بدأ ريال مدريد تحت قيادة أربيلوا في الانسجام، ويبدو التغيير اللافت بنفس اللاعبين خلال أربع مباريات فقط أمرًا غريبًا، باستثناء الخسارة الثقيلة في كأس ملك إسبانيا أمام ألباسيتي.
فبعد تلك الكبوة، حقق الفريق الملكي ثلاثة انتصارات متتالية: فوز 2-0 على ليفانتي، وسحق موناكو 6-1، ثم الانتصار 2-0 على فياريال في ملعب "لا سيراميكا" الصعب.
وسجّل ريال مدريد 12 هدفًا في أربع مباريات، مقابل استقبال شباكه أربعة أهداف.
مقارنة بين ريال مدريد أربيلوا وريال مدريد ألونسو
وتشير أرقام أربيلوا بالفعل إلى تحسن واضح مقارنة بريال مدريد تحت قيادة تشابي ألونسو.
الفريق أصبح أكثر تهديفًا بمعدل ثلاثة أهداف في المباراة الواحدة مقارنة بـ 2.17 هدف، ولديه تسديدات على المرمى أكثر (21.5 مقابل 18.8)، ويتمتع بامتلاك الكرة بنسبة أكبر (63.9% مقابل 57.3%).
كما ينجح الفريق في إكمال عدد أكبر من التمريرات الكلية في كل مباراة (618.15 مقابل 553)، وتمريرات أكثر دقة (555 مقابل 490)، وتمريرة دقيقة أكثر في نصف ملعب الخصم (86.6% مقابل 83.7%)، مع زيادة في عدد التمريرات الحاسمة (1.75 مقابل 1.6).
وعلى الصعيد الدفاعي، يتلقى ريال مدريد تحت أربيلوا تسديدات أقل على المرمى في المباراة الواحدة (3 مقابل 4.3).
لقد تمكن ريال مدريد تحت قيادة أربيلوا من فرض حضور أكبر في نصف ملعب الخصم والحفاظ على استحواذ أعلى، ومباراة فياريال الذي يهيمن عادةً على مبارياته على ملعبه، تعد أفضل مثال على ذلك.
فقد فاز الفريق الملكي بمعركة الاستحواذ بنسبة 58.1% مقابل 41.9%، وسجّل أيضًا تسديدات على المرمى أكثر (14 مقابل 8).
حقق ريال مدريد أكبر فوز له هذا الموسم تحت قيادة أربيلوا، بفضل الانتصار الكبير 6-1 على موناكو. ولم يتمكن أنشيلوتي من تحقيق نتيجة مشابهة في الموسم الماضي أيضًا.
ويُلاحظ أن هذا التحسن تحقق دون إجراء تغييرات كبيرة في التشكيلة، إلا أن بعض اللاعبين برزوا أكثر تحت قيادة أربيلوا، وكان فينيسيوس أبرز مثال على ذلك.
قليل من التغييرات على أرض الملعب
أعاد أربيلوا جولر الذي تراجع مستواه في المرحلة الأخيرة تحت قيادة تشابي ألونسو، كما اختار كامافينجا في مركز الظهير الأيسر أمام موناكو، وفي مواجهة فياريال، حيث يلعب كامافينجا الآن في خط الوسط، قدم واحدة من أفضل مبارياته.
ومن القرارات الأخرى التي عززت أداء الفريق زيادة تواجد ماستانتونو، فقد كان الخيار الأول لتشابي عند وصوله وكان لاعبًا أساسيًا بانتظام حتى إصابته في الفخذ، والآن عاد ليكون ضمن التشكيلة الأساسية.
هناك قرارات أخرى تتماشى مع نهج تشابي ألونسو، فقد غاب تشواميني عن مباراة "لا سيراميكا" بسبب الإيقاف، لكنه يبقى لاعبًا أساسيًا، كما هو الحال مع فالفيردي في مركز الظهير الأيمن، حتى يستعيد كارفاخال أو ترنت ألكسندر أرنولد اللذين قد يعودان للمشاركة في المباراة القادمة بالدوري أمام رايو فاييكانو في ملعب سانتياجو برنابيو، مكانهما الأساسي.
أما في الهجوم، ففينيسيوس كان بالفعل لاعبًا لا غنى عنه تحت قيادة تشابي بعد احتجاجه الشهير في الكلاسيكو، بينما يُعتبر مبابي الرقم 9 بلا منازع.