إعلان

من الفوضى إلى الانضباط.. كيف أعاد أربيلوا التوازن في ريال مدريد أمام ليفانتي؟

01:17 م 18/01/2026
أربيلوا

أربيلوا

من بين العديد من مشكلات ريال مدريد في هذا الموسم المضطرب هو عجزه عن السيطرة على المباريات من وسط الملعب.

ففي المباريات الأخيرة، وحتى تحت قيادة تشابي ألونسو، استقر الفريق على ثنائي الارتكاز المكوَّن من تشواميني وكامافينجا، مع قيام بيلينجهام بأدوار أكثر إبداعًا، بينما كان فالفيردي في أغلب الأحيان يُدفع إلى مركز الظهير الأيمن بسبب الغيابات، ومع ذلك، فإن هذا الخط الوسطي كان في معظم الأوقات عاجزًا عن ترجيح كفة اللعب لصالح ريال مدريد، ما سمح للمنافسين ليس فقط بمجاراة الفريق على قدم المساواة، بل وفي كثير من الأحيان بأن يكونوا هم الطرف المسيطر.

هكذا كان الحال في كأس السوبر، التي شكّلت نهاية "حقبة ألونسو" في النادي الملكي، فقد أبدت الإدارة العليا استياءً خاصًا من خطة المدرب ابن تولوسا في مباراة نصف النهائي أمام أتلتيكو مدريد، إذ تقبّل حالة التفوّق للمنافس، ما دفع المدرب إلى وضع خطة مباراة تخلّى فيها عن البناء المنظّم للهجمة من الخلف.

واعتمد الأسلوب التكتيكي على نحو 40 كرة طويلة من كورتوا بحثًا عن جونزالو جارسيا وبيلينجهام، اللذين لم ينجحا سوى في الفوز بجزء ضئيل من الالتحامات، ليمنح ذلك أتلتيكو مدريد السيطرة على مجريات اللقاء، صحيح أن ريال مدريد كان بإمكانه الفوز، لكن الثمن كان باهظًا على صورة تشابي ألونسو، التي كانت متآكلة أصلًا، لدى مسؤولي النادي.

في مباراته الأولى، راهن أربيلوا على سيستيرو أحد لاعبي الأكاديمية، للتحكم في إيقاع وسط ميدان الفريق الأبيض. ومع وجود تشواميني في مدريد وجلوس كامافينجا على دكة البدلاء، أكمل جولر وفيدي فالفيردي خط وسط لم يفرض بدوره سيطرته أمام ألباسيتي.

كيف أعاد أربيلوا التوازن في ريال مدريد أمام ليفانتي؟

ويوم الأحد أمام ليفانتي، أعاد أربيلوا ثنائية تشواميني–كامافينجا، فقدم ريال مدريد شوطًا أول كارثيًا، يعكس حجم التوتر الذي كان يسود المدرجات تجاه اللاعبين، ولا سيما فينيسيوس وبيلينجهام وفالفيردي، ولم يسلم كامافينجا بدوره من صافرات الاستهجان، بعدما بدا متأثرًا بالأجواء، قليل الدقة ومهتز الثقة، إلى حدّ أنه بدا وكأنه يطلب ملاذًا على دكة البدلاء.

لم يتردد أربيلوا مع الفرنسي، ولم يتردد أيضًا مع جونزالو جارسيا الذي تم نقله إلى الجهة اليمنى للهجوم بعد عودة مبابي للتشكيلة الأساسية، وقد حلّ مكانهما جولر وماستانتونو، وشهد الفريق تحسّنًا ملحوظًا، خصوصًا بفضل التركي الذي كان بطلًا في الهدفين اللذين ضمنّا بهما النقاط الثلاث في البرنابيو.

أولًا، عندما وضع مبابي في موقع أفضل ليسجّل اللاعب رقم 10 ركلة جزاء نجح في تنفيذها بنفسه لتصبح النتيجة 1-0، ثم جاء الهدف الثاني من إحدى تمريرات أردا المميزة من ركنية، التي ارتقى لها أسينسيو برأسه إلى الشباك، لتخفف من حدة الأجواء في المدرجات التي في الشوط الثاني، بدأت تقدر تحسن أداء الفريق وتخفف الضغط على اللاعبين، وإن لم يكن بالكامل.

لم تنتهِ تدخلات أربيلوا عند هذا الحد، ففي ربع الساعة الأولى من الشوط الثاني، أخرج هويسين وهو لاعب آخر تعرض للانتقاد بسبب أدائه، وأشرك سيبايوس الذي لم يشارك ولو لدقيقة واحدة في مباراة ألباسيتي، وقد تمركز الأندلسي في قاعدة اللعب، بينما انتقل تشواميني إلى مركز قلب الدفاع.

سمح هذا التغيير لريال مدريد بكسب وضوح أكبر في بداية الهجمة وتعزيز الدفاع، ليتحكم الفريق بوضوح في المباراة التي كان من الممكن أن تشهد المزيد من الأهداف، دون أن يتمكن ليفانتي من تشكيل أي تهديد على مرمى كورتوا كما حدث في الشوط الأول.

باختصار، تدخل أربيلوا عالج أحد المشاكل الأساسية للفريق، وهي نقص الفاعلية في وسط الملعب، وكانت المخاطرة ناجحة، ليس فقط بسبب النقاط الثلاث، بل أيضًا لتحسّن أداء ريال مدريد في جميع مراحل اللعب، فقد شكّل التدخل الأول الحاسم للمدرب الجديد ثلاث نقاط سمحت للفريق بالبقاء في المنافسة وتهدئة الأجواء المتوترة في البرنابيو بعد الأحداث الأخيرة في النادي، والتي بلغت ذروتها بإقالة ألونسو.

يوم الثلاثاء، يواجه ريال مدريد اختبارًا جديدًا أمام موناكو، هذه المرة في دوري أبطال أوروبا، مع أجواء يُفترض أن تكون أكثر هدوءًا.

فيديو قد يعجبك

أحدث الموضوعات

الإحصائيات

جميع الإحصائيات

إعلان

أخبار تهمك

أخبار الميركاتو

المزيد

إعلان

التعليقات

كأس العالم 2026

تابع
Cocacola
تطبيق يلا كورة

تابع الأحــداث الرياضيــة و حــمــل التطبـيق الآن

appimg