*
جميع المباريات

كأس العالم للأندية

برعاية

إعلان

لعب من أجل ما لا يملكه صاحب الملعب .. كيف هد الأهلي الدحيل في 45 دقيقة؟ (تحليل)

الأهلي - الدحيل

كيف تفوق الأهلي على الدحيل

امتلك الدحيل القطري نظرياً كل ما يؤهله لهزيمة الأهلي، خط هجوم يبلغ قيمته السوقية 24 مليون يورو يضم أسماء رنانة، الأرض والإمكانات، ولكنه خسر؛ لأنه يفتقد إلى ما يملكه عملاق مصر وأفريقيا، الروح التي جسدها أيمن أشرف والتاريخ الذي دافعت عنه الجماهير في مدرجات منافس يلعب اسمًا على ملعبه.

تنحنى عناصر الكرة الإحترافية في كثير من الأحيان أمام الدوافع الإرادية ، الروح والشراسة والرغبة يشعلون حولك حرب نفسية حتى وأنت تعتقد أنك أمام منافس في المتناول وهو ما دفع المعز علي وزملاءه في خط الهجوم الذين تتخطي قيمتهم 10 أضعاف قيمة مالية لهجوم الأهلي على الذعر والتراجع ليس الأمس فقط ولكن في كل مرة يواجهوا فيها التاريخ فلم يشاهد حتى الأن في ملاعب كرة القدم أكياس من النقود تسجل أهدافاً.

المعز علي، هداف النسخة الأخيرة لكأس الأمم الآسيوية، البرازيلي إدميلسون ومواطنه دودو والعملاق الكيني مايكل أولونجا 24 مليون يورو في مقابل والتر بواليا ومروان محسن وطاهر وصلاح محسن بقيمة سوقية تبلغ 2 مليون و600 ألف يورو ، فارق يقدر حسب موقع "ترانسفير ماركت" بـ 21 مليون و400 ألف يورو في الهجوم فقط وفي النهاية لم تسجل الأموال وفاز الأهلي.

موسيماني يهد الدحيل

قدم الأهلي واحداً من أفضل اشواه في كأس العالم للأندية بشكل عام ومع بيتسو موسيماني بشكل خاص والفضل يرجع للمدرب الجنوب أفريقي وتكتيك الشوط الأول الذي هد خطط وتحضير صبري لموشيه مدرب الدحيل للمباراة.

على عكس عادة موسيماني بالظهور بشكل أفضل في الشوط الثاني ، فاجىء المدرب الجنوب أفريقي نظيره الفرنسي بمجموعة من التغييرات لمهاجم اللاعبين في الملعب، تحول طاهر من الجناح إلى العمق، منح المدرب حسين الشحات حرية وحركه لمركز الجناح الأيسر بدلاً من الأيمن ، تكليف معلول بالزيادة الهجومية وتأمينه بحمدي فتحي لاستغلال ضعف محمد موسي الظهير الأيمن للدحيل.

سيطرة الأهلي على الكرة والخروج بها بشكل صحيح تقهقر معه الفريق القطري للخلف، حتى دفع لموشيه بمايكل أولوينجا ناحية أيمن أشرف لمحاولة دفع موسيماني للتبديل بين أشرف وبدر بانون لمحاولة صنع خلخلة في الخروج بالكرة من الخلف لم تؤت ثمارها وتفوق مدافع الأهلي بشكل كاسح على العملاق الكيني.

سجل الأهلي هدفه بضغط رائع من بواليا صاحب الدور التكتيكي الممتاز سواء بالتحرك ناحية الجناح اليمن لصنع مساحة لطاهر الذي لعب خلفه أو بالضغط على حامل الكرة ليساهم الكونغولي في الهدف ويسجل أخر احتسبه الفار تسللاً ليعيد إلى الإذهان هدف محمد بركات في باتشوكا المكسيكي 2008 الملغي والذي أعاد الفريق الأخير للمباراة.

ثغرة هاني

درس باتشوكا الذي ربما لم يدركه موسيماني وضع الفريق الأحمر في مأزق في الشوط الثاني بعد تدخل لموشيه والدفع بمحمد مونتاري والمعز علي لمساعدة موسي وبقاء الأخير بصورة شبه دائمة في الدفاع والدفع بإدميلسون على هاني العائد من غياب ومع خوف موسيماني من اقصاء حمدي فتحي بسبب حصوله على إنذار تخلى الفريق القطري عن حذره وعاد للمباراة.

وإذا كان الشوط الأول هو أفضل شوط أول لموسيماني مع الأهلي فالشوط الثاني هو الأسوأ له مع الأهلي وكان يمكنه إدارته بطريقة أفضل خاصة في ظل مشاهدته لثغرة هاني دون التدخل ولو حتى بنقل أكرم لهذه الجبهة مع هاني خاصة وأنها فقط من شكلت خطورة على النادي الأحمر ثم تغيير بواليا بمروان محسن في الوقت الذي احتاج فيه الهجوم لاعباً أكثر سرعة لاستغلال المساحات في ظهر الفريق صاحب الأرض.

ضغط الدحيل تحمله الثنائي المتألق المتكامل بدر بانون صوت العقل والتدخلات الرائعة ونجم المباراة الأول وللمباراة الثانية على التوالي أيمن أشرف الذي قدم درساً في كيفية تعامل المدافع صاحب القامة المتوسطة مع عملاق ومع كرات هوائية .

فاز الأهلي لأنه استغل تفوقه واستغل نقاط ضعف المنافس وهو ما أظهره بصورة ضعيفة في الشوط الأول لتكتيك مدربه وليس لضعف المنافس ليضرب موعداً مع عملاق يحتاج إلى ملحمة كروية للخروج بأقل الخسائر.

 

إعلان

أخبار تهمك

التعليقات