المدير الفني الألماني عند وصوله إلى الأراضي الإنجليزية، بل وعد أيضًا بإعادة الأجواء "العاطفية" إلى ملعب أنفيلد التاريخي، وهو ما حدث قبل وقت طويل من مرور السنوات الأربع، بعد تطور مذهل شاهدته جماهير "الريدز" موسمًا بعد الآخر تحت القيادة الألمانية.

وسط أجواء عصيبة، بدأت في الموسم السابق لتولي كلوب القيادة الفنية، عندما رحل المهاجم الأوروجواياني لويس سواريز نجم الفريق الأبرز إلى صفوف برشلونة الإسباني في صيف 2014 وغادر النجم الصاعد بقوة رحيم ستيرلينج إلى صفوف مانشستر سيتي في صيف 2015، وأنهى ليفربول موسمه المحلي في 2014/2015 محتلًا المركز السادس في جدول ترتيب بريميرليج، ومتأهلًا بصعوبة إلى يوروبا ليج، بفارق نقطتين فقط أمام فريق ساوثامبتون صاحب المركز السابع.

جاء كلوب إلى ليفربول ليقود فريقًا فاز في مباراة وحيدة في جولاته الست الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وكانت تشكيلته لا تقوى على مقارعة فرق مثل مانشستر سيتي وتشيلسي، بل وحتى توتنهام، آرسنال ومانشستر يونايتد كانت فرق تتفوق على ليفربول بوضوح في ذلك الوقت.

ناثان كلاين، ألبرتو مورينو، مامادو ساخو ومارتن سكرتل كانت أبرز الأسماء في خط دفاع ليفربول، بينما كان دانييل ستوريدج هو هداف "الريدز" بثلاثة عشر هدفًا فقط في مختلف المسابقات، قبل فيليب كوتينيو والوافد الجديد في ذلك الوقت روبيرتو فيرمينو باثني عشر هدفًا وأحد عشر هدفًا على الترتيب.

في موسمه الأول ورغم تلك المعاناة، لامس ليفربول طريق الألقاب تحت قيادة كلوب، فخسر نهائي كأس رابطة المحترفين بركلات الترجيح أمام مانشستر سيتي في منتصف الموسم، وخسر نهائي الدوري الأوروبي أمام فريق إشبيلية الإسباني في نهاية الموسم، بينما أنهى موسم بريميرليج مستقرًا في المركز الثامن.

في الموسم التالي بدأ كلوب تشكيل قائمته الجديدة، فأبرم تعاقدات لعبت دورًا محوريًا في التحول التاريخي للفريق، حيث تعاقد مع الجناح السنغالي ساديو ماني من صفوف ساوثامبتون مقابل 30 مليون جنيه إسترليني، ولاعب خط الوسط الهولندي جورجينيو فينالدوم من صفوف نيوكاسل مقابل 23 مليون جنيه إسترليني وخطف خدمات المدافع الكاميروني جويل ماتيب مجانًا، بعد انتهاء تعاقده مع نادي شالكة الألماني.

أتى تجديد الدماء ثماره، فتقدم ليفربول إلى المركز الرابع في جدول ترتيب بريميرليج في موسم 2016/2017 ليعود إلى منافسات دوري أبطال أوروبا، وواصل كلوب ترميم قائمته، فتعاقد مع الجناح المصري محمد صلاح من صفوف فريق روما الإيطالي مقابل 37 مليون جنيه إسترليني، وانفجر النجم المصري سريعًا ليصبح خلال أسابيع معدودة أحد أهم نجوم العالم، كما تعاقد مع أليكس أوكسليد تشامبرلين من صفوف آرسنال مقابل 35 مليون جنيه إسترليني، وراهن على الظهير الأيسر الإسكتلندي المغمور آندرو روبيرتسون، فتعاقد معه من صفوف هال سيتي مقابل 8 ملايين جنيه إسترليني.

مع التطور الواضح للفريق الإنجليزي في مسابقتي الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا، عزز كلوب خطوطه الخلفية بالصفقة الدفاعية الأغلى في ذلك الوقت، فتعاقد مع الهولندي فيرجل فان دايك من صفوف ساوثامبتون مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، وهو ما صنع فارقًا هائلًا في أرقام ليفربول الدفاعية، ليحافظ الفريق على مركزه المؤهل لدوري أبطال أوروبا في المسابقة المحلية، وواصل مسيرة ناجحة في المسابقة القارية، فتأهل إلى المواجهة النهائية، قبل الخسارة بثلاثة أهداف مقابل هدف بعد أخطاء فادحة من الحارس الألماني لوريس كاريوس.

أدركت إدارة ليفربول أن المدير الفني الألماني اقترب من الوصول للحلم المنشود بمعانقة الألقاب الكبرى، فأنفقت بشكل أكبر، بعد حسم التعاقد في الموسم السابق مع الغيني نابي كيتا من صفوف لايبزج الألماني مقابل 52 مليون جنيه إسترليني، مع تأجيل انضمامه لموسم 2018/2019 قبل الصفقة الأهم بالتعاقد مع الحارس البرازيلي أليسون من صفوف روما الإيطالي مقابل 55 مليون جنيه إسترليني.

ودعم كلوب صفوفه أيضًا بالسويسري شيردان شاكيري من صفوف ستوك سيتي مقابل 13.5 مليون جنيه إسترليني والبرازيلي فابينيو من صفوف موناكو الفرنسي مقابل 39 مليون جنيه إسترليني.

بثبات وثقة منقطعي النظير، سار ليفربول محليًا وقاريًا في موسم 2018/2019 حتى جمع 97 نقطة في ختام منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو الرقم الذي يفوق ما حققه جميع أبطال المسابقة طوال تاريخها، باستثناء مانشستر سيتي الذي جمع 100 نقطة في 2017/2018 إلا أن السيتيزنز حافظوا على ثباتهم فجمعوا 98 ليقتنصوا اللقب بعد موسم هو الأشرس في تاريخ المسابقة.

لكن ليفربول عوض الإحباط المحلي بتتويج مسيرته التاريخية بالفوز بدوري أبطال أوروبا، بعد التغلب على توتنهام هوتسبر بثنائية نظيفة في المواجهة النهائية، وكان ذلك التتويج طريقه لكأس الجديدة، بالفوز بالسوبر الأوروبي بركلات الترجيح على حساب تشيلسي حامل لقب يوروبا ليج مطلع الموسم الحالي.

لم يقتصر العمل المذهل لفريق ليفربول على النتائج الجماعية المبهرة، بل ساهم في تطور فردي ألهم العالم، فتُوج صلاح بالحذاء الذهبي كهداف للدوري الإنجليزي الممتاز في موسمين متتاليين، وشاركه ماني في الموسم التالي.

ونافس النجم المصري على جائزتي الأفضل في العالم وأوروبا، حيث حل ثالثًا في ترتيب المتنافسين على الجائزة في موسم 2017/2018 وفاز الهولندي فيرجل فان دايك بجائزة أفضل لاعب في أوروبا في موسم 2018/2019 وحل ثانيًا في ترتيب أفضل لاعبي العالم بجائزة "ذا بيست" التي يقدمها الاتحاد الدولي لكرة القدم، كما فاز أليسون بجائزة أفضل حارس مرمى في العالم.

جاء تتويج مجهود كلوب التاريخي بفوزه بجائزة أفضل مدير فني في العالم في حفل "ذا بيست" وهو التتويج الذي لم يكن آخر طموحات كلوب، حيث افتتح ليفربول مشواره في بريميرليج بسلسلة تاريخية في الموسم الجديد، بالفوز في ثماني مباريات متتالية، ليرفع الفارق أمام مانشستر سيتي أقرب ملاحقيه إلى ثمان نقاط.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات