قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما إن الولايات المتحدة تبحث مع شركائها حزمة من الإجراءات التي قد يتخذونها من الرد على ازدراء إيران لصفقة تخصيب اليورانيوم.
وقال أوباما إن إيران تحتاج إلى رسالة واضحة مفادها أنها إذا لم تستغل مثل هذه الفرص فإنها تحشر نفسها في موقف غير آمن.
وكان الرئيس الأمريكي يشير إلى الرفض الإيراني للعرض الذي قدمه مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي بشأن تخصيب اليورانيوم برعاية الدول الغربية.
فقد أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي رفض بلاده نقل اليوارنيوم ضعيف التخصيب الى الخارج.
وقال متكي كذلك إن ايران مستعدة لاستئناف المحادثات مع الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا لبحث مبادلة اليورانيوم ضعيف التخصيب بالوقود لكن شرط ان يتم ذلك على الأراضي الإيرانية بدون نقل مسبق لليورانيوم الايراني الى الخارج.
كما رفض الوزير الإيراني التهديدات بفرض عقوبات دولية، حسبما أوردت وكالة الأنباء الفرنسية.
اجتماع للقوى العظمى
وفي سياق ردود الفعل التي أثارتها التصريحات الأمريكية والإيرانية أعلن مكتب المنسق الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا إن مندوبين عن القوى العظمى سيجتمعون غدا الجمعة في بروكسيل لبحث التطورات الأخيرة في الملف النووي الإيراني.
من جهتها أعلنت وزارة الخارجية الروسية أنه ما زال من الممكن التوصل الى اتفاق حول ملف ايران النووي وأنه لا يجري حاليا بحث مسألة العقوبات على إيران.
وقال بيان الناطق باسم الخارجية الروسية اندريه نيسترنكو: ليس هناك حاليا مباحثات حول تحضير عقوبات اضافية ضد إيران في مجلس الأمن الدولي .
واضاف البيان قائلا: نعتبر أن لدينا كل الفرص من أجل الوصول إلى تطبيق كامل لاتفاقات جنيف [المتعلقة بتخصيب اليورانيوم] .
أما وزارة الخارجية الفرنسية فقد أعلنت أن باريس ترفض فكرة عقد اجتماع تقني جديد مع إيران حول تزويدها بالوقود النووي لمفاعلها للأبحاث كما طلبت طهران الأربعاء.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو إن إيران رفضت بوضوح مشروع الاتفاق الذي عرضه محمد البرادعي حول تزويد مفاعل الابحاث في طهران بالوقود عبر رفضها اخراج كمية اليورانيوم ضعيف التخصيب اللازمة لانتاج الوقود من اراضيها .
وقال كذلك سنعمد مع شركائنا في مجموعة 5+1 [الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا] الى تقييم عواقب هذا الرد السياسي .
أرصدة مجمدة
على صعيد آخر دعا الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الدول الغربية الى الإفراج عن الأموال والأصول الايرانية المصادرة بموجب العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران.
وقال احمدي نجاد خلال خطاب في تبريز-شمال غربي البلاد- اذا حاولوا الاحتيال والتآمر مجددا فسيكون رد الشعب الايراني هو نفسه الذي اعطاه لأسلافهم .
وكان الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر قد أمر بتجميد الأرصدة الإيرانية الموجودة على أراض أميركية في 14 نوفمبر/ تشرين الثاني 1979 بعد عشرة أيام على قيام طلاب إسلاميين بمحاصرة السفارة الأمركية في طهران.
في هذه الأثناء يزور وفد من المحققين الدوليين الموقع النووي الجديد بالقرب من مدينة قم اليوم بعد أيام على مطالبة الوكالة لطهران بتقديم إجابات على أسئلة المحققين عن تاريخ بناء المنشأة والهدف منها.