في خطوة جديدة أثارت جدل واسع بين اللاعبين أعلنت شركة سوني عن زيادة أسعار خدمة بلس في عدد من المناطق حول العالم مبررة القرار بما وصفته بـ ظروف السوق المستمرة.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تشهد فيه صناعة الألعاب ارتفاعات متتالية في أسعار الأجهزة والخدمات الأمر الذي زاد من استياء مجتمع اللاعبين خاصة مع تزايد تكلفة اللعب على أجهزة الجيل الحالي.
خدمة بلس تعتبر من أهم الخدمات المرتبطة بأجهزة بلايستيشن إذ تمنح المشتركين إمكانية اللعب الجماعي عبر الإنترنت بالإضافة إلى ألعاب شهرية وخصومات حصرية ومزايا أخرى على المتجر الرقمي.
ومع الإعلان الجديد ستبدأ أسعار الاشتراك الشهري من 10.99 دولار بينما يصل اشتراك الثلاثة أشهر إلى 27.99 دولار في بعض المناطق.
الزيادة الجديدة تبدو محدودة على الورق حيث ارتفع الاشتراك الشهري بمقدار دولار واحد فقط بينما ارتفع اشتراك الثلاثة أشهر بثلاثة دولارات لكن الكثير من اللاعبين يرون أن المشكلة الحقيقية تكمن في استمرار ارتفاع الأسعار بشكل متكرر خلال السنوات الأخيرة خصوصاً مع عدم وجود تغييرات ضخمة في مستوى الخدمة نفسها.

وأكدت سوني أن المشتركين الحاليين لن يتأثروا بالزيادة في الوقت الحالي باستثناء بعض الأسواق مثل تركيا والهند إلا إذا قام اللاعب بتغيير خطته الحالية أو انتهى اشتراكه.
ورغم ذلك يخشى كثير من المستخدمين أن تكون هذه مجرد بداية لزيادات أوسع قد تشمل الجميع.
القرار يأتي في توقيت حساس للغاية بالنسبة لصناعة الألعاب خاصة بعد رفع أسعار أجهزة بلايستيشن في عدة مناطق خلال الأشهر الماضية بسبب الضغوط الاقتصادية العالمية وارتفاع تكاليف التصنيع والشحن.
كما أشارت الشركة إلى أن أزمة نقص الذاكرة الناتجة عن التوسع الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي ما تزال تؤثر على خططها المستقبلية بما في ذلك موعد إطلاق الجيل الجديد من الأجهزة.
ردود الفعل على مواقع التواصل جاءت غاضبة بشكل واضح حيث يرى عدد كبير من اللاعبين أن فرض اشتراك مدفوع من أجل اللعب الجماعي عبر الإنترنت لم يعد مبرر بالشكل الكافي خصوصاً مع استمرار رفع الأسعار دون تقديم تحسينات كبيرة تقنع المستخدمين بالقيمة الإضافية للخدمة.
كما قارن البعض بين هذه الخطوة وقرار المنافس الرئيسي بخفض أسعار خدمة الاشتراك الخاصة به مؤخراً معتبرين أن سوني تسير في الاتجاه المعاكس لما يريده اللاعبون.

ومن النقاط التي زادت الجدل حول القرار توقيته القريب من إطلاق لعبة جي تي ايه، والتي يتوقع أن تكون واحدة من أضخم الإصدارات في تاريخ الألعاب.

وبما أن اللعب الجماعي عبر الإنترنت يتطلب اشتراك نشط في بلس يعتقد بعض اللاعبين أن سوني تسعى للاستفادة من الموجة الضخمة المتوقعة من المشتركين الجدد الراغبين في خوض تجربة اللعب الجماعي داخل جي تي ايه أونلاين فور صدورها.