شهد اليوم الأخير من سوق الانتقالات الشتوية، أمس الاثنين، فوضى عارمة داخل جدران البلوز تشيلسي، وسط حاجة الفريق للتعاقد مع لاعب قلب دفاع، دون تحديد هدف واضح ومُحدد.
استحوذ رجل الأعمال الأمريكي، تود بويلي، على نادي تشيلسي، في عام 2022، خلفًا للروسي رومان أبراموفيتش، ومنذ ذلك الحين انتهج النادي اللندني سياسة التعاقدات مع مواهب شابة بعدد كبير جدًا، وإرسالهم لأندية أخرى عن طريق الإعارة.
تلك السياسة قد يشبهها البعض بمفهوم "البقاء للأصلح"، حيث يراقب تشيلسي هؤلاء اللاعبين مع أنديتهم ويُقرر مستقبلهم إذا ما كان منهم من سيكون له مستقبل مع البلوز، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في العقود طويلة الأمد التي يوقعها تشيلسي، ففي حالة عدم حاجته لأي من أولئك اللاعبين يبدأ في إرسالهم بسلسلة إعارات من نادي لآخر، وهو ما يؤثر بالسلب عليهم، لفقدانهم عامل الاستقرار مع فريق واحد والثبات على مستوى لعب معين.
أنسيلمينو آخر الضحايا
أبرزت طريقة تعامل تشيلسي مع المدافع الأرجنتيني، آرون أنسيلمينو، تلك المشكلة بشكل جليّ، فصاحب الـ 20 عام كان قد وقع عقده الاحترافي مع البلوز في صيف 2024، لكنه لم يشارك معهم على الفور، حيث أبقاه تشيلسي بفريقه بوكا جونيورز على سبيل الإعارة حتى يناير 2025.
بعد انتهاء الإعارة عاد لتشيلسي، لكنه لم يلعب ولا دقيقة واحدة طوال فترة تواجده بالنادي اللندني، ليتم إرساله في إعارة أخرى بصيف 2025، ولكن هذه المرة إلى بوروسيا دورتموند الألماني.
استطاع اللاعب أن يستقر مع بوروسيا ويكسب مكانًا بالفريق، حيث تأقلم معهم ووجد أخيرًا الاستقرار الفني والنفسي ليستطيع إبراز إمكانياته والتطور كلاعب.
فوضى اليوم الأخير بالميركاتو
دخل تشيلسي انتقالات يناير تحت قيادة المدرب الجديد، ليام روسينيور، وهو يستهدف التعاقد مع لاعب قلب دفاع، يُناسب رؤية المدرب الإنجليزي الشاب.
كان روسينيور يضع عينه على مدافع ستاد رين الفرنسي، جيريمي جاكيه، لكن الأخير فضّل الانتقال لنادي ليفربول، مما سبب فوضى داخل تشيلسي في الساعات الأخيرة من سوق الانتقالات، من أجل التعاقد مع مدافع سريعًا.
نتيجةً لذلك قرر النادي اللندني أن يُنهي إعارة مدافعه الأرجنتيني، آرون أنسيلمينو، وإعادته للعاصمة الإنجليزية لندن، لكن سُرعان ما أرسل تشيلسي اللاعب في إعارة أخرى لنادي ستراسبورج الفرنسي، ليستعيد مامادو سار الذي كان مُعار هو الآخر للنادي الفرنسي.
لحظات أخيرة مؤثرة
كانت اللحظات الأخيرة لأنسيلمينو داخل بوروسيا دورتموند، صعبة ومؤثرة، حيث شوهد اللاعب الأرجنتيني، وهو يعيش حالة تأثر واضحة، أثناء توديعه لزملائه بالفريق.
في النهاية كان أنسيلمينو هو الخاسر الوحيد في هذه الفوضى، فقد تم حرمانه من التقدم الذي أحرزه مع الفريق الألماني، وتم إرساله لبلد آخر مع فريق مختلف، دون معرفة مصيره بنهاية الإعارة الجديدة.