رغم مرور سنوات طويلة على إصدار أساسنز كريد بلاك فلاج فإنها ما زالت تعد واحدة من أكثر ألعاب السلسلة شعبية بفضل عالمها المفتوح ومعاركها البحرية المميزة.
واليوم تعود اللعبة من جديد بعد إعادة بنائها بالكامل وليس مجرد تحسين رسومها لتقدم تجربة تستفيد من أحدث التقنيات المتوفرة على أجهزة بلايستيشن الحديثة مع الحفاظ على كل العناصر التي صنعت نجاحها في الماضي.
حيث أكد فريق التطوير أن المشروع لم يكن مجرد نسخة محسنة بل عملية إعادة بناء شاملة طالت معظم أنظمة اللعبة بدء من الرسوم والإضاءة وصولاً إلى المؤثرات الصوتية وطريقة تفاعل العالم مع اللاعب.
كما أصبحت اللعبة تدعم تشغيل أكثر سلاسة بمعدل يصل إلى ستين إطار في الثانية إلى جانب دعم المدى الديناميكي العالي والصوت المحيطي المتطور والاستفادة من مميزات يد التحكم الحديثة التي تقدم اهتزازات واستجابات أكثر واقعية.
ويعد نظام الإضاءة الجديد من أبرز التحسينات التي حصلت عليها اللعبة إذ أصبح يعتمد بالكامل على تتبع الأشعة في الزمن الحقيقي ما يجعل العالم يتفاعل باستمرار مع تغير الوقت وحالة الطقس والبيئة المحيطة.
فأشعة الشمس تنعكس بصورة طبيعية داخل المباني بينما تتغير أجواء الجزر والبحار بشكل ملحوظ مع تعاقب الليل والنهار أو عند هبوب العواصف وهو ما يمنح العالم مظهر أكثر حيوية وواقعية.
كما أصبحت الانعكاسات على الأسطح المختلفة أكثر دقة سواء على الأخشاب المبللة أو المعادن أو سطح البحر مع تحسين انتشار الضوء بين العناصر المختلفة داخل البيئة، الأمر الذي ينعكس على جودة الظلال والألوان ويجعل المشاهد أكثر إقناعًا مقارنة بالإصدار الأصلي.

ولم تتوقف التحسينات عند الإضاءة، إذ تم تطوير طريقة عرض المجسمات داخل اللعبة بالكامل. ففي السابق كانت التفاصيل تقل تدريجيًا مع ابتعاد اللاعب عن العناصر، وهو ما كان يؤدي أحيانًا إلى ظهور تغيرات مفاجئة في جودة المجسمات. أما الآن فأصبحت التفاصيل تنتقل بصورة سلسة دون ملاحظة أي تغيرات واضحة، مستفيدة من سرعة وحدة التخزين في أجهزة بلايستيشن الحديثة التي تسمح بتحميل البيانات بشكل فوري أثناء اللعب.
أما أصحاب جهاز بلايستيشن خمسة برو فسيحصلون على مزايا إضافية تتجاوز ما هو متاح على الجهاز الأساسي، إذ توفر النسخة المحسنة جودة أعلى لتقنيات تتبع الأشعة في جميع أوضاع الرسوم، مع أداء أكثر استقرارًا، ما يسمح بالجمع بين جودة الصورة العالية وسلاسة اللعب في الوقت نفسه.
ومن أبرز الإضافات تطوير نظام محاكاة الشعر حيث أصبح بالإمكان محاكاة كل خصلة بصورة منفصلة بدلاً من الاعتماد على النماذج التقليدية وهو ما يجعل حركة الشعر أكثر طبيعية عند التعرض للرياح أو أثناء الحركة سواء بالنسبة للبطل الرئيسي أو للشخصيات الأخرى في المشاهد السينمائية وبعض الشخصيات القريبة أثناء اللعب.

كما استفادت اللعبة من أحدث تقنيات تحسين جودة الصورة، والتي تساعد على رفع دقة العرض والحفاظ على وضوح التفاصيل مع تقليل الفارق البصري بين أوضاع الأداء والجودة، ليحصل اللاعب على صورة أكثر نقاءً دون التضحية بمعدل الإطارات.
وحصل نظام الطقس أيضاً على تحديث كبير إذ لم يعد يعتمد على مؤثرات جاهزة بل أصبح يحاكي عناصر مثل درجة الحرارة والرطوبة وسرعة الرياح وكثافة بخار الماء بصورة مستمرة.
وتتفاعل هذه العوامل مع بعضها لتكوين أجواء متغيرة بشكل طبيعي، كما تؤثر مباشرة في حركة السحب والأشجار والأقمشة وأشرعة السفن وحتى شعر الشخصيات، ما يجعل العالم يبدو حي ومتفاعل في كل لحظة.
![Assassin's Creed Black Flag Resynced [PS5] - Game Propaganda](https://s3.ru1.storage.beget.cloud/05c17796d523-assets/catalog/ps/10013987/ff67994463465725.webp)
البحر الذي يمثل القلب النابض لتجربة اللعبة شهد هو الآخر تحسينات كبيرة إذ أصبح يعتمد على نظام جديد لمحاكاة المياه يضيف تفاصيل دقيقة للأمواج والرغوة والفقاعات مع استجابة مباشرة لاتجاه الرياح وشدة العواصف وحركة السفن وهو ما يمنح المعارك البحرية والإبحار إحساسًا أكثر واقعية من أي وقت مضى.
ومن المقرر أن تصدر النسخة الجديدة في التاسع من يوليو على أجهزة بلايستيشن خمسة وبلايستيشن خمسة برو لتقدم للاعبين فرصة جديدة لخوض مغامرة إدوارد كينواي بصورة لم تكن ممكنة عند إطلاق اللعبة لأول مرة، مع الاستفادة الكاملة من إمكانيات الجيل الحالي.