عندما تولّى ألفارو أربيلوا قيادة ريال مدريد قبل ثلاثة أسابيع، سُئل سريعًا عن فينيسيوس، وجاءت إجاباته واضحة بشأن خطته: سيمنح النجم البرازيلي الكرة، وباستثناء الظروف غير المتوقعة — مثل الإيقاف الذي يواجهه في ملعب ميستايا ضد فالنسيا — سيكون حاضرًا دائمًا على أرض الملعب.
خلال تلك الأسابيع الثلاثة، خاض ريال مدريد ست مباريات، ولم يغب فينيسيوس عن أرض الملعب ولو لثانية واحدة، وفي هذه الفترة المزدحمة من الموسم، التي يلجأ فيها المدربون عادةً إلى إدارة أحمال اللاعبين لتجنب الإرهاق، لم يرَ أربيلوا أن فينيسيوس بحاجة إلى أي راحة.
سافر البرازيلي إلى ألباسيتي، في مباراة غاب عنها كل من كورتوا، بيلينجهام، ومبابي، ولعب كامل الـ90 دقيقة في مباراة تحوّلت إلى كابوس لريال مدريد.
أما أمام موناكو، ومع حسم المباراة قبل أكثر من نصف ساعة على نهايتها، فلم يحصل الرقم 7 على أي راحة، وكان موقفًا حساسًا: كان يبحث عن هدفه، الذي وجده في النهاية، ولم يكن واضحًا كيف سيكون رد فعل الجماهير رغم الفوز الكبير، وقبل هدف الرقم 7، كانت هناك مخاوف ممّا حدث أمام ليفانتي؛ وبعده، أثار احتفاله الذي خلى من أي إشارات فرح تجاه المدرجات تساؤلات إضافية.
هذه السلسلة المكوّنة من ست مباريات متتالية دون أن يُستبدل فينيسيوس لم تُشهد منذ ثلاث سنوات، ففي ذلك الوقت وتحت قيادة أنشيلوتي، لعب فينيسيوس ست مباريات كاملة متتالية خلال الفترة بين نهائي كأس العالم للأندية في المغرب ومباراة ريال بيتيس في 5 مارس.
لم يسبق له أن لعب سبع مباريات متتالية كاملة
كان هذا هو فينيسيوس الذي لا جدال حوله والذي شكّل حجر الزاوية في مشروع أنشيلوتي، في الواقع استمرت تلك السلسلة 22 مباراة؛ وخلال تلك الفترة، تم استبداله، لكن لم يكن ذلك قبل الدقيقة 83 أبدًا.
وإذا أكمل فينيسيوس المباراة القادمة في لشبونة ضد بنفيكا بعد غيابه عن مواجهة فالنسيا في ملعب الميستايا بسبب الإيقاف، فستكون هذه المرة الأولى التي يخوض فيها سبع مباريات متتالية دون أن يُستبدل.
أما في المرة السابقة، فقد تم استبداله في الدقيقة 89 في كل من المباراة السابقة (أمام الأهلي) واللاحقة (أمام إسبانيول).
أربيلوا بلا لاعبين أساسيين مضمونين
مع أسبوع كامل للتحضير لمواجهة فالنسيا، وبغياب مباريات كأس الملك، يواجه أربيلوا تحدي كيفية التعامل مع غياب اثنين من لاعبيه الأساسيين.
فغياب فينيسيوس وبيلينجهام المصاب سيفرض تعديلًا على البنية الهجومية للفريق، وقد يكون رودريجو المتحمس للعب في الجبهة اليسرى، هو الحل لتعويض غياب فينيسيوس.
أما بالنسبة لغياب بيلينجهام، فخيارات أربيلوا أكثر تنوعًا، فموقع براهيم دياز هو نفسه الذي لعب فيه أمام رايو فاييكانو، وهو أيضًا الخيار الذي اختاره أنشيلوتي لتعويض غياب براهيم في موسمه الأول تحت قيادة الإنجليزي، وهو ما فتح الباب أمام أفضل نسخة من الدولي المغربي الحالي، ولكن قد يكون الحل كامافينجا في خط الوسط، أو حتى العودة المنتظرة لفالفيردي إلى مركزه الطبيعي في وسط الملعب، إذا أكمل ترينت ألكسندر-أرنولد تعافيه هذا الأسبوع.