شاهد كل المباريات

إعلان

فيرجس سوتر.. عامل الحجارة الذي تحول إلى أول لاعب محترف في كرة القدم

سوتر

سوتر

طرحت شركة نتفليكس الخاصة بإنتاج وتوزيع الأفلام والمسلسلات، منذ أيام قليلة عمل درامي رياضي يتناول حقبة تاريخية حول أصول كرة القدم الحديثة في إنجلترا تحت مسمى "The English Game".

ارتكزت قصة المسلسل القصير المكون من ست حلقات، على عالم كرة القدم في سبعينيات القرن الـ19، وكان من مواضيعه الأساسية الصراع الطبقي الذي بدأت به كرة القدم الإنجليزية آنذاك.

مثل ذلك الصراع شخصيتي اللورد آرثر كينيرد، الذي لعب في تسعة نهائيات لكأس الاتحاد الإنجليزي بين عامي 1873 و1883 مع فريقي واندررز وأولد إيتونيانز، وشخصية فيرجس سوتر الذي مثَل الحقبة الجديدة في عالم كرة القدم الاحترافية.

المسلسل يعرض تنافس الأندية الإنجليزية والتي كانت تنقسم إلى أندية السادة بإنجلترا وأندية المصانع، وكيف تحكم لاعبو أندية السادة بالاتحاد الإنجليزي لكرة القدم والذي يُعتبر أول اتحاد في تاريخ اللعبة، حيث تأسس في عام 1863، وتنافس تلك الأندية على بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي والذي تُعد أقدم بطولة رسمية في تاريخ كرة القدم إذ يعود تاريخ انطلاقها لعام 1871.

وسط اهتمام ذلك العمل الدرامي القصير بعرض قصة الصراع الطبقي الذي كانت تحظى به كرة القدم الإنجليزية في بدايتها، إلا أنه سلط الضوء على قصة فيرجس سوتر الذي يُعتبر أول لاعب محترف عرفته كرة القدم عبر التاريخ.

اختلفت العديد من الصحف الرياضية البريطانية بعد إصدار مسلسل "The English Game"، مع جوليان فيلوز كاتب العمل الدرامي الرياضي، حول صحة الأحداث التاريخية التي وضعها في مسلسله وحول شخصية فيرجس سوتر تحديداً.

صور المسلسل سوتر وهو ينتقل من فريق جلاسكو الاسكتلندري إلى فريق داروين مع زميله في الفريق جيمي لوف، بعد أن قام صاحب مصنع داروين للقطن -جيمس والش- وممول الفريق بانتدابهم، حيث كانوا يعملون بالمصنع أثناء لعب كرة القدم ويتقاضون أجراً على عكس زملائهم في الفريق، وهو ما جعل سوتر أول لاعب محترف في تاريخ اللعبة، ولكن لم تكن هذه القصة الحقيقية التي صورها صانعوا المسلسل حول سوتر.

فيرجس سوتر ولد في جلاسكو باسكتلندا في عام 1857، وكان يعمل مجال الحجارة في نفس الوقت الذي كان يلعب فيه كرة القدم لفريق مدينته.

وانتقل سوتر في عام 1878 إلى إنجلترا بعدما تخلى عن عمله كعامل حجارة وانضم لفريق داروين الذي يقع في لانكشاير بشمال غرب إنجلترا، وبدأ في اللعب في صفوفه وتفرغ للعب كرة القدم دون أن يعمل، نظراً لأنه النادي كان يقوم بدفع مقابلاً مادياً له نظير لعبه للفريق وشارك مع النادي في أول مباراة رسمية بتاريخ 30 نوفمبر عام 1878.

وكانت هذه هي أول حالة سجلها تاريخ كرة القدم للاعب يتقاضي المال مقابل ممارسة كرة القدم، ولم تكن تعلم الصحافة في ذلك الوقت حول أمر تقاضي سوتر وزميله لوف للمال للعب كرة القدم، إلا أن سوتر اعترف بالأمر في وقت لاحق في 13 ديسمبر عام 1902 بعد حوار صحفي أجراه مع صحيفة "لانكشاير ديلي بوست"، وتسبب اكتشاف هذا السر في توجيه الكثير من الانتقادات للاعب.

وقال سوتر للصحيفة: "حسنًا، لم يكن لدينا أجر مستقر، ولكن كان من المعلوم أننا نقابل أمين الخزنة بالنادي، وكان يجب أن نمضي ثلاثة أسابيع دون أي مال، ثم نطلب 10 جنيهات إسترليني، فلم تكن لدينا أي صعوبة"، مع العلم أنه كان في ذلك الوقت كان أجر العمل يبلغ 2 جنيه استرليني فقط.

وبدون سابق إنذار في صيف عام 1880، انضم سوتر إلى فريق بلاكبيرن روفرز المنافس المحلي لفريق داروين، وحدث عداء كبير بين الفريقين، واحتج فريق داروين على أن سوتر تم استدعاؤه للعب في بلاكبيرن بمبلغ مالي، ولكن لم يكن هناك أي دليل مثلما لم يكن هناك أي دليل على فريق داروين أنهم كانوا يدفعون لسوتير بأنفسهم.

ونجح سوتير نجاحاً كبيراً مع فريق بلاكبيرن، حيث وصل معهم لنهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، ليحقق تاريخاً للنادي حيث كان أول نادي يقع في الجانب الشمالي من إنجلترا يصل إلى المباراة النهائية من البطولة العريقة في عام 1882، وفاز بعد ذلك بالبطولة 3 مرات متتالية في أعوام 1884، 1885 و1886.

وشارك سوتر في مباراة وحيدة في دوري كرة القدم الذي تأسس في عام 1888 ويعتبر من أقدم الدوريات في عالم كرة القدم، قبل اعتزاله مباشرة في نفس العام بعد بلوغه عامه الثلاثين، أمام فريق وست بروميتش ألبيون.

وأنهى سوتر عامل الحجارة الذي تحول إلى أول لاعب محترف في كرة القدم حياته، وهو يُدير فندق ميلستون في مدينة داروين التي جعلت اسمه يدون في تاريخ كرة القدم قبل أن يتوفي في بلاكبول عام 1916.

0

إعلان

أخبار تهمك

إعلان

التعليقات